---
slug: "912ng3"
title: "إسرائيل تستهدف منازل مدنيين في معرية غربي درعا وسط توترات إقليمية"
excerpt: "هجمات إسرائيلية على منازل القرويين في معرية غربي درعا تتزامن مع ضغط الرئيس دونالد ترمب لإعادة نشر القوات وإصرار إسرائيل على البقاء في المناطق الحدودية. ما هي التداعيات؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c00f863a581b039a.webp"
readTime: 3
---

## الهجوم على منازل المدنيين

في منتصف ليلة الأربعاء، **قوة إسرائيلية** أطلقت رشاشات موجهة نحو منازل سكان قرية **معرية** الواقعة على الضفة الغربية لمدينة درعا، في المنطقة العازلة التي تفصل بين غربي درعا والجولان السوري المحتل. جاء الهجوم بعد ساعات قليلة من تأكيد مراسل وكالة "سوريا الآن" أن القصف استهدف بيوت العائلات دون أي تحذير مسبق، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمنشآت السكنية.

## تطورات الطريق العسكري

قبل الهجوم بأيام قليلة، تقدمت **آليات عسكرية إسرائيلية** من ثكنة الجزيرة في قرية معرية، وأقامت مسارًا عسكريًا كان السكان قد أغلقوه في محاولة للحد من تقدم القوات المحتلة. وفقًا لتقارير لاحقة نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، أعاد السكان إغلاق الطريق فور انسحاب القوة الإسرائيلية، في إشارة إلى استمرار التوترات على الأرض وعدم استقرار الوضع الأمني.

## الضغط الأمريكي وإشارات ترامب

في سياق متصل، أكد مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي **يسرايل كاتس** خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، أن إسرائيل مصممة على البقاء في **المناطق الأمنية** داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة. وقد نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن **الرئيس دونالد ترمب** أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** عبر مكالمة هاتفية في الخميس الماضي، بأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية يثير توترات قد تؤدي إلى تصعيد. وأوضح ترامب أن "هم لا يرغبون في وجودكم هناك ويجب عليكم إعادة نشر قواتكم"، مكررًا موقفه نفسه تجاه الوجود الإسرائيلي في لبنان.

## رد فعل دمشق وموقف دولي

من جانبها، أدان **الرئيس السوري أحمد الشرع** هذه التحركات الإسرائيلية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي **إيمانويل ماكرون** في السابع من يوليو. وشدد الشرع على ضرورة إلزام إسرائيل بالعودة إلى بنود **اتفاق فض الاشتباك** الموقع عام 1974، ومطالبة بالانسحاب الكامل من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ **الثامن من ديسمبر 2024**. وأشار إلى أن استمرار الاحتلال في المنطقة العازلة يشكل انتهاكًا صريحًا للاتفاقيات الدولية ويزيد من خطر تصعيد الصراع على الحدود السورية.

## خلفية تاريخية للمنطقة

تستمر إسرائيل في السيطرة على معظم مساحة الجولان منذ حرب يونيو/حزيران 1967، وقد استغلت سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024 لتعلن عن **انهيار اتفاق فض الاشتباك** وتوسيع سيطرتها إلى المنطقة العازلة التي تفصل ريفي درعا والقنيطرة عن الجولان المحتل. منذ ذلك الحين، شهدت الحدود السورية الإسرائيلية توغلًا مستمرًا من قبل القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية وتزايد الخسائر بين المدنيين.

## آفاق مستقبلية

مع تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على سوريا، يبقى السؤال حول ما إذا ستستجيب إسرائيل للطلبات الأمريكية بإعادة نشر قواتها أو ستستمر في توسيع وجودها العسكري في المناطق الحدودية. وفي الوقت نفسه، يواصل المجتمع الدولي مراقبة التطورات وتوجيه الدعوات إلى حل سلمي يضمن عودة الأطراف إلى اتفاقيات الهدنة السابقة، مع توقعات بحدوث مزيد من المفاوضات بين دمشق وواشنطن وربما تدخُّل أطراف إقليمية إضافية لتفادي تصعيد أعمق قد يطال استقرار المنطقة بأسرها.
