الأحد، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

وائل حلاق: فصل السلطات مبدأ إسلامي.. والمذاهب "صمام الأمان" للنظام الدستوري

·3 دقيقة قراءة
وائل حلاق: فصل السلطات مبدأ إسلامي.. والمذاهب "صمام الأمان" للنظام الدستوري

وائل حلاق: فصل السلطات مبدأ إسلامي.. والمذاهب "صمام الأمان" للنظام الدستوري

يعد البروفيسور وائل حلاق واحدا من ألمع فلاسفة التشريع في العصر الحديث، وقد أجرينا معه حوارا استثنائيا في الجزيرة نت، استكشفنا خلاله أغوار العقل الفقهي والدستوري للإسلام، بصحبة واحد من أهم مؤلفاته الضخمة: "الفصل الراديكالي للسلطات: تاريخ الدستورية الإسلامية".

المفهوم الإسلامي لفصل السلطات

يؤكد حلاق في كتابه الجديد على أن الإسلام أرسى نظاما دستوريا يتفوق بمتانته الأخلاقية وقيمه الجوهرية على سائر النماذج الليبرالية المعاصرة. ويستعرض الكتاب التحولات في الفكر الدستوري الإسلامي، بدءا من القرن الرابع الهجري وصولا إلى منتصف القرن التاسع عشر.

الفصل بين السلطات في الإسلام

يذهب حلاق إلى أن النموذج الدستوري الإسلامي يقوم على فصل جذري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويكبح استبداد الحكام ونزعاتهم الاستبدادية. ويستند الكتاب في أطروحته إلى إجراء تشريح نقدي للمقاربات الاستشراقية والعلمانية، التي أخفقت في إدراك كنه هذا النظام.

دور المذاهب في النظام الدستوري الإسلامي

يؤكد حلاق أن المذاهب الفقهية في الإسلام تضطلع بدور "صمام الأمان الدستوري"، وتقدم آلية لكبح جماح السلطة ومنع استبداد الحكام. ويرى أن المذهب هو الذي خط المعالم والحدود الشرعية في أبعادها الداخلية والخارجية على حد سواء.

الإجماع ودور المذاهب

يعد الإجماع ركيزة أساسية في بناء المذاهب الفقهية، وهو الذي أرسى دعائم سلطة المذهب عبر إمداده بقوة تأويلية وثقافية. ويؤكد حلاق أن المذاهب الفقهية في الإسلام لا تعني أن الأحكام الفقهية مجرد نتاج اجتهاد تشريعي فردي، بل هي ثمرة لمعاهن إجماع بين زمرة من الفقهاء المتعاقبين عبر الأجيال.

تأثير المذاهب على السلطة التنفيذية

يرى حلاق أن المذاهب الفقهية في الإسلام تحد من سلطة الحاكم التنفيذية، وتمنعه من التغول على حقوق الرعية. ويؤكد أن الحاكم في الإسلام لا يمتلك حق التشريع، وأن هذا الحق مخصص للعلماء الراسخين في العلم.

الحجر على الإمام

يؤكد حلاق أن مفهوم "الحجر على الإمام" يضع حدودا مؤسسية على السلطة الشخصية للحاكم، ويمنعه من التغول على حقوق الرعية. ويستند هذا المفهوم إلى الرؤية الكونية والروح التي بذرها القرآن في النفوس.

مفهوم المآل الأخروي والرقابة الدستورية

يستحضر الغزالي مفهوم "المآل الأخروي" ويوظفه كأداة للرقابة الدستورية لتقييد الإرادة المطلقة للحاكم. ويرى أن هذا المفهوم يعد ركيزة أساسية في بناء النظام الدستوري الإسلامي.

تأثير الغزالي على السلطة التنفيذية

يؤكد حلاق أن الغزالي كان له تأثير كبير على السلطة التنفيذية في الإسلام، وأنه وضع أسسا دستورية تحدد صلاحيات الحاكم وتنظم سلوكه. ويستند هذا التأثير إلى الرؤية الكونية والروح التي بذرها القرآن في النفوس.

النتائج والتوصيات

يؤكد حلاق أن النتائج التي توصل إليها في كتابه الجديد تؤكد أهمية فصل السلطات في الإسلام، ودور المذاهب الفقهية في كبح جماح السلطة التنفيذية. ويوصي بضرورة الالتفات إلى هذه النتائج وتطبيقها في الواقع العربي والإسلامي.

مستقبل النظام الدستوري الإسلامي

يرى حلاق أن مستقبل النظام الدستوري الإسلامي يعتمد على مدى قدرة المسلمين على استعادة هذا التاريخ الدستوري وتطبيقه في الواقع. ويؤكد أن هذا التطبيق سيكون له تأثير كبير على مستقبل الإسلام والمسلمين في العالم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

صامد خضير يروي هجوماً من مستوطنين على طريقه إلى المغير
أخبار عامة

صامد خضير يروي هجوماً من مستوطنين على طريقه إلى المغير

٥ سبتمبر ٢٠٢٦

المواطن الفلسطيني الأمريكي صامد خضير يصف اعتداءً من مستوطنين أثناء تنقله من يتما إلى المغير، شمل ضرب بالحجارة والعصي، رش فلفل، إظهار سلاح، سرقة جواز سفره وتدمير سيارته، ثم نقله إلى مستشفى بعد هجوم على سيارة الإسعاف.

عمدة فيينا يرفض إغلاق الهيئة الإسلامية وتستعد الحكومة لتشريع حظر الإسلام السياسي
أخبار عامة

عمدة فيينا يرفض إغلاق الهيئة الإسلامية وتستعد الحكومة لتشريع حظر الإسلام السياسي

٥ سبتمبر ٢٠٢٦

أعلن ميخائيل لودفيغ، عمدة فيينا، رفضه لإغلاق الهيئة الإسلامية المعترف بها قانوناً، مشدداً على ضرورة التفريق بين التطرف والكيانات الدينية، في حين تجهّز الحكومة مسودة قانون تستهدف ما تسميه "الإسلام السياسي".