---
slug: "8h6m54"
title: "اليمن يطالب مجلس الأمن بإدراج عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات"
excerpt: "طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن بإضافة الزبيدي إلى العقوبات بعد اتهامه بالخيانة العظمى. ما تفاصيل المطالبة وخلفيات الاتهام؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bcb3b29d5b5e7b7c.webp"
readTime: 2
---

طالبت **الحكومة اليمنية** مجلس الأمن الدولي، صباح الثلاثاء 16 يونيو 2026، بتحديث **قائمة العقوبات الدولية** الخاصة باليمن وإدراج **عيدروس الزبيدي**، رئيس **المجلس الانتقالي الجنوبي** السابق، على القائمة باعتباره متهمًا بـ**الخيانة العظمى**. كما طالبت بإضافة أفراد وكيانات أخرى متورطة في "التحريض على الفوضى" أو عرقلة عملية الانتقال السياسي.  

### مطالب الحكومة واتهامات الزبيدي  
أكد **عبد الله السعدي**، مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، خلال إحاطة مطولة أمام مجلس الأمن، أن الحكومة اليمنية أظهرت "ضبطًا نفسًا عاليًا" في التعامل مع الانتقالي، من خلال دعوة القوى المعنية إلى الحوار. لكنه أشار إلى أن بعض القيادات، وعلى رأسها الزبيدي، "اختارت التمرد على الشرعية وعرقلة تنفيذ التزامات البلاد"، ما يهدد الاستقرار.  

وأوضح السعدي أن **الزبيدي** متهم بـ**جريمة الخيانة العظمى**، بحسب ما أكده **مجلس القيادة الرئاسي** في يناير 2025، بعد أن أقال عضويته وأحاله إلى **النائب العام**. كما شملت الإجراءات رحيل وزيرين من الانتقالي.  

### خلفيات الحراك الانتقالي وانسحاب الزبيدي  
في ديسمبر 2024، سيطرت قوات الانتقالي على **محافظتي حضرموت والمهرة**، اللتين تشكّلان نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 277 ألف كيلومتر مربع). ورغم الانتقادات المحلية والدولية، استعادت القوات الحكومية المدينتين في يناير 2025، بإسناد من **ائتلاف دعم الشرعية** بقيادة السعودية.  

في 8 يناير 2025، أفاد التحالف بأن **الزبيدي** هرب من **عدن** إلى **الصومال** بحراً، ثم عبر **الإمارات** جواً. ورغم **إعلان حل الانتقالي** في اليوم التالي، تستمر جماعات مسلحة تابعة له في الدعوة إلى "انفصال الجنوب".  

### قائمة العقوبات ومحدثاتها  
أنشأ مجلس الأمن **قائمة العقوبات** في عام 2014 بموجب القرار 2140، وتشمل إجراءات مثل **تجميد الأصول** و**حظر السفر**، وتهدف إلى معاقبة من يهددون السلام أو يعرقلون الانتقال السياسي. حالياً، تضم القائمة **10 أفراد** و**كيان واحد**، ومن المنتظر أن يُعاد تقييمها لتشمل أسماء جديدة.  

### تحليل: تداعيات المطالبة  
تُعد هذه الخطوة جزءًا من محاولة الحكومة اليمنية لفرض سيطرتها على المناطق المُنتقَلة وتطهير مؤسسات الدولة من التأثيرات الانفصالية. ورغم دعم التحالف العربي، يبقى الوضع السياسي والاقتصادي في اليمن هشًا، مع تصاعد التوترات بين المصالح المحلية والتدخلات الإقليمية. يُتوقع أن يُثير هذا المطلب ردود فعل متباينة داخل مجلس الأمن، حيث تُظهر بعض الدول، خصوصًا في الجنوب، ترددًا في تبني خطوات صارمة ضد الزبيدي.  

### مستقبل الملف اليمني  
من المرتقب أن يتصاعد الضغط على **الزبيدي** وشبكة الانتقالي إذا لم يُدرج في العقوبات قريبًا. في المقابل، قد ترد جماعات المقاومة في الجنوب بخطوات عسكرية أو سياسية تصعيدية. بينما تبقى **الشرعية اليمنية** تُناضل لاستعادة مؤسساتها، يظل مستقبل اليمن رهينًا بقدرته على ترجمة المطالب الدولية إلى إجراءات محلية فعّالة.
