ترمب: نهاية تجربة استمرت 100 عام في نقل السلطة إلى الرئاسة

محاولات ترمب في نقل السلطة إلى الرئاسة
يعود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى فكرة أن الرئيس يمكن أن يدير الحكومة، لكنه لا يستطيع أن يشرع من تلقاء نفسه، وكان يعتقد أن محاولاته في نقل السلطة إلى الرئاسة ستساعد في إعادة التوازن إلى النظام، لكنه لم يعدر ما قام به، حيث بدأ الرؤساء منذ أكثر من قرن في توسيع صلاحياتهم تدريجيا، وبلغت هذه المحاولات ذروتها في فترة رئاسته.
تطورات نظرية الرئاسة المتسلطة
كانت نظرية الرئاسة المتسلطة قد بدأت منذ أكثر من قرن، حيث بدأ رؤساء أمريكيون مثل ثيودور روزفلت وودرو ويلسون في توسيع صلاحياتهم، لكنهم لم يصلوا إلى أقصى حد مثل ما فعل ترمب، حيث حاول فرض سيطرة واسعة على مؤسسات الدولة، واتخاذ قرارات كبيرة عبر الأوامر التنفيذية بدلا من المرور عبر الكونغرس.
دور المحكمة العليا في إيقاف قرارات ترمب
لقد لعب الرئيس دونالد ترمب دورا هاما في نقل السلطة إلى الرئاسة، لكنه لم يعدر ما قام به، حيث فشلت عدة سياسات رئيسية لترمب، مثل فرض تعريفات جمركية واسعة، أو اتخاذ قرارات تتعلق بالهجرة والجنسية، أو استخدام سلطات طارئة بطرق غير تقليدية، وحتى الحالات التي حقق فيها بعض الانتصار، كانت غالبا مؤقتة أو إجرائية، وليست انتصارات نهائية.
ضعف الكونغرس
يعتبر الكونغرس العضو الأساسي في الحكومة الأمريكية، لكنه أصبح عاجزا أو غير راغب في القيام بدوره التشريعي، وكان هذا هو السبب الرئيسي في أن الرئيس دونالد ترمب اعتمد على الأوامر التنفيذية، ثم تتدخل المحاكم لإيقافهم، مما يجعل القضاء في موقع الحكم النهائي في قضايا سياسية كبرى.
نهاية تجربة ترمب في نقل السلطة إلى الرئاسة
كانت تجربة الرئيس دونالد ترمب في نقل السلطة إلى الرئاسة قد وصلت إلى نهايتها، حيث استطاع القضاء أن يوقف العديد من القرارات التي اعتمدها ترمب، وبدلا من أن يكون للرئيس صلاحية تامة في اتخاذ القرارات، يجب عليه أن يتعاقب مع الكونغرس في اتخاذ القرارات، وهذا لن يؤدي إلى صلح في النظام، بل سيؤدي إلى مزيد من الجمود وعدم الاستقرار.
مستقبل الولايات المتحدة
ستستمر الولايات المتحدة في محاولة إعادة التوازن إلى النظام، لكنها لن تكون سهلة، حيث سيكون من الأسهل أن يظل الرئيس دونالد ترمب في السلطة، ولكنها لن تكون صالحة، لأنها لن تؤدي إلى إعادة التوازن إلى النظام، بل ستؤدي إلى مزيد من الجمود وعدم الاستقرار، وبالتالي يظل من المهم أن يتعاقب الرئيس مع الكونغرس، حتى يعود النظام إلى ما كان عليه.







