إسرائيل تعرض مستوطناتها الشمالية للهجمات من لبنان خلال ساعة واحدة

شهدت مستوطنات شمالي إسرائيل هجمات متكررة من لبنان، في اليوم التاسع من الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث أعلن حزب الله استهدافه لطائرة مسيّرة اسرائيلية، فيما أفادت مصادر أن الجيش الإسرائيلي شن 26 هجوما على لبنان، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 17.
وأفاد مصدر عسكري أن الجيش الإسرائيلي فعلّ صفارات الإنذار في نحو 10 بلدات في الجليل الغربي، شملت مستوطناتشلومي وحنينا ويعرا ومتسوفا وبتست وعبدون ورأس الناقورة، وذلك للاشتباه في تسلل مسيّرات، بينما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراضهدف جوي مشبوه وفقدان الاتصال بآخر، كما أشار إلى رصد إطلاق صواريخ باتجاه مستوطناتمرغليوت ومنارة ومسغاف عام بالجليل الأعلى، سقط أحدها في منطقة مفتوحة.
ويأتي ذلك وسط تعتيم إسرائيلي عام على نتائج الهجمات التي استهدفت المستوطنات الشمالية، حيث يفرض الرقيب العسكري قيودا صارمة على نشر تفاصيل الخسائر أو الأضرار المادية، كما لم يتسنَّ التأكد من دقة الرواية العسكرية الإسرائيلية بشأن الاعتراضات عبر مصادر مستقلة.
وفي جنوب لبنان، أفادت مراسلة الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات تفجير واسعة، طالت مباني في مدينة بنت جبيل ومربعات سكنية ومنشآت في مدينة الخيام، مما أدى إلى نزوح عشرات الأسر من المنطقة.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت بلداتحمر الشقيف والجميجمة وكونين، مما أسفر عن 4 قتلى في بلدةحمر الشقيف، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، بينما أفادت وكالة الأناضول أن الجيش الإسرائيلي شن 26 هجوما على لبنان، السبت، وهو اليوم التاسع لسريان اتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 17.
وصرح مصدر لوكالة الأناضول بأنه "العدوان الإسرائيلي يستمر حتى الآن، حيث يُهدد الجيش الإسرائيلي المستوطنات اللبنانية بالهجوم المستمر، مما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
وفي المقابل، أعلن حزب الله استهدافه بمسيّرة انقضاضية عربة "نميرا" تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة جنوبي البلاد، مما دفع الجيش الإسرائيلي لتأكيد انتصاره في معركة جوية ضد حزب الله، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن فوزه في معركة جوية ضد طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله، مما أدى إلى نزع سلاح الطائرة.
وكان جيش الاحتلال قد ادعى، في وقت سابق، قتله أكثر من 15 فردا من حزب الله خلال يومي الجمعة والسبت بذريعة "تشكيل تهديد على القوات العاملة في المنطقة"، كما زعم اعتراض مسيّرة فوق الأراضي اللبنانية قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصعيدات الميدانية رغم سريان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم 17 أبريل/نيسان الجاري، والذي جرى تمديده أخيرا 3 أسابيع، مما سبب استيائا وتوترا بين الأطراف المتحاربة.
ووفقا للتحديث الأخير لوزارة الصحة اللبنانية، فقد بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ مطلع مارس/آذار الماضي 2496 قتيلا و7725 مصابا، وسط استمرار التوغلات الإسرائيلية التي وصلت إلى عمق نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
ومع استمرار التصعيدات في المنطقة، أشار مصدر عسكري إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف عملياته ضد حزب الله، مما يثير القلق من استمرار الصراع في المنطقة.











