---
slug: "8y479h"
title: "مشروع توخيل مع المنتخب الإنجليزي.. استراتيجية جديدة"
excerpt: "كشف توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي، عن استراتيجيته الجديدة في كأس العالم 2026، والتي تعتمد على **المرونة التكتيكية** و**التنوع في الأداء**، بهدف تحقيق الفوز دون الاعتماد على أسلوب واحد."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/79394e6d44583f47.webp"
readTime: 3
---

## مشروع توخيل.. حين توقف الإنجليز عن عدّ التمريرات

توماس توخيل، المدرب الألماني للمنتخب الإنجليزي، قد وضع خطة جديدة لتحويل الفريق إلى **أفضل نسخة من نفسه**. هذه الخطة لا تعتمد على **الأسماء** أو **النجوم** بقدر ما تعتمد على **الفكرة** و**التنفيذ**.

قبل كأس العالم 2026، كان هناك سؤال يرافق كرة القدم الإنجليزية منذ أكثر من قرن: لماذا تلعب بالطريقة التي تلعب بها؟ ربما لأنهم اعتدوا على النظر إلى المدارس الكروية من الخارج؛ إسبانيا هي **الاستحواذ**، وإيطاليا هي **الدفاع**، والبرازيل هي **المهارة**، وألمانيا هي **التنظيم**.

لكن إنجلترا لم تكن يومًا تُعرّف نفسها من خلال أسلوب لعب، بل من خلال فكرة بسيطة للغاية؛ افعل كل شيء بأسرع طريقة ممكنة. لهذا السبب لم تكن كرة القدم الإنجليزية القديمة تؤمن كثيرًا بالتدوير الطويل، أو بالاحتفاظ بالكرة، أو حتى بالصبر في بناء الهجمة.

## توخيل يغير قواعد اللعبة

عندما أعلن توخيل قائمته لكأس العالم 2026، لم يكن أكثر ما لفت الانتباه هو الأسماء الموجودة، بل الأسماء الغائبة؛ فيل فودين، كول بالمر، وترينت ألكسندر-أرنولد. ثلاثة من أكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفرص في الثلث الأخير، وثلاثة يمثل كل واحد منهم نوعًا مختلفًا من الإبداع.

لكن ربما كانت الحقيقة مختلفة تمامًا. ربما كان منتخب إنجلترا يتخلى عن نوع معين من الحلول، ليجبر نفسه على إيجاد حل جماعي.

## ديكلان رايس.. اللاعب الذي يربح كل شيء إلا حريته

هناك لاعبون تعرف مكانهم بمجرد رؤية التشكيل، وحين يغادرونه، تشعر أن الفريق كله تغير. ديكلان رايس واحد منهم. لكن الغريب أن أفضل صفاته لا تظهر دائمًا عندما يلعب في مركزه.

## بيلينجهام.. اللاعب الذي لا يملك مركزًا

ليس رقم 8، وليس رقم 10، وليس حتى لاعب بوكس تو بوكس بالمعنى التقليدي. إنه لاعب يتحرك حيث تحتاجه المباراة. أحيانًا يبدأ بجوار رايس. ثم تجده بعد دقيقة داخل منطقة الجزاء.

## قلب الدفاع هو النسخة الأكثر هدوءًا

عندما يتقدم إلى وسط الملعب، لا يفعل ذلك ليصنع الفرص، بل ليمنح الآخرين الحرية. وجوده هناك يسمح لرايس بأن يتحول إلى لاعب على الطرف، أو لاعب بوكس تو بوكس.

## الظهير الأيمن يقدم نسخة مختلفة

حين يدخل إلى العمق، لا يصبح مجرد لاعب إضافي في الوسط، بل يتحول إلى لاعب يستطيع أن يكسر الضغط بالجسد قبل القدم.

## مشروع توخيل مبني على من يحرر الآخر؟

ربما تكون هذه أفضل طريقة لفهم هذه النسخة من إنجلترا. ليس كفريق يمتلك أحد عشر لاعبًا، بل كمنظومة يحاول كل لاعب فيها أن يمنح زميله الحرية، حتى لو اضطر إلى التخلي عن حريته هو أولًا.

## كل حركة تخلق الحركة التالية

كل قرار، يفرض القرار الذي بعده. ولهذا لا أعتقد أن مشروع توخيل مبني على مراكز اللاعبين، بل على من يحرر الآخر؟

## هاري كين... اللاعب الذي يرسم اللوحة

ربما لا يوجد لاعب في العالم أسيء فهمه تكتيكيًا مثل هاري كين. لأن المشجعين ما زالوا يسألون السؤال الخطأ. هل هو مهاجم أم صانع لعب؟ والإجابة، أنه ليس مضطرًا للاختيار.

## حين توقف الإنجليز عن عدّ التمريرات

ربما لم تكن المشكلة الكبرى في كرة القدم الإنجليزية أنها كانت تؤمن باللعب المباشر. ولم تكن المشكلة أنها كانت تعتمد على القوة البدنية. كل هذه الأشياء كانت، وما زالت، جزءًا أصيلًا من هويتها.

## المنتخبات العظيمة لا تُعرف عندما تكون الكرة عند أقدامها

بل عندما تُسلب منها. ولا تُعرف عندما تتقدم، بل عندما تُجبر على الدفاع. ولا عندما تفرض إيقاعها، بل عندما يُفرض عليها إيقاع مختلف.

## هذا بالضبط ما يبدو أن توخيل يحاول بناءه

فريق لا يمتلك طريقة واحدة للفوز، بل عدة طرق. ربما لا تحمل إنجلترا الكأس في النهاية. لكن هناك شيئًا يبدو مختلفًا هذه المرة. لأول مرة منذ زمن طويل، لا تبدو إنجلترا أسيرة تاريخها. ولا أسيرة شعاراتها. ولا حتى أسيرة عبارة "Football's Coming Home".
