---
slug: "9dzdhv"
title: "نائب حزب الله يرفض أي تهدئة جزئية أو تمييز في الاتفاق"
excerpt: "أكد النائب في حزب الله حسن عز الدين أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً، دون تهدئة جزئية أو تمييز بين بيروت والجنوب، مشدداً على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ca1c821de9537df3.webp"
readTime: 4
---

## رفض أي تهدئة جزئية أو تمييز في أي اتفاق جديد

في ظل تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية، صرح **نائب حزب الله في البرلمان اللبناني، حسن عز الدين** اليوم خلال مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر أن أي صيغة لوقف إطلاق النار يجب أن تكون شاملة ولا تسمح بأي تهدئة جزئية أو تمييز بين بيروت والجنوب. وأضاف أن الشرط الأساسي لأي اتفاق هو وقف كامل للعمليات الإسرائيلية والانسحاب الفوري من ما وصفه بـ«الأراضي اللبنانية المحتلة».

## خلفية التصعيد والجهود الدبلوماسية

التصعيد العسكري الأخير في جنوب لبنان جاء بعد سلسلة من الضربات الجوية والاشتباكات البرية التي استهدفت القرى والمدن، ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا المدنيين وتدمير بنى تحتية حساسة مثل المستشفيات والمدارس. وفي الوقت نفسه، كثفت **الولايات المتحدة الأمريكية** جهودها عبر قنوات لبنانية ودولية لتقديم مبادرات تهدئة، إلا أن حزب الله يظل يرفض أي مبادرة لا تتضمن سحباً كاملاً للقوات الإسرائيلية.

## شروط حزب الله للتهدئة

أوضح عز الدين أن مفهوم «وقف إطلاق النار» لا يقتصر على إيقاف القصف المتبادل، بل يشمل إلغاء جميع الأعمال العسكرية الإسرائيلية بما فيها الغارات الجوية، عمليات التجريف، التوغل والاحتلال. كما طلب وضع آلية واضحة تضمن سحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي يصفها الحزب بأنها محتلة، مؤكدًا أن «الوجود العسكري الإسرائيلي يبقى مبرراً للاستمرار في المقاومة».

## تجارب سابقة ومخاوف من الإخلال بالاتفاقات

استند النائب إلى تجارب التفاهمات السابقة التي أبرمت بين الطرفين، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقات التي أُبرمت خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن لبنان، وفقًا لروايته، التزم بتنفيذ بنود التفاهمات لفترات طويلة بينما استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، ما يجعل أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن ضمانات قوية لإلزام إسرائيل بالالتزام.

## دور الولايات المتحدة والضغط الأمريكي

أكد عز الدين أن التصعيد لا يمكن فصله عن الدور الأمريكي، معتبرًا أن واشنطن لا تكتفي بتقديم الغطاء السياسي لإسرائيل بل تشارك في رسم السياسات التي تؤدي إلى توسيع العمليات العسكرية في لبنان والمنطقة. وأعرب عن تشككه في جدوى أي مفاوضات برعاية أمريكية، معتبرًا أن الانحياز الكامل لإسرائيل يحد من فرص التوصل إلى تسويات متوازنة.

## موقف إيران وتأثيرها الإقليمي

تطرق المتحدث إلى الدور الإيراني في التطورات الجارية، موضحًا أن طهران أعلنت مرارًا أن الساحة اللبنانية تشكل جزءًا من أي تفاهمات أوسع قد تُناقش مع الولايات المتحدة. وأوضح أن إيران تدعم لبنان سياسياً وتسعى إلى الضغط الدبلوماسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، لكنه شدد على أن طهران لا تتدخل في شؤون الدولة اللبنانية ولا تتفاوض نيابة عنها.

## ردود الفعل الدولية والضغط الإقليمي

تزامنت تصريحات عز الدين مع تقارير إعلامية عن اتصالات أمريكية ولبنانية تبحث إمكانية التوصل إلى تفاهم جديد لوقف إطلاق النار. إلا أن حزب الله يبقى متمسكًا بأن أي صيغة لا تتضمن وقفًا كاملاً وشاملاً للعمليات الإسرائيلية لن تكون مقبولة. وتأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على وجود حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى منع انزلاق الجبهة اللبنانية نحو مواجهة أوسع.

## آفاق المستقبل وإمكانية التوصل إلى اتفاق

في ختام حديثه، أشار عز الدين إلى أن نجاح أي مسار تفاوضي يعتمد على قدرة الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، على فرض التزام واضح على الجانب الإسرائيلي. وأوضح أن الضغوط العسكرية والسياسية التي يتعرض لها لبنان تجعل أي مفاوضات غير مدعومة بوقف إسرائيلي واضح غير قادرة على تحقيق نتائج فعلية. وأعرب عن أمله في أن تُطرح أوراق قوة حقيقية على طاولة التفاوض، ما يضمن تنفيذ الاتفاق على الأرض.

## ما يلزم لتحقيق وقف شامل

من منظور حزب الله، لا يمكن اعتبار أي تهدئة «جزئية» أو «محصورة» في منطقة دون أخرى؛ بل يجب أن تشمل كامل الأراضي اللبنانية وترافقها إنهاء ما يصفه الحزب «احتلالًا» للأراضي اللبنانية. ويؤكد أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يبقي مبررات المقاومة قائمة، وبالتالي فإن أي اتفاق يجب أن يضمن سحب القوات الإسرائيلية وتطبيق آلية مراقبة دولية لضمان الالتزام.

## توقعات حول مسار الأزمة اللبنانية

مع استمرار الضغوط الميدانية والجهود الدبلوماسية المتواصلة، تبقى الساحة اللبنانية في مرحلة حساسة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المفاوضات السياسية. يظل مستقبل الجبهة الجنوبية مرتبطًا بمدى قدرة الوسطاء على تحويل المبادرات المطروحة إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، بينما يواصل حزب الله التأكيد على أن أي تهدئة جزئية أو تمييز جغرافي سيؤدي إلى فشل الاتفاق وإطالة أمد الصراع.
