زلزال فنزويلا: 3 آلاف قتيل وعمليات إنقاذ مستمرة

أعلنت الحكومة الفنزويلية، الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد في 24 يونيو/حزيران الماضي إلى2954 قتيلاً، وإصابة16592 شخصاً، في أسوأ كارثة طبيعية تشهدها أمريكا اللاتينية منذ عقود. وبحسب تصريحات رسمية، تواصل فرق البحث والإنقاذ عملياتها لانتشال ناجين من تحت الأنقاض، بينما تواجه العائلات المُشردة تحديات إنسانية قاسية في ظل تدمير آلاف المنازل.
الزلزالان المدمران: 7.2 و7.5 درجة
ضربت فنزويلا هزة أرضية متتالية بلغت قوتاها7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، مما أدى إلى انهيار مجمعات سكنية بأكملها، خاصة في منطقةلا غوايرا الساحلية، حيث اُهُدم190 مبنى. وفقاً لبيانات وزارة الإعلام الفنزويلية، اضطرت أكثر من16 ألف أسرة إلى مغادرة منازلها، بينما تم إنقاذ6462 شخصاً حتى الآن من تحت الركام.
جهود إنقاذ واسعة: 30 ألف متطوع على الأرض
أكّد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية،خورخي رودريغيز، أن أكثر من30 ألف مسؤول إنقاذ تشارك في عمليات البحث والإنقاذ، مدعومة بـ3281 من المُتطوعين الدوليين. وأضاف أن فرق طبية عالجت22445 حالة إصابة حتى الآن، في ظل نقص حاد في الموارد الطبية واللوجистية. ورغم مرور أكثر من 10 أيام على الكارثة، تواصل الفرق البحثية عملياتها، حيث تم العثور على ناجين "بشكل مذهل" خلال هذا الأسبوع.
الأمم المتحدة: 50 ألف مفقود و6.7 مليار دولار خسائر
في تطورٍ مُحبط، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين بعد الزلزال، فيما قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خسائر الزلزال المزدوج بحوالي6.7 مليار دولار. ووصف خبراء الزلازل الحدث بأنه "من أسوأ الكوارث الزلزالية في القرن الـ21"، مرجحين احتمال وقوع ارتدادات قوية قد تزيد من الأضرار.
تحدٍ إنساني: الجثث تحت الأنقاض ونقص الموارد
بينما تصارع العائلات لانتشال جثث أحبائهم من تحت الركام، تواجه فنزويلا أزمة إنسانية غير مسبوقة. حُرمت المستشفيات من معدات الإنعاش، وتحولت المدارس إلى مراكز إيواء. وأبدى نقاد قلقهم من بطء الاستجابة الدولية، معتبرين أن "النظام السياسي والاقتصادي المتردي في فنزويلا يعيق تدفق المساعدات".
نحو تقييم الأضرار: نصف مليون منزل تضرر جزئياً
كشفت التقارير الأولية أن أكثر من500 ألف منزل تضرر جزئياً أو كلياً، فيما تم إغلاق طرق رئيسية للتجارة بسبب الانهيارات الأرضية. ودعت منظمات الإغاثة إلى تدخل عاجل لتقديم الغذاء والماء والوقود، خصوصاً في المناطق النائية. ورغم التحديات، أبدت الحكومة تفاؤلاً بعودة النشاطات الاقتصادية تدريجياً، مع إعلان خطط لإعادة إعمار المناطق المتضررة بحلول عام 2028.
النظرة المستقبلية: تهديدات الزلازل في أمريكا اللاتينية
يرجّح الخبراء أن تشهد فنزويلا ارتدادات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، مما يزيد من تعقيد جهود الإنقاذ. ودعا الباحثون إلى تعزيز البنية التحتية لمواجهة الزلازل، خصوصاً في المناطق المُعرضة للخطر. وشددت الأمم المتحدة على ضرورة تخصيص موارد إضافية لدعم فنزويلا، مُحذرة من أن الأزمة قد تتحول إلى أزمة إنسانية كاملة.











