سوريا: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف درعا والقنيطرة

فيساعة متأخرة من ليل الأربعاء/الخميس، نفذتقوات الاحتلال الإسرائيلي قصفاً مدفعياً على مناطق فيريف درعا الغربي وريف القنيطرة الجنوبي، مما أدى إلى توتر جديد في الجنوب السوري. وأكد مصدر محلي أن القصف تزامن مع تحليق لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق الأراضي المستهدفة.
تفاصيل القصف: مناطق متعددة تستهدف
ذكر مراسل منصةسوريا الآن أنالاحتلال الإسرائيلي أطلق قذائف من موقعه فيتل أحمر الغربي نحوتل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي. وأضاف أن أهدافاً أخرى فيالسهول الزراعية بالقرب من قريةجملة بريف درعا الغربي شهدت استهدافات مماثلة.
من جهتها، أفادتوكالة سانا بأن قوات الاحتلال استهدفتالأراضي الزراعية بين قريتيبريقة وكودنا بريف القنيطرة، كما أطلقت قذيفة نحوقرية عابدين في حوضاليرموك بدرعا. وأشارت إلى أن الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي حلّق بكثافة فوق المناطق المستهدفة، مما يشير إلى تخطيط دقيق لعمليات الاختراق.
موجة استفزاز: توغلات وقصف متكرر
الجدير بالذكر أنالاحتلال الإسرائيلي تكرر توغلاته في جنوب سوريا خلال الأسابيع الماضية. ففيالثلاثاء الماضي، اخترق الآليات الإسرائيلية مناطق في غرب درعا وأطلق النار على منازل مدنيين. وقبل ذلك بيوم، قصفت مدفعية الاحتلال قرية عابدين بعد توغل مماثل، مما أدى إلى انتشار مخاوف من تصعيد عسكري.
تشير التقارير إلى أنإثارة التوتر في الجنوب السوري أصبحت سلوكاً متكرراً منذ سقوط نظامالأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. فبعد فقدان النظام السيطرة، أعلنت إسرائيلانهيار معاهدة فض الاشتباك التي وقعت عام 1974، ما مكنها من احتلالالمنطقة العازلة على الحدود مع سوريا.
تحليل: ما الدافع وراء التصعيد؟
التحليلات تشير إلى أنالاحتلال الإسرائيلي يسعى عبر هذه الهجمات إلى تعزيز مكاسبه الاستراتيجية في الجنوب، وخلق واقع على الأرض يصعب عكسه. كما يُعتبر القصف رسالة لبقية الفصائل السورية لمنعها من التسلل نحو الحدود.
الخلفية: ترسيخ المكاسب عبر القوة
منذ انسحاب النظام السوري، أصبحتمنطقة القنيطرة ودرعا ساحة لصراعات متعددة. فبينما تسعى إسرائيل إلى توسيع مناطق تأثيرها، تواجه الفصائل المعارضة صعوبات في إقامة حكومة وفاق وسط الانقسامات.
التوقعات: هل سيؤدي القصف إلى تصعيد؟
المراقبون يرون أنالاستهدافات الإسرائيلية قد تدفع الفصائل المتنازعة نحو تشكيل تحالفات دفاعية، أو تؤدي إلى ردود فعل متزايدة من جهات محلية. في المقابل، تبقى المبادرات الدولية عاجزة عن فرض وقف لإطلاق النار، ما يفتح الباب أمام تعميق التوتر.
الوضع في جنوب سوريا يعكسحالة توازن هش بين القوى المتقاتلة. والسؤال المطروح: هل سيتصاعد هذا التوتر إلى حرب شاملة؟





