عراقجي يشيد بالعلاقة الإستراتيجية العميقة بين إيران وروسيا

وزير الخارجية الإيراني يشيد بالعلاقة الإستراتيجية العميقة بين إيران وروسيا
أشاد وزير الخارجية الإيرانيعباس عراقجي بعمق ومتانة العلاقات الإستراتيجية بين طهران وموسكو، معربا عن ترحيبه بدعم روسيا للجهود الدبلوماسية الرامية لوقف الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب لقاء جمعه بالرئيس الروسيفلاديمير بوتين.
وكانت هذه الزيارة جزءًا من جولة خارجية طويلة لوزير الخارجية الإيراني التي شملت أيضا سلطنة عمان وباكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن. ووصف العراقجي هذه الزيارة بأنها فرصة لتعمق في العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.
قال وزير الخارجية الإيراني في تصريحاته:"يسرنا التواصل مع روسيا على أعلى المستويات، لا سيما أن المنطقة تشهد تحولات كبرى". وأكد العراقجي أن "الأحداث الأخيرة برهنت على عمق وقوة شراكتنا الإستراتيجية مع روسيا"، مردفا:"نعرب عن امتناننا لما لقيناه من تضامن".
وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعٍ روسية للتوسط من أجل المساعدة في استعادة الهدوء بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الحرب على إيران التي أدانتها موسكو بشدة. واشتركت روسيا في محاولة لتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب لديها كآلية لتهدئة التوترات القائمة، غير أن هذا الاقتراح قوبلت بالرفض من الولايات المتحدة.
الحرب على إيران وتسلسل الأحداث
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير الماضي، لترد إيران بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل الجاري هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وتناقض هذه الحادثة مع سياسة موسكو التي تعزز استقرار الشرق الأوسط، وتنقل وزير الخارجية الروسي Sergey Lavrov عن تمييز موسكو بين "النضال الإيراني ضد التبغي" والهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وأكد وزير الخارجية الروسي على تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين روسيا وإيران لتحقيق استقرار المنطقة.
ما يأتي بعد الهدنة
تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يشكل خطوة هامة نحو استعادة الهدوء في المنطقة، وترى دولة باكستان هذه الهدنة فرصة لتحقيق تقدم في المفاوضات بين الطرفين. ولكن مع ذلك، يصعب تحقيق تقدم كبير في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وذلك بسبب عدم وجود تعاون دولي شامل.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 21 من الشهر ذاته تمديد الهدنة، بناءً على طلب الوساطة الباكستانية "إلى حين تقديم طهران مقترحها" بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني. يبقى السؤال المفتوح هو ما إذا كانت هذه الهدنة ستحافظ على استقرار المنطقة، أو إذا كانت ستقود إلى محاولة جديدة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة لتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط.











