الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

نائب حزب الله يرفض أي تهدئة جزئية أو تمييز في الاتفاق

·4 دقيقة قراءة
نائب حزب الله يرفض أي تهدئة جزئية أو تمييز في الاتفاق

رفض أي تهدئة جزئية أو تمييز في أي اتفاق جديد

في ظل تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية، صرحنائب حزب الله في البرلمان اللبناني، حسن عز الدين اليوم خلال مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر أن أي صيغة لوقف إطلاق النار يجب أن تكون شاملة ولا تسمح بأي تهدئة جزئية أو تمييز بين بيروت والجنوب. وأضاف أن الشرط الأساسي لأي اتفاق هو وقف كامل للعمليات الإسرائيلية والانسحاب الفوري من ما وصفه بـ«الأراضي اللبنانية المحتلة».

خلفية التصعيد والجهود الدبلوماسية

التصعيد العسكري الأخير في جنوب لبنان جاء بعد سلسلة من الضربات الجوية والاشتباكات البرية التي استهدفت القرى والمدن، ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا المدنيين وتدمير بنى تحتية حساسة مثل المستشفيات والمدارس. وفي الوقت نفسه، كثفتالولايات المتحدة الأمريكية جهودها عبر قنوات لبنانية ودولية لتقديم مبادرات تهدئة، إلا أن حزب الله يظل يرفض أي مبادرة لا تتضمن سحباً كاملاً للقوات الإسرائيلية.

شروط حزب الله للتهدئة

أوضح عز الدين أن مفهوم «وقف إطلاق النار» لا يقتصر على إيقاف القصف المتبادل، بل يشمل إلغاء جميع الأعمال العسكرية الإسرائيلية بما فيها الغارات الجوية، عمليات التجريف، التوغل والاحتلال. كما طلب وضع آلية واضحة تضمن سحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي يصفها الحزب بأنها محتلة، مؤكدًا أن «الوجود العسكري الإسرائيلي يبقى مبرراً للاستمرار في المقاومة».

تجارب سابقة ومخاوف من الإخلال بالاتفاقات

استند النائب إلى تجارب التفاهمات السابقة التي أبرمت بين الطرفين، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقات التي أُبرمت خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن لبنان، وفقًا لروايته، التزم بتنفيذ بنود التفاهمات لفترات طويلة بينما استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، ما يجعل أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن ضمانات قوية لإلزام إسرائيل بالالتزام.

دور الولايات المتحدة والضغط الأمريكي

أكد عز الدين أن التصعيد لا يمكن فصله عن الدور الأمريكي، معتبرًا أن واشنطن لا تكتفي بتقديم الغطاء السياسي لإسرائيل بل تشارك في رسم السياسات التي تؤدي إلى توسيع العمليات العسكرية في لبنان والمنطقة. وأعرب عن تشككه في جدوى أي مفاوضات برعاية أمريكية، معتبرًا أن الانحياز الكامل لإسرائيل يحد من فرص التوصل إلى تسويات متوازنة.

موقف إيران وتأثيرها الإقليمي

تطرق المتحدث إلى الدور الإيراني في التطورات الجارية، موضحًا أن طهران أعلنت مرارًا أن الساحة اللبنانية تشكل جزءًا من أي تفاهمات أوسع قد تُناقش مع الولايات المتحدة. وأوضح أن إيران تدعم لبنان سياسياً وتسعى إلى الضغط الدبلوماسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، لكنه شدد على أن طهران لا تتدخل في شؤون الدولة اللبنانية ولا تتفاوض نيابة عنها.

ردود الفعل الدولية والضغط الإقليمي

تزامنت تصريحات عز الدين مع تقارير إعلامية عن اتصالات أمريكية ولبنانية تبحث إمكانية التوصل إلى تفاهم جديد لوقف إطلاق النار. إلا أن حزب الله يبقى متمسكًا بأن أي صيغة لا تتضمن وقفًا كاملاً وشاملاً للعمليات الإسرائيلية لن تكون مقبولة. وتأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على وجود حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى منع انزلاق الجبهة اللبنانية نحو مواجهة أوسع.

آفاق المستقبل وإمكانية التوصل إلى اتفاق

في ختام حديثه، أشار عز الدين إلى أن نجاح أي مسار تفاوضي يعتمد على قدرة الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، على فرض التزام واضح على الجانب الإسرائيلي. وأوضح أن الضغوط العسكرية والسياسية التي يتعرض لها لبنان تجعل أي مفاوضات غير مدعومة بوقف إسرائيلي واضح غير قادرة على تحقيق نتائج فعلية. وأعرب عن أمله في أن تُطرح أوراق قوة حقيقية على طاولة التفاوض، ما يضمن تنفيذ الاتفاق على الأرض.

ما يلزم لتحقيق وقف شامل

من منظور حزب الله، لا يمكن اعتبار أي تهدئة «جزئية» أو «محصورة» في منطقة دون أخرى؛ بل يجب أن تشمل كامل الأراضي اللبنانية وترافقها إنهاء ما يصفه الحزب «احتلالًا» للأراضي اللبنانية. ويؤكد أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يبقي مبررات المقاومة قائمة، وبالتالي فإن أي اتفاق يجب أن يضمن سحب القوات الإسرائيلية وتطبيق آلية مراقبة دولية لضمان الالتزام.

توقعات حول مسار الأزمة اللبنانية

مع استمرار الضغوط الميدانية والجهود الدبلوماسية المتواصلة، تبقى الساحة اللبنانية في مرحلة حساسة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المفاوضات السياسية. يظل مستقبل الجبهة الجنوبية مرتبطًا بمدى قدرة الوسطاء على تحويل المبادرات المطروحة إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، بينما يواصل حزب الله التأكيد على أن أي تهدئة جزئية أو تمييز جغرافي سيؤدي إلى فشل الاتفاق وإطالة أمد الصراع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا
أخبار عامة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

اندلع حريق في قاعدة واينرايت العسكرية بألبرتا مساء السبت، أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة عدد غير محدد من العشرات، ولا يزال سبب الحريق غير معروف، كما أدى إلى إلغاء التصويت المبكر في المقاطعة.

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت الشيف والمؤثرة غصون غازي على إنستغرام مقطعًا يُظهر سيدة عراقية تبكي وتحتضن عاملة منزلية قبل رحيلها بعد ثلاث سنوات من العمل، وحصد الفيديو نحو أربعة ملايين مشاهدة وتعليقات تُثني على مشاعر المودة والوفاء.

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد