---
slug: "8spht0"
title: "انطلاق الحملة الانتخابية في إسبانيا وسط توتر أزمة السكن وتقدم المعارضة"
excerpt: "بدأت الحملات الانتخابية السبت مع أولى التجمعات، بينما تستمر الغضبة الشعبية بعد وفاة ماريكارمن أباسكال التي أصبحت رمزاً لأزمة السكن، وتتصاعد توقعات فوز الحزب الشعبي على الاشتراكيين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9100936bf9f013dd.webp"
readTime: 3
---

# خلفية الأزمة السكنية

في صباح السبت، انطلقت الفعاليات الانتخابية في إسبانيا مع تنظيم أولى التجمعات. يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه البلد يواجه ردود فعل قوية عقب وفاة ماريكارمن أباسكال، السيدة البالغة من العمر 87 عاماً، التي اضطرت إلى مغادرة شقتها في مدريد بعد ارتفاع الإيجار بأكثر من خمسة أضعاف ما كانت تدفعه. وفاتها في المستشفى يوم الأربعاء أثارت موجة من الاحتجاجات الواسعة في مدن مختلفة، وأسفرت عن أزمة سياسية متصاعدة.

# حل البرلمان للانتخابات المبكرة

بعد رفض البرلمان لمشروعين قانونيين يهدفان إلى معالجة مسألة السكن، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن حل البرلمان ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني. يظل المستقبل غير مؤكد فيما يتعلق بنتائج التصويت، في ظل توتر اجتماعي واضح.

# أهداف سانشيز وتقدم المنافسة

يسعى سانشيز، الذي يقود الحكومة منذ ثماني سنوات، إلى الحفاظ على مقعده. في الوقت نفسه، تُظهر استطلاعات الرأي تقدم منافسه من الحزب الشعبي المحافظ، ألبرتو نونييز فييخو، ما يفتح باباً لتدخل حزب "فوكس" اليميني المتطرف في تشكيل الحكومة المحتملة.

# الجولة الأولى في الأندلس

اختار سانشيز بدء حملته في منطقة الأندلس، وتحديداً في دوس هيرماناس بضواحي إشبيلية، المدينة التي كان قد أطلق فيها حملته الانتخابية عام 2023. هذه الزيارة تحمل دلالة رمزية، إذ كانت نقطة عودته إلى الساحة السياسية بعد استقالته من رئاسة الحزب الاشتراكي في 2016.

# تصريحات سانشيز

في مقابلة مع موقع "إيل دياريو" الإسباني، أشار سانشيز إلى ضرورة تحقيق تقدم اجتماعي أكبر وتقليل الإهانات التي يوجهها اليمين. ركزت حملته على تعزيز الحقوق الاجتماعية، بما في ذلك حظر عمليات الإخلاء القسري التي عانى منها ماريكارمن.

# تحليلات سياسية

أشار المحلل السياسي رامون غونزاليس فيريز إلى أن سانشيز يسعى لإنهاء ما وصفه بـ"معاناة الثلاث سنوات" التي نتجت عن فقدانه للأغلبية البرلمانية. وأوضح أن اليمين كان له الكلمة العليا في البرلمان، ما دفع سانشيز للبحث عن حلول لا تقتصر على نفسه بل تشمل ائتلافه الحاكم، خاصةً في ما يتعلق بمسألة المهاجرين والاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات.

# خلفية سوق العقارات

ذكر فيريز أن إسبانيا شهدت في الماضي فقاعة عقارية أدت إلى بناء منازل لا يجد لها سكان، ما خفض الإيجارات بشكل كبير. ومع تدفق مليون عائلة مهاجرة، ارتفعت الإيجارات مرة أخرى، وأصبح الإسبان يترددون في بناء أو امتلاك مساكن بسبب الضرائب المرتفعة، بينما لم تتمكن الحكومة من إرضاء كل من الملاك والمستأجرين.

# موقف الفائز المحتمل من اليمين المتطرف

من المتوقع أن يتحدث فييخو خلال حملته عن إدارة سانشيز لأزمة الهجرة في سبتة، حيث زار المدينة الأربعاء ووعد بإعادة الوضع إلى "الوضع الطبيعي" إذا تولى السلطة. وصف الوضع في سبتة بأنه أحد أعراض "التدهور والفساد والكذب" التي ارتبطت بالحكم الاشتراكي، ودعا إلى "تغيير جذري" في البلاد.

# التركيز على تكلفة المعيشة

بعيداً عن سبتة، تظل أزمة السكن وتكاليف المعيشة هي القضايا السائدة في تصريحات الزعيمين. في مدن عدة، لا سيما في قلب مدريد، لا يزال نشطاء ومحتجون يطالبون بحماية أقوى للمستأجرين، مرتدين شعارات مثل "منازل للعيش لا للمضاربة".

# دعوة النقابات إلى إضراب عام

دعت النقابات الإسبانية الرئيسية إلى إضراب عام في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو الأول من نوعه منذ عام 2012، في محاولة للضغط على الحكومة لتلبية مطالب المتظاهرين.

# المشهد الانتخابي

يُقدر عدد الناخبين المؤهلين للمشاركة في الانتخابات بحوالي 39 مليون إسباني. تُظهر الاستطلاعات تفوق الحزب الشعبي على الاشتراكيين، إلا دون تحقيق أغلبية مطلقة. في هذا السياق، قد يلعب حزب "فوكس" دوراً حاسماً في تشكيل الأغلبية البرلمانية.

# الخلاصة

تستمر الحملة الانتخابية في إسبانيا في ظل أجواء من الغضب الشعبي المتصاعد بسبب أزمة السكن وتكاليف المعيشة، مع تصاعد توقعات فوز المعارضة وتدخل اليمين المتطرف في المشهد السياسي. يبقى المستقبل غير واضح حتى موعد التصويت في نهاية نوفمبر.
