حكم مصري يثير الجدل باستخدام الهاتف بدلاً من الفار

في مباراة نادرة أثارت زوبعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية المصرية، قرر حكم الساحة ومساعدوه في مباراة طنطا ضد المصرية للاتصالات ضمن دوري الدرجة الثانية استخدام هاتف محمول لاتخاذ قرار مصيري بعد غياب تقنية الفار، في خطوة غير مسبوقة كشفت عن التحديات التي تواجه منظومة التحكيم في الدرجات الدنيا.
لحظة قرار مصيرية واحتجاجات عنيفة
حدثت المواجهة في الدقائق الأخيرة من اللقاء، عندما احتسب حكم الساحة عبدالعزيز السيد ركلة جزاء لصالح المصرية للاتصالات، مما أدى إلى احتجاجات عنيفة من لاعبي طنطا. أكد اللاعبون أن لقطة الاحتكاك كانت خارج منطقة الجزاء، ما دفع المدرب أيمن المزين لسحب اللاعبين من الملعب احتجاجًا على القرار. هدد الوضع بانهيار المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي.
تدخل غير مسبوق بمساعدة "الهاتف"
في تطور مثير، تدخل الحكم الرابع والمسؤولون الميدانيون، وقرروا مراجعة اللقطة عبر عرضها على هاتف محمول شخصي. بعد مراجعة سريعة، أبلغوا حكم الساحة أن الاحتكاك كان بالفعل خارج منطقة الجزاء، ما اضطر عبدالعزيز السيد لتراجع قراره وإلغاء ركلة الجزاء، ما عادت المباراة إلى مجراها.
أزمة البنية التحكيمية تعود للواجهة
الواقعة أعادت إلى السطح نقاشًا قديمًا حول ضعف البنية التحكيمية في الدرجات الدنيا المصرية، وغياب التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت شرطًا أساسيًا في كرة القدم المعاصرة. يُذكر أن تقنية الفار متوفرة فقط في مسابقة الدوري الممتاز، بينما تفتقر الفئات الأدنى إلى الموارد والدعم اللازمين.
ضغوط على اتحاد الكرة لتطوير المنظومة
الاتحاد المصري لكرة القدم يواجه ضغوطًا متزايدة لاتخاذ خطوات جادة لتحسين جودة التحكيم في جميع الدرجات. يرى خبراء أن استمرار تكرار مثل هذه الحوادث يهدد مصداقية المسابقات ويزيد من خطر الاحتجاجات العنيفة. يُطالبون بتدريب حكام على استخدام الأدوات البديلة مؤقتًا، كما دعت بعض الجهات لتوسيع تطبيق الفار ليشمل الدرجات الدنيا.
تداعيات على مستقبل التحكيم في مصر
الواقعة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق أن شهدت مباريات في الدرجة الثانية لقطات غريبة، منها استخدام أجهزة تصوير غير مراقبة أو استعانة بحكام غير مؤهلين. يُعتقد أن هذا الفراغ التنظيمي يُضعف المنافسة ويشجع على الاحتجاجات، مما يتطلب تدخلًا عاجلًا من الاتحاد المصري لوضع خطة استراتيجية تشمل تطوير البنية التحتية للتحكيم.
التحدي الأكبر أمام الاتحاد الآن هو كيف سيتعامل مع هذا الجدل المتزايد، خاصة مع اقتراب موسم جديد من التنافسات المحلية. يبقى السؤال المطروح: هل ستُعتبر هذه الحادثة مجرد استثناء عابر، أم أنها مؤشر على أزمة وطنية تحتاج إلى حلول جذرية؟











