وقف المساعدات الأمريكية لأفريقيا: فرصة للتنمية أو خسارة فادحة؟

أظهر استطلاع شمل5 آلاف شاب أفريقي أن26% منهم يعتقدون أن إيقاف عملالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووقف المساعدات الأمريكية إلى أفريقيا قد يحمل أثرا إيجابيا على بلدانهم، لأن ذلك سيدفع القادة إلى مواجهة تحدياتهم الداخلية بأنفسهم. وجاءت هذه النتائج في استطلاع الشباب الأفريقي لعام2026، الذي نُشر مؤخرا.
الخلفية
وفقا للاستطلاع، الذي شمل4901 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين18 و24 عاما في16 دولة خلال مارس/آذار2026، قال41% من المستطلعين في غانا و40% في نيجيريا إن وقف عمل الوكالة الأمريكية يمكن أن يكون له أثر إيجابي عبر إجبار القادة على معالجة التحديات المحلية مباشرة. وأضافت صحيفةالغارديان البريطانية أن ليبيريا جاءت قريبة منهما بنسبة37%.
الآراء المتناقضة
من جانب آخر، قال46% من الشباب المستطلعين إن توقف الوكالة عن العمل سيكون له أثر سلبي على بلدانهم، وحددوا الخدمات الصحية والوقاية من الأمراض بوصفها المجال الأكثر تضررا. وأشارتالغارديان إلى أن هذا القلق يبلغ أعلى مستوياته في موزمبيق (76%)، تليها كينيا ورواندا (63% لكل منهما)، حيث يرى الشباب أن التخفيضات ستصيب الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع بصورة غير متناسبة.
التأثير على التنمية
وذكرتالغارديان أن الإدارة الأمريكية أعلنت مطلع عام2025 إلغاء أكثر من90% من عقود الوكالة الخارجية و60 مليار دولار من المساعدات الأمريكية الإجمالية حول العالم، وأن دولا أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، خفضت هي الأخرى ميزانيات المساعدات. وأعلنت لندن في فبراير/شباط2025 خفض ميزانية المساعدات من0.5% إلى0.3% من الدخل القومي الإجمالي بحلول عام2027، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء التسجيل، مقابل هدف أممي يبلغ0.7%.
ردود الأفعال
قالإيفور إيتشيكوفيتش، المسؤول عن الاستطلاع للغارديان، إن "الصورة الكبرى هي أن الشباب قلقون من حكومات تتأثر أكثر من اللازم بالقوى الأجنبية. ما يقولونه هو أن الحكومات الأفريقية بحاجة إلى تحمل المسؤولية عن واقعها". ومن جانبها، قالتهباك كلفان، المديرة التنفيذية لشبكة "نير"، إن إغلاق الوكالة أدى إلى توقف مبادرات ومنظمات في أنحاء القارة، لكنه أتاح كذلك فرصة لإعادة التفكير في الموارد والاستدامة.
النتائج العاجلة
وكانت مؤسسةبي إس بي إنسايتس أجرت الاستطلاع بتكليف منمؤسسة إيتشيكوفيتش العائلية الجنوب أفريقية. وشملت الدولبوركينا فاسو وتشاد والكونغو برازافيل والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وغانا وكينيا وليبيريا وموزمبيق ونيجيريا ورواندا والصومال وجنوب أفريقيا وتوغو وزامبيا وزيمبابوي.
التأملات المستقبلية
أظهر الاستطلاع أن47% من الشباب يرون أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، ارتفاعا من30% عام2024، وأن45% يرون أن اقتصاداتهم الوطنية تسير في الاتجاه الصحيح مقابل26% في عام2024. وجاء ارتفاع تكلفة المعيشة في صدارة التطورات الأكثر تأثيرا في القارة خلال السنوات الخمس الماضية (27%)، بينما وضع الشباب خلق وظائف جديدة بأجور جيدة في المرتبة الأولى بين احتياجات القارة (27%)، يليها الحد من الفساد الحكومي (25%). ويتساءل الكثيرون ماذا سيحدث بعد وقف المساعدات الأمريكية لأفريقيا، وهل سيتمكن القادة الأفارقة من تحمل المسؤولية عن بلدانهم ووضع خطط تنموية فعالة؟











