---
slug: "8ullqi"
title: "صيادو صيدا يواجهون صعوبات حادة بعد تحذيرات إسرائيل: كيف أثر الصراع على رزقهم؟"
excerpt: "في صيدا، يقتصر عمل الصيادين على مناطق صغيرة بسبب تحذيرات إسرائيل، ما يحدّ من دخلهم إلى 600 ألف ليرة يوميًا. تعرف على تأثير الحرب على معيشة هؤلاء العمال."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c06562877e623d5d.webp"
readTime: 3
---

## صيدٌ محظور، رزقٌ محطّم: أزمة صيادي صيدا في ظل تحذيرات إسرائيل  

في ميناء **صيادين**، يواجه أكثر من **400 صياد** في صيدا، جنوب لبنان، صعوبات حادة في تأمين رزقهم بعد تحذيرات إسرائيل من التحرك في البحر، ما أدى إلى تقليل دخلهم إلى **600 ألف ليرة** يوميًا.  
الميناء، الذي يُعدّ أكبر موانئ لبنان، كان يومًا ما مركزًا حيويًا لصناعة الصيد، لكن منذ بداية النزاع، أصبح العمل في البحر شبه مستحيل، مما جعل عائلات الصيادين تعيش في حالة من القلق والاحتياج المستمر.  

## تحذيرات إسرائيل وتقييد النشاط البحري  

أفاد الصحفي بسام فقيه في تقريره للجزيرة مباشر أن **جيش الاحتلال** حذر الصيادين من التحرك في ميناء صيادين، وهو ما يُعدّ أحد دعامات الاقتصاد اللبناني. كما أبلغ عن منع الصيد تمامًا في موانئ **صور**، **الناقورة**، و**الصرفند**، رغم عدم وجود حظر رسمي على صيد صيدا.  
تُظهر العمليات العسكرية المستمرة حتى خلال الهدنة التي بدأت في **17 مايو** أن الصيادين لا يزالون معرضين لخطر القصف، مما يضعهم في موقفٍ صعبٍ للغاية.  

## الاقتصاد المحلي يتأثر بحدود الصيد  

يُعول عدد كبير من الصيادين على عائلاتهم الكبيرة، ويُعَدّ دخلهم الأساسي هو **600 ألف ليرة** يوميًا—أي ما يعادل ست دولارات تقريبًا—وهو مبلغٍ لا يغطي تكاليف المعيشة الأساسية.  
مع ارتفاع أسعار المازوت—الوقود الذي يُشغّل القوارب—يصبح النزول للعمل في المناطق القريبة من الشاطئ خسارة، حيث لا يغطي العائد المصروف على الوقود.  
أشار **حسن جمال** إلى أن الهدنة لم تُفيدهم كثيرًا، إذ لا تزال الأسماك متوفرة فقط في منطقة **الناقورة** التي تُمنع صيدها من قبل إسرائيل، مما يضعهم في وضعٍ اقتصادي متدهور.  

## شهادات الصيادين: قصصٌ حية من الصراع  

### بلال: "لا أستطيع أن أعيش دون صيد"

يُعَدّ بلال واحدًا من الصيادين الذين يواجهون صعوبةٍ كبيرة في تأمين لقمة العيش. قال: "منذ شهرين، لا أستطيع أن أخرج إلى البحر سوى في مناطق صغيرة، ولا أستطيع أن أزود عائلتي بما يكفي. لا أستطيع أن أعيش دون صيد."  
تُظهر كلمات بلال مدى هشاشة الوضع الذي يعيشه الصيادون في صيدا، إذ لا يملكون خيارًا سوى التراجع عن نشاطهم البحري خوفًا من الموت.  

### محمد جمال: "الهدنة أضاقت أكثر"

أشار محمد جمال إلى أن القصف خلال الهدنة قد أصبح أكثر خطورة من ما كان قبلها. قال: "في العشرين يومًا الأولى من الحرب، لم يجرؤ الصيادون على النزول إلى البحر خوفًا من الموت. اليوم، يمنعهم الخوف من الدخول في عمق البحر، وتزداد حدة القصف."  
هذا التصور يُظهر أن الحرب لا تقتصر على القتال فقط، بل تتعدى إلى تأثيرها المباشر على حياة الناس اليومية.  

## السياق الأوسع للصراع وتأثيره على الاقتصاد اللبناني  

يُعدّ صيد البحر أحد القطاعات الحيوية في لبنان، إذ يُسهم في توفير الغذاء والعمالة للعديد من الأسر.  
لكن مع استمرار العمليات العسكرية، فإن القطاع يتعرض لضغوطٍ اقتصادية كبيرة، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتراجع الأسعار.  
تُظهر الأرقام أن **600 ألف ليرة** يوميًا—مبلغٌ ضئيل مقارنةً بتكلفة المعيشة—هو ما يقدمه الصيادون في ظل القيود المفروضة، وهو ما يعكس التدهور الاقتصادي العام.  

## مستقبل الصيادين: هل هناك حل؟  

يحتاج لبنان إلى تدخل عاجل لإعادة فتح الموانئ الممنوعة وتوفير حماية فعّالة للمتسلحين في البحر.  
من جهة أخرى، يجب أن تُعطى الأولوية للبرامج الاجتماعية التي تُعزز من دخل الصيادين وتقلل من
