اشتباكات عنيفة في إقليم تيغراي.. هل تعود الحرب الأهلية إلى إثيوبيا؟

خلفية الصراع
اندلعت اشتباكات عنيفة بينالجيش الإثيوبي وقوات الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا، يوم السبت، مما يثير مخاوف من عودةالحرب الأهلية إلى الإقليم. وقالتالجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي إنالقوات الإثيوبية شنت صباح اليوم السبت غارات على منطقةشيرارو شمال غربي الإقليم، دون ورود تفاصيل عن وقوع خسائر بشرية أو مادية حتى اللحظة.
أحداث الصراع
نقلتوكالة الصحافة الفرنسية عنإيمانويل أسيفا،الرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي، قوله إنالحكومة الاتحادية شنت صباح اليوم هجوما على قوات تيغراي في مدينةشيرينا شمالي البلاد، مؤكدا أنالمعارك التي اندلعت نحو الساعة السادسة صباحا "لا تزال مستمرة". وأوضحأسيفا أنالمواجهات التي تشهد استخداما للمدفعية الثقيلة تدور في غرب تيغراي، وهي منطقة تتولى إدارتها جماعات قومية من ولايةأمهرة المجاورة.
أسباب الصراع
اتهمتالجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي -في بيان-الجيش الاتحادي بارتكاب "انتهاكات ضد شعب تيغراي" لفترة طويلة و"تصعيد أعماله المدمرة إلى مستوى أعلى من خلال شن هجوم واسع النطاق للمشاة". وعلى مدى أشهر، ظلتالقوات الاتحادية وقوات الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي في حالة تأهب وحشد متبادل على امتداد الإقليم في شمال إثيوبيا، وسط اتهامات متبادلة بالسعي لإعادة إشعالالصراع من جديد.
اتفاقية بريتوريا
بعد مرور3 سنوات علىاتفاقية بريتوريا للسلام، التي طوت صفحة واحدة من أبشعحروب القرن الـ21، عادتالمواجهات لتندلع بينالجيش الإثيوبي وقوات الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي في منطقةتسلِمتي الحدودية يوم26 يناير/كانون الثاني 2026. ووفقا لتقريرمجموعة الأزمات الدولية، فإنقوات الجبهة الشعبية المتمردة دخلت منطقةتسلِمتي شمال غربي إقليم تيغراي واشتبكت معالقوات الفدرالية ومليشيات من إقليمأمهرة المجاور، ثم توغلت بعد3 أيام في بلدتيكوريم وألاماتا الواقعتين في مقاطعةرايا المتنازع عليها جنوبي الإقليم ذاته.
التحرك الدولي
دعتالجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي فييونيو/حزيرانالبعثات الدبلوماسية والاتحاد الأفريقي إلى التحرك من أجل معالجة خلافاتها معالحكومة الفدرالية. وأوضحالمتحدث باسم الجبهة،ميكيلي أسجدوم، أنالقيود المفروضة على إمداداتالوقود والأنشطةالتجارية فاقمتالأعباء الاقتصادية على سكان الإقليم، في حين اتهمتالجبهةالحكومة بعدم وفاءالجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي ببعض التزاماتها بموجباتفاق بريتوريا، كما شككت في فعاليةالمؤسسات المشرفة على تنفيذه.
الآثار المحتملة
ومع استمرارالتصعيد بينالحكومة والجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي، يخشىالأهالي عودةالحرب الأهلية في إقليم تيغراي، التي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن600 ألف قتيل بين عامي2020 و2022. ويتساءل الكثيرون عما إذا كانالصراع سيتوسع ليعم أجزاء أخرى من إثيوبيا، أو إذا كانالاتحاد الأفريقي سوف يقوم بدور فعال في وقفالعنف والتصعيد في الإقليم.











