---
slug: "8l4ta"
title: "ليبول يتصدر هدافي الدوري الفرنسي بعد مآسي عائلية مؤلمة"
excerpt: "مهاجم ستاد رين، **إستيبان ليبول**، يحقق صدارة جدول هدافي الدوري الفرنسي رغم وفاة والده في حادث مروع، قصة صمود وإبداع تستحق المتابعة."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/db592fd428dd9bc7.webp"
readTime: 3
---

## صعود صادم إلى صدارة الهدافين  

يتصدر **إستيبان ليبول**، مهاجم فريق **ستاد رين**، جدول هدافي **الدوري الفرنسي** للموسم الحالي برصيد **١٨ هدفًا**، متفوقًا بفارق هدفين فقط على منافسه من **ستراسبورغ**، **خواكين بانيتشبلي**. يأتي هذا الإنجاز في ظل قصة شخصية مؤثرة شهدت وفاة والده في حادث سير آخر عام ٢٠٢٠، ما يجعل صعوده إلى القمة أكثر إلهامًا من كونه مجرد أرقام.  

## مآسي عائلية تشكلت خلفية الصمود  

وُلد **إستيبان ليبول** في ١٨ أبريل/نيسان ٢٠٠٠ بمدينة **أوكسر**، وهو ابن اللاعب المحلي الراحل **فابريس ليبول**، الذي كان يُنظر إليه كأحد نجوم المستقبل في كرة القدم الفرنسية. وصل **فابريس** إلى ذروة مستواه في عام ١٩٩٦، لكن مسيرته انتهت بعد عام عندما تعرض لحادث سير مروع أوقعه في غيبوبة استمرت **١٥ يومًا**، وأدى إلى توقف مسيرته الكروية نهائيًا.  

في مقابلة سابقة مع صحيفة **ليكيب** الفرنسية، صرح **إستيبان** أن الأطباء حذّروا من أن لا يستطيع والده المشي مرة أخرى، غير أن **فابريس** تعافى جزئيًا لكنه فقد شغفه باللعب. هذه التجربة الأولى تركت أثرًا نفسيًا عميقًا على الشاب الصاعد.  

وبعد ذلك، تكررت المأساة عندما توفي **فابريس** في عام ٢٠٢٠ نتيجة حادث سير آخر. تلقى **إستيبان** مكالمة في الرابعة صباحًا تفيد بحدوث الحادث، وتوجه إلى المستشفى ليجده موصولًا بأجهزة إنقاذ. أُبلغ بأنه "تُوفي دماغيًا" وأنه لن يستفيق. اضطر **إستيبان**، بصفته الابن الوحيد، إلى التوقيع على أوراق فصل الأجهزة رغم استمرار نبض قلب والده، وهو ما وصفه بأنه "لحظة غريبة لم أستطع فيها البكاء".  

## مسيرة مهنية بدأت في الأحياء  

رغم الظلال التي ألقاها الحزن، واصل **ليبول** مسيرته في كرة القدم من خلال الأندية الصغيرة. انطلق مع **ساس إبينال** ثم انتقل إلى **أورليانز** في الفئات السفلية، حيث أظهر موهبة هجومية واعدة. في صيف ٢٠٢٤، انضم إلى نادي **أنجيه** في الدرجة الأولى، ثم انتقل إلى **ستاد رين** في صيف ٢٠٢٥، لتبدأ مرحلة الاحتراف في أعلى المستويات.  

## أول هدف يخلد ذكرى والده  

سجل **ليبول** أول هدف له في الدوري الفرنسي في ٩ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٤، في مباراة خسر فيها **أنجيه** ٢-٤ أمام **باريس سان جيرمان**. بعد التسجيل، رفع يده إلى السماء وأشار بإصبعه إلى الأعلى، مخلدًا بذلك تحية لوالده الراحل. قال اللاعب: "هذا الاحتفال دائمًا مخصص لوالدي، أنا هنا من أجله، كان ذلك هدية أردت تقديمها له".  

عند سؤاله عن تأثير اسم والده على مسيرته، أوضح أن الاسم لم يمنحه معاملة خاصة ولا شكل ضغطًا كبيرًا، مؤكدًا أن الاختلاف بينهما واضح: "كان والدي جناحًا قصير القامة وأعسرًا، بينما أنا مهاجم صريح بطول **١.٨ متر** وأعتمد على قدم اليمنى".  

## إحصاءات ومنافسة شديدة  

يحتل **ليبول** الآن صدارة جدول الهدافين برصيد **١٨ هدفًا**، مع تبقي ثلاث جولات فقط على انتهاء الموسم. الفارق الضئيل مع **خواكين بانيتشبلي** يضيف توترًا إلى صراعهما على لقب الهداف، ما يجعل كل مباراة قادمة تحمل أهمية كبرى.  

## نظرة مستقبلية  

مع استمرار **ستاد رين** في صراعها على مراكز متقدمة في جدول الدوري، يُتوقع أن يلعب **ليبول** دورًا حاسمًا في تحقيق طموحات الفريق. إذا استمر في تسجيل الأهداف بنفس الوتيرة، قد يجذب انتباه الأندية الكبرى داخل وخارج فرنسا، وربما يصبح أحد أبرز المهاجمين الفرنسيين في الجيل القادم.  

إن قصة **إستيبان ليبول** ليست مجرد رحلة رياضية، بل هي شهادة على قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى إبداع، وإلى إلهام يرفع من شأن كرة القدم كمنصة لتجاوز المحن. المستقبل يحمل له فرصًا أكبر، وسيظل اسم والده محفورًا في كل احتفال هدف يحققه.
