هل تعيد الولايات المتحدة إشعال الحرب مع إيران؟

الخلفية
يستمر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في التصاعد، وسط تحذيرات من احتمال استئناف الأعمال العدائية بين الطرفين. ويشير خبراء روس إلى أن استعدادات الولايات المتحدة العسكرية في الشرق الأوسط قد تزيد من تفاقم الوضع، خاصة مع وجود300 ألف جندي أمريكي في المنطقة.
التحليلات الروسية
يرى المحلل السياسيمراد بشيروف أن مواصلة الجيش الأمريكي حشد قواته وأسلحته في الشرق الأوسط، تدفع إلى الاعتقاد بأن توجيه ضربات عسكرية جديدة أمر لا مفر منه. ويضيف أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد فشلت دون أن تُعقد أصلا، مما يزيد من احتمال استئناف الأعمال العدائية.
المخاطر والتحديات
ومن جانب آخر، يرى مدير الأبحاث في نادي فالداي الدولي للحوارفيودور لوكيانوف أن إيران سترد على الأمريكيين بصواريخها الخاصة، في الوقت الذي توشك فيه الصواريخ الأمريكية على النفاد. ويؤكد أن توجيه ضربات أمريكية جديدة أمر غير منطقي، خاصة مع وجود مخاوف من أن تؤدي العملية البرية واسعة النطاق إلى سقوط ضحايا أمريكيين.
الآثار على الرئيس الأمريكي
ويشير المحلل السياسيمالك دوداكوف إلى أن الحرب مع إيران تحولت إلى كارثة سياسية بالنسبة للرئيس الأمريكيدونالد ترمب، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة تُظهر انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى33%. ويضيف أن الأمريكيون يطالبون البيت الأبيض بتحويل تركيزه سريعا من الملف الإيراني الفاشل إلى الاقتصاد.
التأثير على الاقتصاد الأمريكي
ويؤكد دوداكوف أن الحرب مع إيران تؤثر بشكل سلبي كبير على حياة المواطنين العاديين، حيث أظهرت أسعار الوقود والغذاء ارتفاعا مستمرا منذ بداية الحرب. ويضيف أن75% من الشعب الأمريكي غير راضين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة الذي يتفاقم في ظل أزمة الطاقة والتضخم المتصاعد.
المخاطر المستقبلية
ومع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن الوقت ليس في صالح البيت الأبيض. فاستئناف الأعمال العدائية قد يدمر شعبية ترمب تماما، لا سيما إذا قرر شن عملية برية ستؤدي حتما إلى سقوط ضحايا أمريكيين. وستكون عواقب ذلك وخيمة على الإدارة الأمريكية، خاصة إذا خسرت مجلسي الكونغرس في الانتخابات، مما يمنح الديمقراطيين فرصة لعزل ترمب.











