---
slug: "9iflx9"
title: "موسكو تشدد مطالبها من أوكرانيا: كيف تغيرت مواقفها التفاوضية؟"
excerpt: "يرى كاتب روسي أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى توقف المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، مما دفع موسكو لتشديد مطالبها من كييف."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/cab824ba6ac7b352.webp"
readTime: 3
---

## موسكو تشدد مطالبها من أوكرانيا

يرى **يوري ليونويف**، رئيس تحرير قسم الاتحاد السوفياتي السابق في موقع "لنتا رو" الإخباري الروسي، أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى توقف فعلي للمفاوضات الثلاثية بين **الولايات المتحدة** و**روسيا** و**أوكرانيا**. واعتبر أن تحول اهتمام **فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب** إلى **إيران** دفع بكل من **روسيا** و**أوكرانيا** لتعزيز مواقفهما على خطوط المواجهة العسكرية وعلى الساحة الدبلوماسية أيضا.

## تغير في مواقف روسيا التفاوضية

قال ليونويف إن ذلك برز في تكثيف **القوات الأوكرانية** استخدامها للطائرات المسيّرة وفي تصعيد **روسيا** من لهجتها، ومطالبتها مجددا **كييف** بسحب قواتها من **دونباس**. مع ذلك، يشير الكاتب إلى تصاعد حدة التوتر بين **أوكرانيا** و**الولايات المتحدة**، ما برز في تصريح **الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي** بأن **واشنطن** عرضت على **كييف** سحب قواتها من **دونباس** مقابل ضمانات أمنية، وأن **ترمب** يواصل الضغط على **أوكرانيا**.

## شروط جديدة لوقف إطلاق النار

في هذا السياق، يرى الكاتب أن الإشارات إلى تشديد شروط التسوية بدأت تتزايد، مع تصريح **ميخائيل غالوزين** نائب وزير الخارجية الروسي -الذي شارك في المفاوضات مع **أوكرانيا**- بأن المطالب ستصبح أكثر صرامة مع تطور الأوضاع على الجبهة. وبحسب رأيه، فإن مطلب انسحاب القوات الأوكرانية من **دونباس** ينبع مباشرة من الموقف الروسي الأساسي، وعليه فإن تشديد الشروط الروسية يبدو منطقيا حتى في ظل توقف المفاوضات.

## سيناريوهات الاتفاق

ومن هذه الزاوية، يستدل ليونويف بما قاله الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية **أليكسي ناوموف**، الذي أشار إلى أن **روسيا** ستجبر **أوكرانيا** فعليا على الاختيار بين قبول الشروط الحالية أو مواجهة تشديدها. ويعتقد الكاتب أن مراجعة المطالب الروسية وتشديدها باتت ممكنة أيضا نظرا لمحدودية موارد **الولايات المتحدة**، التي تضطر إلى دعم **أوكرانيا** والاستجابة لمتطلبات الأزمة في **الشرق الأوسط** في آن واحد.

## مستقبل المفاوضات

ويفترض الكاتب أن **أوكرانيا** في هذه الظروف ستقبل بالخيار الأقل تكلفة وتوافق على هذه الشروط الآن، مشيرا إلى أن الخطوات الروسية اللاحقة ستعتمد على قدرة **الولايات المتحدة** على إنفاذ الاتفاقيات وممارسة الضغط على **أوكرانيا**، فضلا عن الوضع على خطوط المواجهة. وفي خضم الحديث عن شروط أكثر صرامة، يبرز التساؤل الرئيسي حول المواقف التي تتخذها **روسيا** وكيف يمكن أن تتغير.

## خيارات روسيا

وينقل الكاتب عن الخبير الإستراتيجي الروسي، **نيكولاي سيلايف**، قوله إن عدة سيناريوهات أساسية -سبقت مناقشتها- مطروحة للنقاش، وهي اتفاقيات **إسطنبول**، التي تم التوصل إليها في مارس/آذار 2022، والتي تشمل حياد **أوكرانيا** وعدم انحيازها، والقيود المفروضة على حجم القوات المسلحة الأوكرانية، وحقوق السكان الناطقين بالروسية كأساس لمعاهدة السلام.

## اتفاقيات محتملة

أما السيناريو الثاني، فهو تنفيذ اقتراح **الرئيس الروسي فلاديمير بوتين** لوقف إطلاق النار، الذي قدم في يونيو/حزيران 2024، والذي يتضمن انسحاب **أوكرانيا** من عضوية **حلف شمال الأطلسي**، وانسحاب القوات الأوكرانية إلى ما وراء الحدود الإدارية لجمهوريتي **دونيتسك** و**لوغانسك** إضافة إلى مقاطعتي **خيرسون** و**زاباروجيا**.

## مستقبل العلاقات

ويلفت الكاتب إلى أنه قد سُلِّم إلى الوفد الأوكراني في **إسطنبول** في يونيو/حزيران 2025، خياران لوقف إطلاق النار: الأول يكرر مقترحات يونيو/حزيران 2024، بينما يتضمن الثاني حظر تحركات القوات الأوكرانية، ورفع الأحكام العرفية، وإنهاء التعبئة العامة في **أوكرانيا**، ووقف إمدادات الأسلحة الغربية إلى **كييف**، فضلا عن إجراء انتخابات في **أوكرانيا**.

## تأثير الاتفاقيات

في كل الأحوال، يفترض الكاتب أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين **دونالد ترمب** و**فلاديمير بوتين** في **ألاسكا** في أغسطس/آب 2025، مثّلت مزيجا من خياري وقف إطلاق النار، وقد وافقت **الولايات المتحدة** علنا على موقف **روسيا** بشأن ضرورة تحقيق سلام طويل الأمد ومستدام بدلا من هدنة قصيرة الأجل.

## السؤال المحوري

وهنا يُطرح السؤال المحوري ضمن هذه التقاطعات: هل سيتم تشديد شروط وقف إطلاق النار بناء على التفاهمات السابقة، أم أن **روسيا** ستعيد النظر في مواقفها، بناء على المأزق الذي تواجهه **واشنطن** في **الشرق الأوسط**؟
