الأمريكيون يدعمون الجنسية بالولادة رغم إصرار ترامب

نتائج الاستطلاع وتوجهات الناخبين
أظهراستطلاع رويترز/إبسوس الذي جُمّع بين 15 و20 أبريل/نيسان 2026 أن الأغلبية الساحقة من المواطنين الأمريكيين يواصلون دعم مبدأالجنسية بالولادة. وفقًا للبيانات،64٪ من المشاركين رفضوا أي خطوة لإلغاء هذا الحق الدستوري، في مقابل32٪ فقط أبدوا تأييدًا لاقتراح الرئيسدونالد ترامب الذي صدر في يناير/كانون الثاني 2025. يشارك في الاستطلاع4557 بالغًا أمريكيًا، مع هامش خطأ يقارب نقطتين مئويتين، ما يمنح النتائج مصداقية إحصائية ملحوظة.
الانقسام الحزبي حول مسألة الجنسية بالولادة
تظهر الأرقام الفروقية بوضوح الانقسام الحزبي في الرأي العام. فبينما يقتصر تأييدإلغاء الجنسية بالولادة على9٪ من الناخبين الديمقراطيين، يتجاوز هذا المؤشر62٪ بين الجمهوريين، مع وجود36٪ من الجمهوريين يرفضون الإلغاء. يعكس هذا التباين الصراع المستمر بين الحزبين حول سياسات الهجرة والهوية الوطنية، ويُظهر أن مسارترامب في هذا الشأن لا يحظى بقبول واسع داخل قاعدة جمهوريته.
قضايا المتحولين جنسياً في الرياضة
إلى جانب مسألة الجنسية، تناول الاستطلاع أيضًا موقف الجمهور منتقييد مشاركة المتحولين جنسياً في الفعاليات الرياضية النسائية. أظهر المسح أن67٪ من المستجيبين يدعمون حظر مشاركة المتحولين في الرياضات النسائية على المستوى المدرسي، مع تأييد أعلى من الجمهوريين (92٪) مقارنة بالديمقراطيين (44٪). يأتي هذا الدعم في ظل توقعاتالمحكمة العليا بإصدار أحكام تسمح للولايات مثلآيداهو ووست فرجينيا بسن تشريعات مماثلة، ما قد يُعيد تشكيل المشهد الرياضي الجامعي والمدرسي في الولايات المتحدة.
جدلية احتساب بطاقات الاقتراع البريدية
تُعَدُّ مسألةاحتساب بطاقات الاقتراع الواردة عبر البريد من القضايا التي ستتناولها المحكمة العليا في الأسابيع المقبلة. وفقًا للنتائج،65٪ من المستطلعين يرون وجوب احتساب الأصوات التي تُستلم بعد تاريخ الانتخابات، شرط أن تكون مختومة بتاريخ اليوم الانتخابي. يختلف الدعم بين الأحزاب:85٪ من الديمقراطيين يؤيدون هذا الإجراء، بينما يقتصر تأييد الجمهوريين على51٪ فقط. يُتوقع أن تُسهم هذه القواعد في تجنب النزاعات القانونية التي قد تنشأ حول شرعية الأصوات المتأخرة في الانتخابات القادمة.
توقعات المحكمة العليا وتأثيرها على المشهد السياسي
من المتوقع أن تصدرالمحكمة العليا قراراتها النهائية بحلول نهاية يونيو/حزيران 2026، ليس فقط بشأنالجنسية بالولادة، بل أيضًا حول مجموعة من القضايا المتشابكة تشمل سياسات الهجرة، حقوق المتحولين، ومعايير فرز الأصوات البريدية. تُعَدُّ هذه الأحكام محورية لتحديد مسارإرث الرئيس دونالد ترامب وتوجيه النقاشات التشريعية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
إن التباين الواضح بين أعداد الناخبين حول هذه القضايا يُظهر أن الشعب الأمريكي لا يزال في صراع داخلي بين رؤى تقليدية ومتجددة للمواطنة والحقوق المدنية. ستُسهم الأحكام الصادرة عنالمحكمة العليا في إرساء معايير جديدة قد تُعيد تشكيل ملامح السياسة الداخلية وتؤثر على التوازن بين الفروع الثلاثة للدولة.
آفاق مستقبلية
مع اقتراب موعد صدور الأحكام، يترقب المراقبون السياسيون والناشطون الحقوقيون ما سيؤول إليه الموقف الرسمي للولايات المتحدة تجاهالجنسية بالولادة وحقوق المتحولين، إضافة إلى آليات التصويت البريدي. سيحدد ذلك ليس فقط ملامح السياسات الداخلية، بل سيوجه أيضاً النقاشات الدولية حول معايير المواطنة وحقوق الإنسان في أكبر دول العالم.











