---
slug: "8k2wl9"
title: "الإثارة والخوف: وسائل الإعلام الإنجليزية تُبالغ في الحديث عن ملعب أزتيكا في المكسيك"
excerpt: "تسببت تصريحات وسائل الإعلام الإنجليزية المبالغة حول ملعب أزتيكا في جدل واسع، حيث أظهرت مبالغة في الحديث عن ارتفاع الملعب مقارنة بقمة جبل إيفرست. يواجه المنتخب الإنجليزي المكسيكي في دور الـ16 من كأس العالم 2026، لكن التقارير الإنجليزية تتجاهل التفاصيل الفنية وتركز على التحديات الجغرافية المبالغ فيها."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c97aa66169bf870c.webp"
readTime: 3
---

**المنافسة بين إنجلترا والمكسيك تتحول إلى مسرحية إعلامية.. مواجهة الأرقام المبالغة والخوف من الذكريات القديمة**  
في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المكسيك (الثانية صباحًا بتوقيت إنجلترا)، يلتقي منتخب **إنجلترا** بقيادة **توماس توخيل** مع نظيره **المكسيكي** في **ملعب أزتيكا** ضمن مباريات دور الـ16 من **كأس العالم 2026**. لكن الساحة الإعلامية في بريطانيا انشغلت بـ"مسرحيات" تجاوزت أبعاد المباراة الفنية، حيث أثارت تصريحات وسائل الإعلام الإنجليزية موجة انتقادات واسعة، متهمة إياها بالتسرع في تضخيم التحديات الجغرافية لملعب **أزتيكا**، وربطها بذكريات خاطئة عن ماضي كرة القدم.

**الخوف من "الارتفاع" أم الخوف من التاريخ؟**  
رغم أن الملعب يقع في ارتفاع 2200 متر فوق مستوى البحر، إلا أن وسائل الإعلام الإنجليزية تحدثت كأنه يرتفع إلى 10 آلاف متر، مقارنة بقمة **جبل إيفرست** (8848 متر). هذا الإفراط في التعبير ظهر عبر مقارنات كاريكاتورية أبرزتها وسائل التواصل، مثل تصوير **أزتيكا** كمركبة فضائية تحلق في السماء (15551 متر)، في تجاهل لواقع أن الملعب لا يتجاوز ارتفاعه 2200 متر. اللاعب المخضرم **جوردان هندرسون** والجهاز الفني برئاسة **توخيل** سخروا من هذه التقارير، مؤكدين أن اللاعبين يتعاملون مع الأوضاع بمنتهى الاحترافية.

**التجربة الصحفية المثيرة للجدل**  
شبكة **بي بي سي** الإنجليزية أثارت جدلاً بتجربة غريبة نفذتها لفهم "صعوبة" اللعب في **أزتيكا**. إذ بعثت مراسلة خاصة إلى **مدينة مكسيكو سيتي** (2200 متر) لركض في الشوارع، رغم أنها أقرت بعدم امتلاكها للياقة المطلوبة. انتهت التجربة بشعورها بالدوخة وصعوبة التنفس، ما أظهر تناقضًا في تغطيتها، حيث أغلب المنتخبات الأخرى التي لعبت في **أزتيكا** (كالكونغو الديمقراطية، والمكسيك، وكولومبيا) لم تُظهر تجاوبًا إعلامي مشابه.

**الماضي المؤلم يُحير الإعلام الإنجليزي**  
السبب الأعمق لردود الفعل المبالغة يكمن في **مباراة 1986** بين إنجلترا والأرجنتين في **أزتيكا**، والتي خسرتها **إنجلترا** بهدف مثير للجدل يُعرف بـ"يد الرب" لـ**دييجو مارادونا**. هذا الحدث، رغم أن **إنجلترا** فازت على المكسيك في نفس الملعب خلال الدور نفسه (3-0)، ظل "جُرحًا" نفسيًا يُستخدمه الإعلام كـ"شُماعة" للشكوى من كل مباراة تُلعب في **أزتيكا**. المفارقة أن **المكسيك** لم تخسر في **أزتيكا** منذ عام 2013، وحققت إنجازات تاريخية في المونديالين 1970 و1986، لكنها لم تتجاوز الدور ربع النهائي بسبب خوض المباريات خارج ملعب **أزتيكا**.

**مبالغة تُثير السخرية من داخل اللعبة**  
في ظل هذه الأجواء، سخر لاعب سابق في إنجلترا، **ستان كوليمور**، من تغطية وسائل الإعلام، قائلاً عبر منصة **إكس**: "سأجري مشياً حول ملعب أزتيكا لاختبار تأثير الارتفاع على الهيموجلوبين، وآمل أن يُعتبر هذا ابتكارًا". هذا التعليق يعكس جدلًا أوسع حول توجه الإعلام الإنجليزي، الذي تجاهل أن منتخبات كثيرة لعبت في **أزتيكا** دون أن تُسلط عليها أنوار المبالغة، مثل **جنوب إفريقيا** (خسرت أمام المكسيك 0-2) و**كولومبيا** (فازت على أوزبكستان 3-1).

**التحديات الحقيقية تهمل في مواجهة "البكائيات"**  
رغم أن اتحاد إنجلترا خضع لدراسات طبية لقياس تأثير الارتفاع على اللاعبين، إلا أن التقارير الإعلامية أبعدت الأضواء عن النقاط الفنية، مثل تشكيلة **توخيل** بعد الفوز الصعب على **الكونغو الديمقراطية**، والتحديات النفسية للعب أمام جماهير **أزتيكا**. المدرب الإنجليزي أوضح أن اللاعبين مستعدون لـ"كل ال
