اليمن يطالب مجلس الأمن بإدراج عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات

طالبتالحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي، صباح الثلاثاء 16 يونيو 2026، بتحديثقائمة العقوبات الدولية الخاصة باليمن وإدراجعيدروس الزبيدي، رئيسالمجلس الانتقالي الجنوبي السابق، على القائمة باعتباره متهمًا بـالخيانة العظمى. كما طالبت بإضافة أفراد وكيانات أخرى متورطة في "التحريض على الفوضى" أو عرقلة عملية الانتقال السياسي.
مطالب الحكومة واتهامات الزبيدي
أكدعبد الله السعدي، مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، خلال إحاطة مطولة أمام مجلس الأمن، أن الحكومة اليمنية أظهرت "ضبطًا نفسًا عاليًا" في التعامل مع الانتقالي، من خلال دعوة القوى المعنية إلى الحوار. لكنه أشار إلى أن بعض القيادات، وعلى رأسها الزبيدي، "اختارت التمرد على الشرعية وعرقلة تنفيذ التزامات البلاد"، ما يهدد الاستقرار.
وأوضح السعدي أنالزبيدي متهم بـجريمة الخيانة العظمى، بحسب ما أكدهمجلس القيادة الرئاسي في يناير 2025، بعد أن أقال عضويته وأحاله إلىالنائب العام. كما شملت الإجراءات رحيل وزيرين من الانتقالي.
خلفيات الحراك الانتقالي وانسحاب الزبيدي
في ديسمبر 2024، سيطرت قوات الانتقالي علىمحافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تشكّلان نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 277 ألف كيلومتر مربع). ورغم الانتقادات المحلية والدولية، استعادت القوات الحكومية المدينتين في يناير 2025، بإسناد منائتلاف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
في 8 يناير 2025، أفاد التحالف بأنالزبيدي هرب منعدن إلىالصومال بحراً، ثم عبرالإمارات جواً. ورغمإعلان حل الانتقالي في اليوم التالي، تستمر جماعات مسلحة تابعة له في الدعوة إلى "انفصال الجنوب".
قائمة العقوبات ومحدثاتها
أنشأ مجلس الأمنقائمة العقوبات في عام 2014 بموجب القرار 2140، وتشمل إجراءات مثلتجميد الأصول وحظر السفر، وتهدف إلى معاقبة من يهددون السلام أو يعرقلون الانتقال السياسي. حالياً، تضم القائمة10 أفراد وكيان واحد، ومن المنتظر أن يُعاد تقييمها لتشمل أسماء جديدة.
تحليل: تداعيات المطالبة
تُعد هذه الخطوة جزءًا من محاولة الحكومة اليمنية لفرض سيطرتها على المناطق المُنتقَلة وتطهير مؤسسات الدولة من التأثيرات الانفصالية. ورغم دعم التحالف العربي، يبقى الوضع السياسي والاقتصادي في اليمن هشًا، مع تصاعد التوترات بين المصالح المحلية والتدخلات الإقليمية. يُتوقع أن يُثير هذا المطلب ردود فعل متباينة داخل مجلس الأمن، حيث تُظهر بعض الدول، خصوصًا في الجنوب، ترددًا في تبني خطوات صارمة ضد الزبيدي.
مستقبل الملف اليمني
من المرتقب أن يتصاعد الضغط علىالزبيدي وشبكة الانتقالي إذا لم يُدرج في العقوبات قريبًا. في المقابل، قد ترد جماعات المقاومة في الجنوب بخطوات عسكرية أو سياسية تصعيدية. بينما تبقىالشرعية اليمنية تُناضل لاستعادة مؤسساتها، يظل مستقبل اليمن رهينًا بقدرته على ترجمة المطالب الدولية إلى إجراءات محلية فعّالة.





