تكلفة الحرب على إيران ترتفع إلى 37.5 مليار دولار بزيادة 8 مليارات

الارتفاع المفاجئ في تكلفة الصراع
أعلنبيت هيغسيث، وزير الحرب الأمريكي، أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ أن إجمالي نفقات العمليات العسكرية الأمريكية ضدإيران قد بلغ حتى الآن37.5 مليار دولار، ما يمثل زيادة تقارب8 مليارات دولار عن آخر تقدير علني صدر في الأشهر السابقة. وأوضح الوزير أن هذا الرقم يشمل جميع المصاريف المتوقعة حتى30 سبتمبر من العام الجاري، بما في ذلك رواتب الجنود، وتكاليف تشغيل وصيانة المعدات العسكرية المتواجدة في المنطقة.
ما تشمل هذه التكاليف؟
تشمل الزيادة المذكورة نفقات متعددة الجوانب؛ فبالإضافة إلى الرواتب الأساسية للجنود المنتشرين في قواعد عسكرية متعددة على طول الساحل الإيراني، تُضاف تكاليف صيانة الطائرات المقاتلة، والسفن الحربية، وأنظمة الدفاع الجوي التي تُشغل على مدار الساعة. كما تُحسب تكاليف الدعم اللوجستي، من نقل الإمدادات إلى صيانة المركبات القتالية، إلى جانب نفقات الاتصالات والاستخبارات التي تُستَخدم لتتبع تحركات الأسطول الإيراني.
الحصار الفعّال على الموانئ الإيرانية
في تصريحاتٍ متسلسلة، شددهيغسيث على أن الولايات المتحدة تفرضحصارًا فعالًا على الموانئ والسفن الإيرانية، مستندًا إلى ما وصفه بـ"الضغط الاقتصادي". وعلى الرغم من أن طهران لا تفرض رسوم عبور فيمضيق هرمز، إلا أن القوات الأمريكية تردّ بإطلاق النار على السفن التي تُعتبر تهديدًا، ما يزيد من توتر الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
تدمير المخزون الإيراني من الذخائر
أفاد الوزير أن القوات الأمريكية نجحت فيتدمير آلاف الذخائر الإيرانية التي كانت مخزّنة في مواقع معروفة، بينما أكدت مصادر طهرانية أن جزءًا آخر من هذه الذخائر لا يزال مخفيًا داخل منشآت تحت الأرض ومغلقَة، ما يجعل من الصعب تقدير حجم الخسائر الفعلية على الترسانة الإيرانية. وقد أشارهيغسيث إلى أن هذه الضربات المتتالية أضعفت قدرات طهران العسكرية إلى حدٍ غير مسبوق.
تقييم الوضع العسكري لإيران
اعترف الوزير أنإيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرات العسكرية، إلا أن الضربات المتلاحقة التي شنتها الولايات المتحدة أدت إلى وضعها في "أسوأ موقفٍ تاريخيًا". وأوضح أنإيران تعيش الآن "أضعف مرحلة عسكرية في الـ47 عامًا الأخيرة"، ما يُظهر حجم الضغوط التي تُفرض على نظام طهران، خاصةً في ظل سعيه لتطوير برنامج نووي يُنظر إليه كتهديد إقليمي.
تصريحات حول القدرة على القضاء على الترسانة
أكدهيغسيث أن القضاء الكامل على كل زورق سريع، أو كل رشاش مثبت على متنها، أو كل صاروخ كروز ضمنالترسانة الإيرانية غير ممكن عمليًا. لكنه أشار إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تركز على تقليل الفعالية القتالية للخصم إلى الحد الأدنى، عبر استهداف نقاط الضعف وتدمير المخازن اللوجستية.
خلفية الصراع وتطوراته
تجدر الإشارة إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تصاعد منذ عام 2024، بعد تصعيد التوترات في مضيق هرمز واشتباكات بحرية متتالية. وقد أرسلت واشنطن عدة دفعات من الأسطول الأمريكي إلى المنطقة، مبرزةً أن هدفها هو منع طهران من توجيه تهديدات مباشرة إلى ممرات الشحن الدولية. وفي الوقت نفسه، تسعى طهران إلى تعزيز قدراتها الصاروخية والنووية لتأكيد دورها الإقليمي.
ما هو المستقبل القريب؟
مع اقتراب30 سبتمبر، من المتوقع أن تستمر المصاريف المرتبطة بالعمليات العسكرية في الارتفاع، خاصةً إذا استمرت الاشتباكات البحرية أو تم توسيع نطاق الضربات الجوية. وتُعَدّ هذه الزيادة المالية إشارة إلى أن الصراع لا يزال في مراحله المتوسطة إلى المتقدمة، ما قد يدفع صانعي القرار في واشنطن إلى مراجعة استراتيجيات الإنفاق وتحديد الأولويات المستقبلية. في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان الضغط الاقتصادي والعسكري سيؤدي إلى تغيير جذري في سياسات طهران، أو ما إذا كان الصراع سيستمر في استنزاف الموارد على الجانبين.





