شاكر الناصري: الثورة والسرطان في يومياته الأخيرة

شاكر الناصري، المفكر والكاتب العراقي الراحل، ترك وراءه تراثًا أدبيًا ونضاليًا في يومياته الأخيرة، التي وثقت معاناته مع السرطان ومواقفه من الأحداث الجارية في العراق وفلسطين. في كتابه "مجرد وقت ويمضي.. يوميات السرطان"، يروي الناصري تجربته مع المرض وكيف أنه تحدى الظروف الصعبة بكتابة يومياته.
حياة الناصري ونضاله
شاكر الناصري كان مناضلاً وصحفياً عراقياً بارزاً، عُرف بمواقفه الثابتة من قضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. ولد في العراق ونشأ في بيئة ثرية من النضال الفكري والسياسي. درس في الجامعة وبدأ يكتب في الصحف والمجلات العراقية، متطرقاً إلى مواضيع السياسة والثقافة والاجتماع.
كفاح الناصري مع السرطان
في أكتوبر 2023، شُخصت حالة الناصري بسرطان المعدة، وبدء رحلته مع المرض في مستشفى هيرلو في الدنمارك، حيث كان يعيش في منفاه. لم يكن الناصري في هذه الفترة بأية حال من الأحوال راغباً في الاستسلام، بل كان يكتب يومياته بانتظام، موثقاً تجربته مع السرطان ومواقفه من الأحداث الجارية في العراق وفلسطين.
يوميات الناصري: توثيق للتجربة الإنسانية
في يومياته، يصف الناصري تجربته مع السرطان بأنها "معركة يومية"، حيث كان يتنقل بين لحظات الأمل واليأس. يكتب الناصري: "أكتب لأني مصاب بالسرطان بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني الموت واليأس وقسوة العلاج الكيمياوي والانهيارات المتواصلة لجسدي". في هذه اليوميات، يرصد الناصري أيضاً تطورات الوضع في غزة وردود فعل المجتمع الدولي.
مواقف الناصري من ثورة تشرين
كان الناصري من مؤيدي ثورة تشرين في العراق، التي اندلعت في 2019. في كتابه "أطياف تشرين، يوميات الاحتجاج العراقي 2019"، يوثق الناصري أحداث الثورة ومواقف المتظاهرين. يرى الناصري أن الثورة كانت محاولة جادة لتغيير النظام السياسي في العراق، ولكنه يلاحظ أن الربيع العربي فشل لأنه كان بلا قيادة ثقافية.
رسالة الناصري الأخيرة
قبل وفاته، ترك الناصري رسالة إلى الشباب العراقي، يحثهم فيها على مواصلة النضال من أجل التغيير. يقول الناصري: "سنحارب كانت أول كلمة نطقتها زوجتي ابتهال بعد أن تجاوزت، وتجاوزنا معا الصدمة". هذه الكلمة تعكس عزيمة الناصري في مواجهة التحديات، سواء كانت مرضه أو الظروف السياسية الصعبة.
تأثير الناصري على الساحة الثقافية
ترك شاكر الناصري تأثيراً كبيراً على الساحة الثقافية العراقية والعربية. كان من أبرز المفكرين والكتاب في العراق، وتركت يومياته الأخيرة بصمة واضحة في عالم الأدب والسياسة. من خلال كتبه، يستمر الناصري في إلهام الشباب والمناضلين في العراق وفلسطين.
وداع مع الناصري
في نهاية رحلته، يظل الناصري مؤيداً لثورة تشرين ومدافعاً عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. يرقد الناصري الآن في ذاكرة مناضلي الحرية والكتّاب العراقيين، وستظل يومياته مصدر إلهام للجيل الجديد من الكتاب والمناضلين.











