---
slug: "8r8rhp"
title: "مذكرة استخباراتية أمريكية تحذر من مخططات إيرانية متقدمة لاغتيال مسؤولين وتقلص البعثات الدبلوماسية"
excerpt: "أفادت مذكرة استخباراتية أمريكية صادرة في 23 أكتوبر أن إيران تجهز عمليات اغتيال متقدمة ضد مسؤولين أمريكيين في الشرق الأوسط وخارجه، ما دفع واشنطن إلى رفع حالة التأهب وتقليص طواقم سفاراتها في عدة عواصم عربية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9aac52ee73eecc66.webp"
readTime: 3
---

أصدرت مذكرات استخباراتية أمريكية في 23 أكتوبر/تشرين الأول، موجهة من مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، تحذر من أن إيران كثّفت مساعيها لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين. وتشير الوثيقة إلى أن مخططات الاغتيال وصلت إلى "مراحل متقدمة"، سواء داخل الشرق الأوسط أو في دول أخرى.

المذكرة، التي نشرتها موقع "أكسيوس" كوثيقة غير مصنفة من صفحة واحدة، لم تكشف عن أسماء محددة للضحايا أو المواقع المستهدفة خارج المنطقة، لكنها أكدت أن المعلومات الأساسية تم مشاركتها مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية. وقد طلب كلايتون من روبيو خفض مستوى تصنيف الوثيقة لتسهيل وصولها إلى الموظفين الذين قد يكونون عرضة للخطر.

وفقًا لتقارير "نيويورك تايمز" التي نقلت عن مسؤولين أمريكيين، تقيم الوكالات الأمريكية مستوى التهديد الموجه للمواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط وأماكن أخرى بأعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط. وتلقى الرئيس دونالد ترمب ومساعدوه إحاطات دورية حول تصاعد التهديدات التي تتجاوز حدود المنطقة.

تشير بعض المواد الاستخباراتية إلى احتمال وجود عملاء إيرانيين داخل الولايات المتحدة، وتلمّح إلى أن الخطط قد تشمل أهدافًا محتملة في أوروبا. ومع ذلك، حذر مسؤول آخر من أن قدرة طهران على تنفيذ هجمات داخل الأراضي الأمريكية أو خارجها لا تزال محدودة، وأن طموحاتها تفوق قدراتها الفعلية.

في إطار الإجراءات الوقائية، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الأسبوع موظفي السفارة الأمريكية في الرياض وكذلك العاملين في القنصليتين بجدة والظهران بالمغادرة. وأفاد المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت أن قرار الإخلاء من السعودية صدر يوم الأربعاء.

كما تم تقليص أعداد الطواقم الدبلوماسية والحكومية في سفارات الولايات المتحدة لدى الإمارات ولبنان وقطر والأردن. وجاء هذا القرار على خلفية التهديدات الناجمة عن هجمات جماعة الحوثي ومخططات إيرانية محتملة، وفق ما نقلته "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي.

صنّفت وزارة الخارجية جميع بعثاتها في الشرق الأوسط تقريبًا تحت "وضع العمليات المقيد"، وهو إجراء يُستعمل عادة في مناطق النزاع لتوفير مرونة تعديل أعداد الموظفين دون الحاجة لإعلانات علنية. وأكد مسؤول في الوزارة أن الإدارة تقيّم باستمرار المعلومات الأمنية الحديثة.

تُظهر التقارير أن المسؤولين الأمريكيين يخشون أيضًا توسيع جماعة الحوثي نطاق هجماتها لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، في وقت يزداد فيه احتمال تجدد العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

في سياق أوسع، أفادت "نيويورك تايمز" أن واشنطن وتل أبيب وضعتا خططًا لضربة جديدة على إيران بعد الانتخابات، إلا أن الرئيس ترمب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذها. وفي تجمع انتخابي بفلوريدا، صرح ترمب بأن واشنطن قد تنفذ "عملية صغيرة" تشبه عملية "الغضب الملحمي" أو قد يسعى الإيرانيون إلى اتفاق، لكنه أبدى شكوكًا حول جدية أي مفاوضات.

تجدر الإشارة إلى أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أدت إلى إطلاق طهران صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل ودول عربية، ما أسفر عن ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتعقّب الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تراجع شعبيّة ترمب داخليًا.

على صعيد الإجراءات الاقتصادية، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية لمنع تصدير النفط، رغم أن ترمب في الأشهر الأخيرة امتنع عن توجيه هجمات واسعة. كما سحب الجيش الأمريكي صواريخ "بي-1" الاستراتيجية الـ12 من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب إنجلترا، استجابةً لمعلومات عن تهديدات إيرانية للقاعدة.

واجهت وزارة الخارجية انتقادات حادة لعدم حثها آلاف المواطنين الأمريكيين على مغادرة المنطقة قبل اندلاع الحرب، ولحدود المساعدة التي قدمتها في عمليات الإجلاء بعد بدء القتال.

تستمر الإدارة الأمريكية في تقييم البيئة الأمنية وتحديث إجراءات الحماية، مع بقاء المخاطر المرتبطة بالعمليات الإيرانية والتهديدات الحوثية في صدارة الأولويات الأمنية للمنطقة.
