أسطول الصمود العالمي يضحى بالصبر في رحلته باتجاه غزة

في عرض البحر المتوسط، يبحر الأسطول الدولي "الصمود العالمي" باتجاه غزة، محملًا بالمساعدات الإنسانية من 70 دولة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع. ويضم الأسطول 56 سفينة، انطلقت دفعة واحدة، على أن تلتحق به سفن إضافية في مراحل مختلفة، في عملية تُعد من أكبر التحركات البحرية التضامنية في السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في ظل واقع إنساني معقد في غزة، حيث يستمر الحصار منذ عام 2007، وتخلوه الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية وأزمة إنسانية غير مسبوقة، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، إلى جانب تضرر كبير في القطاع الصحي والمستشفيات.
وليس هذا التحرك مجرد محاولة لإيصال المساعدات إلى غزة، بل يتعداه إلى كسر الحصار المفروض على القطاع، وفق ما يؤكده المشاركون في هذا التحرك. ويرون أن هذا التحرك يأتي في توقيت حرج، حيث يعتبرون أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة دفعت قضية غزة إلى هامش الاهتمام الدولي.
ويضيف المشاركون أن هذه المبادرة تأتي في إطار مهمة "ربيع 2026″، التي انطلقت من مدينة برشلونة في 12 أبريل/نيسان، بمشاركة ناشطين وممثلين عن منظمات مجتمع مدني من مختلف أنحاء العالم. وتُعد هذه المبادرة الثانية من نوعها، بعد محاولة سابقة في سبتمبر/أيلول 2025، انتهت، وفق المنظمين، بتعرض السفن لهجوم إسرائيلي في المياه الدولية واحتجاز مئات الناشطين قبل ترحيلهم.
وقبل أكثر من 24 ساعة على انطلاق رحلة الأسطول، كان المشاركون في المبادرة يعبرون عن تأكيداتهم في إنجاح هذه المهمة، حيث يعتقدون أن وجودهم الجماعي قد ينجح في كسر العزلة المفروضة على غزة، أو على الأقل إعادة معاناتها إلى واجهة الاهتمام الدولي. ويسعون من خلال هذا التحرك إلى إعادتها إلى صدارة المشهدين السياسي والإعلامي.
ويحمل الأسطول شحنات متنوعة من المساعدات، تشمل مواد غذائية وأدوات تعليمية موجهة لأطفال غزة، في محاولة لتخفيف جانب من المعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع. وينبني المشاركون في هذه المبادرة أن هذه المبادرة تأتي في مواجهة واقع إنساني شائك في غزة، حيث يستمر الحصار، وتخلوه الحرب، وتعرض القطاع لتأثيرات غير مسبوقة.
وبينما يواصل الأسطول رحلته في عرض المتوسط، تبقى وجهته النهائية محاطة بتحديات سياسية وأمنية، في الوقت الذي يعتبر فيه المشاركون أن هذا التحرك قد ينجح في كسر الحصار المفروض على غزة، أو على الأقل إعادة معاناتها إلى واجهة الاهتمام الدولي.











