الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

الأسير الفلسطيني جبريل الصفدي: مأساة بلا ساق ولا ولد في غزة

·2 دقيقة قراءة
الأسير الفلسطيني جبريل الصفدي: مأساة بلا ساق ولا ولد في غزة

في منزل تهدم جزئيا في مدينة حمد شمالخان يونس جنوبي قطاعغزة، يجلس الأسير المحررجبريل الصفدي (48 عاما) على كرسي متحرك، محاصرًا بين آلام الجسد ودموع العائلة. فقد الشاب ساقه داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينما انتهى مصيرابنه الوحيد (22 عامًا) في قصف إسرائيلي على غزة، لتتحول حياته إلى لوحة نيران من الفقد والجروح.

سجن يتحول إلى ساحة موت

اعتقلالصفدي في 4 مارس 2024، وقضى عامًا و8 أشهر و9 أيام داخل سجون الاحتلال، قبل أن يُفرج عنه في أكتوبر 2025. يروي أن دخوله كان "سليما من الناحية الصحية"، لكن المعاناة بدأت منذ اليوم الأول. وصف كيف ترجمت سلطات السجون الإهمال الطبي إلى قتل مزمن: "كانت آلامي في ساقي حادة، وصرخت لـالجنود والمجندات، لكنهم عادوا بي كأنني لست بشرًا".

تدهورت حالته الصحية بشكل مريع خلال 8 أيام، وفقًا لشهادةالصفدي. يذكر أنه "فقد السيطرة على النزيف، ورفضوا إسعافي حتى اللحظة الأخيرة". في اختيار مأساوي، وُوجهت له مذكرة ببتر الساق اليمنى أو الموت، ووقع على وثائق بلغة لا يفهمها. "خرجت من السجن مع شظايا حياتي، وليس مع أمل"، قال.

صدمة الخسارة الثانية

بعد الإفراج عنه، واجهالصفدي صدمة جديدة: استشهادابنه الوحيد في غارة إسرائيلية. كان الشاب (22 عامًا) هو المعيل الوحيد للعائلة المكونة منزوجته وبناتهما الخمس. "الخبر كان أقسى من كل مذابح السجن، لأنه خنقني بفقدان الأمل"، أوضح.

تطرقالصفدي إلى تفاصيل مؤلمة في مقطع مصور، حيث روى مراحل اعتقاله من حاجز الخروج فيحمد إلى سجنعوفر، مرورًا بفترات التحقيق والتعذيب والتجويع. يؤكد أن "السجون باتت بيئة مميتة، تُنهي حياة المعتقلين ببطء عبر الإهمال المتعمد".

حياتان تهدمان في ظل الاحتلال

اليوم، يعيشالصفدي في ظروف إنسانية صعبة. مع فقدانه القدرة على العمل، تواجه عائلته أزمات إعاشية متفاقمة. تدمير البنية التحتية فيغزة زاد من معاناتهم، إذ تقلصت المساعدات وتوسع الدمار في الأحياء السكنية.

القصة ليست فردية. تشير تقارير حقوقية إلى أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يعانون من ظروف مماثلة، مع مطالبات بـ"تحقيق دولي عاجل" لتوثيق انتهاكات الاحتلال، وفقًا للقانون الدولي.

إرث من الألم

يؤكدالصفدي أن تجربته تختصر حجم الكارثة الإنسانية. "الاحتلال لم يقتلك فقط، بل أخمد حياتك ببطء. سجنك ثم قاتل عائلتك، ليتركك ميتًا من الداخل".

في مواجهة هذا الواقع، تطالب منظمات حقوقية بفرضية عقوبات صارمة على إسرائيل، وتكثيف الضغط على الأمم المتحدة للتدخل. تبقى قصته نذيرًا بمعاناة تتجدد كل يوم، بين جدران سجون وغارات تُقتل فيها الأحلام.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد