---
slug: "8itpn8"
title: "سوريا تُنظم أول معرض للذكاء الاصطناعي بجهود شابة"
excerpt: "أول معرض للذكاء الاصطناعي في سوريا بجهود حكومية شابة ومشاركة دولية تسلط الضوء على تطبيقاته التربوية والتعليمية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f0fa89621dbc1814.webp"
readTime: 3
---

## سوريا تُنظم أول معرض للذكاء الاصطناعي بجهود حكومية شابة  

احتضنت جامعة حماة السورية مؤخرًا أول معرض متخصص للذكاء الاصطناعي من نوعه، يُقام في البلاد بعد سنوات من التراجع التكنولوجي الناتج عن الظروف الصعبة التي مرّت بها البلاد. وتميز الحدث بمزيج فريد من الجهود الحكومية والشبابية، ومشاركة دول عربية وأجنبية، ليُصبح منارة جديدة في خريطة التكنولوجيا السورية.  

### مؤتمر دولي يُمهِّد الطريق  

انطلق المؤتمر الهندسي الدولي للتعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبتنظيم مشترك بين جامعة حماة وعدد من الشركاء الأكاديميين. وشملت فعالياته محاضرات لأساتذة جامعيين وخبراء تكنولوجيين، إضافة إلى عروض تطبيقية لمشاريع طوّرها شباب من داخل سوريا.  

القيود المفروضة على البلاد خلال سنوات الحرب، سواء من الناحية الاقتصادية أو اللوجستية، أدت إلى تقهقر جيل الشباب في متابعة التطورات التكنولوجية العالمية. واعتبر الأستاذ الجامعي **أحمد كردي**، رئيس المؤتمر، أن هذا الحدث يُشكل خطوة محورية لدمج الذكاء الاصطناعي في مناهج التعليم العالي والابتدائي. وقال في تصريح لـ"الجزيرة نت": "هدفنا الأساسي هو توجيه التعليم نحو التكنولوجيا الذكية بشكل تدريجي، مع وضع ضوابط أخلاقية وقانونية تُحكّم استخدامها".  

### مشاريع ذكية تُنير مستقبل التعليم  

شهد المؤتمر عرضًا لـ**52 بحثًا** مُقبَّلا من أكثر من 100 مشارك محلي ودولي، تم اختيارها بعد فرز دقيق بواسطة لجان مختصة. تضمن المشاريع نماذج أولية لتطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل إنشاء روبوتات تعليمية، وتقييم أداء الطلاب عبر تحليل تعبيرات الوجه، وتطوير أنظمة ذكية لترشيد استهلاك المياه في الزراعة.  

أحد أكثر المشاريع إثارةً هو مشروع طلابي لصنع "الطرف الصناعي" يُساعد المصابين بعاهات نتيجة الحرب، وهو يُعتبر أول تطبيق من نوعه في سوريا. وقال الطالب **جاد دريبي**، أحد المشاركين: "لقد لاحظنا حاجة المبتورين إلى حلول تكنولوجية عاجلة، فقرّرنا تطوير منتج يُساعد مرضى الباركنسون أيضًا".  

### معرض تكنولوجي يُجذب الآلاف  

في أعقاب المؤتمر، افتُتح معرض متخصص تضمَّن أحدث مخرجات الذكاء الاصطناعي في سوريا. وتميز المعرض بروبوتات ذكية لتعليم الأطفال، وأجهزة تُسهل حياة الكفيف عبر تقنيات مبتكرة، إضافة إلى سلال ذكية للقمامة تُحسب كمية النفايات تلقائيًا.  

اللافت أن أكثر من **50 ألف زائر** تفقدوا المعرض خلال أيامه الثلاثة، بما فيهم طلاب من مدارس ومؤسسات تعليمية. وشارك الصغار في تقديم مشاريع مبتكرة، مثل "عصا ذكية" تُنير الطريق أمام المكفوفين، ونظام تلقائي لتوجيه الطالب إلى مساره المهني عبر أسئلة تقيس ميوله.  

### توصيات مستقبلية ومطالب دعم  

خرج المؤتمر بتوصيات تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم الرسمي، مع إصدار تشريعات تحكم استخدامه. وشدد المشاركون على ضرورة دعم تلك المشاريع من قبل الجهات الحكومية، خصوصًا في مجالات الإسكان والزراعة، حيث عرض طلاب جامعة حماة نماذج لتحليل أضرار المباني المهدمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.  

الاستشاري **محمد عطاء منينة**، من أحد الشركات المشاركة، أكّد أن الهدف هو "إنهاء الورقيات في سوريا وتحويل المؤسسات إلى نظم ذكية". وأضاف أن فريقه يعمل على تطوير دليل تجاري إلكتروني لحماة يعتمد على الذكاء الاصطناعي لجذب الاستثمارات.  

### آمال الشباب بمستقبل متجدد  

الشابة الجامعية **سحر** من كلية الهندسة المعمارية في جامعة حماة عبرت عن تفاؤلها بقولها: "ما شهدناه في المعرض يُثبت أن جيلنا قادر على إعادة بناء سوريا بحلول مبتكرة". وطالبت الجهات المانحة بالتركيز على تعزيز الملتقيات التكنولوجية لدعم الابتكار.  

أما الزائر **محمد نور**، فاعتبر أن النجاح الحقيقي لهذا الحدث يكمن في "الجهود المحلية رغم التحديات"،
