وزارة العدل السورية تعيد دراسة قانون الجرائم الإلكترونية بعد الجدل

وزارة العدل السورية تعيد دراسة قانون الجرائم الإلكترونية
أعلنت وزارة العدل السورية، مساء الأحد، عن تشكيل لجان فنية وقانونية لإعادة دراسة عدد من القوانين، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية، وذلك بعد أن أثار توقيف ناشط سوري بموجب القانون ذاته جدلا واسعا بين السوريين.
خلفية الجدل
وقد بدأ الجدل من جزئية أن القانون الذي ما زال ساريا وأوقف على أساسه الناشطحسان العقاد، هو قانون سنّهمجلس الشعب السوري عام 2022 زمن نظام الرئيس المخلوعبشار الأسد، وهو ما اعتبره ناشطون "تعويما جديدا لقوانين قمعت السوريين على مدار سنوات طويلة".
الإجراءات القانونية
وأفاد بيان وزارة العدل السورية بأن دراسة القانون تجري بمشاركة الجهات المعنية بتطبيقه، بما في ذلك وزاراتالإعلام والداخلية والاتصالات، لافتا إلى أن الهدف هو "الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تكفل حماية الحقوق والحريات، وتعزز سيادة القانون، وتوفر الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها وفي إطار جهود الإصلاح التشريعي".
موقف وزارة العدل
وشددت وزارة العدل على أن التوجيهات والإجراءات المتخذة في هذا الشأن، إلى جانب الدور الذي تضطلع بهالسلطة القضائية، تمثل ضمانة لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها على نحو يخالف أحكامالإعلان الدستوري، كما تكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضماناتالمحاكمة العادلة.
قانون الجرائم الإلكترونية
ولاقىالقانون رقم 20 لعام 2022 تحت مسمى "تنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية"، هجوما من المنظمات الحقوقية من بينهاالشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي أصدرت تقريرا عنه في أغسطس/آب 2023 واعتبرت أنه "كرس قمع حرية الرأي وتسبب في عشرات حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب" زمن النظام المخلوع.
التزام وزارة العدل بالإصلاح
وجددت وزارة العدل التزامها بمسار الإصلاح القانوني وتعزيزدولة القانون والمؤسسات، داعية جميع المواطنين إلى التعاون مع الجهات القضائية المختصة واحترام الإجراءات القانونية، بما يسهم في ترسيخالعدالة وتعزيزالاستقرار وحمايةالحقوق والحريات العامة.
مستقبل قانون الجرائم الإلكترونية
ومن المتوقع أن تؤدي إعادة دراسة قانون الجرائم الإلكترونية إلى تعديلات جوهرية في النصوص القانونية، وهو ما قد يساهم في تخفيف الجدل حول القانون ويساعد في تعزيزحرية الرأي والتعبير في سوريا.





