---
slug: "96o8a6"
title: "العراق يدخل القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولي"
excerpt: "قامت مجموعة العمل المالي الدولية بإدراج العراق على القائمة الرمادية، ما يفرض مراقبة مشددة على نظامه المالي ويزيد ضغوطًا على جذب الاستثمارات وتطبيق إصلاحات مكافحة غسل الأموال."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/538331d3e144818a.webp"
readTime: 3
---

## إدراج العراق على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي  

أعلنت **مجموعة العمل المالي الدولية** في بيان رسمي أصدرته في 19 يونيو 2026 أن **العراق** أُدرج ضمن **القائمة الرمادية**، أي الدول الخاضعة للمراقبة المشددة. يأتي هذا القرار في إطار تقييم عالمي يهدف إلى تعزيز معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويُلزم العراق بتنفيذ إصلاحات إضافية خلال إطار زمني محدد.  

## دوافع الإدراج ومتطلبات الإصلاح  

أوضحت رئيسة المجموعة **إليسا دي أندا مادرازو** أن السبب الرئيسي لإدراج العراق هو الحاجة الملحة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالمعاملات النقدية غير الرسمية، وزيادة الفحص في قضايا غسل الأموال، وتعزيز تبادل المعلومات المالية بين الجهات المختصة. وأشارت إلى أن العراق سيُطلب منه تقديم **خطة عمل** مفصلة تتضمن إجراءات لتقوية الرقابة على المؤسسات المالية وتحديث الأنظمة التقنية.  

## تأثير القرار على الاقتصاد والاستثمارات  

لا يترتب على الإدراج عقوبات مباشرة، غير أن **البنوك والمؤسسات المالية الدولية** غالبًا ما تُشدد من إجراءات الامتثال عند التعامل مع دول مدرجة على القائمة الرمادية. وهذا يعني ارتفاع تكاليف المعاملات وتحويل الأموال، ما قد يعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية ويؤثر على قدرة العراق على جذب رؤوس الأموال الضرورية لتفعيل برنامج الإصلاح الاقتصادي.  

من جانبه، أكد **رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي** منذ توليه المنصب في مايو/أيار أن مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية المالية من أولويات حكومته. وأضاف أن زيارة واشنطن المقررة في يوليو/تموز ستُستغل لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع **الولايات المتحدة** وتوضيح التزام العراق بتنفيذ التوصيات الدولية.  

## خلفية تاريخية ومقارنات إقليمية  

كانت العراق قد خرج من القائمة الرمادية في عام 2022 بعد تنفيذ مجموعة من الإصلاحات التي أُشرفت عليها المجموعة الدولية. إلا أن تقارير المتابعة أظهرت تراجعًا في مستوى الالتزام، مما أدى إلى عودة العراق إلى القائمة في تحديث يونيو/حزيران 2026، إلى جانب **البوسنة والهرسك** التي شهدت وضعًا مماثلًا.  

تشير تقارير الخبراء إلى أن العديد من الدول في المنطقة تواجه تحديات مشابهة في تعزيز أطر الرقابة المالية، خاصةً في ظل تزايد حجم التحويلات النقدية غير الرسمية وتطور أساليب غسل الأموال عبر العملات الرقمية.  

## الخطوات المستقبلية والجدول الزمني  

سيتعاون العراق مع مجموعة العمل المالي على إعداد **خطة عمل** تشمل تحسين التشريعات، وتحديث الأنظمة المصرفية، وتعزيز قدرات الجهات الرقابية. من المتوقع أن تُحدد المجموعة جدولًا زمنيًا لمدة 24 شهرًا لتقييم التقدم، مع تقارير دورية تُرفع إلى مكتب التنفيذ.  

في حال الالتزام الكامل بالمتطلبات، يمكن أن يُعيد العراق وضعه إلى القائمة الخضراء، ما يفتح الباب أمام تخفيض تكاليف التمويل وتحسين تقييم الجدارة الائتمانية للبلاد على الصعيد الدولي.  

## توقعات مستقبلية  

يُتوقع أن تكون فترة المتابعة القادمة حاسمة لتحديد ما إذا كان العراق سيستعيد ثقة المستثمرين الدوليين أم سيظل يواجه صعوبات في جذب التمويل. نجاح الإصلاحات قد يُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل، بينما الفشل قد يزيد من الضغوط على الميزانية العامة ويعقّب مسار التنمية المستدامة.  

إن التزام الحكومة العراقية بتنفيذ توصيات **مجموعة العمل المالي** سيشكل مؤشرًا واضحًا على رغبتها في الانخراط الفعّال في النظام المالي العالمي، ما قد يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي مع الشركاء الإقليميين والدوليين في السنوات المقبلة.
