---
slug: "8gie39"
title: "حزب الله يستعيد تكتيكات الثمانينيات: سلاح الاستشهاديين يعود إلى الواجهة"
excerpt: "في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان، يستعد حزب الله لإدخال تكتيكات جديدة قديمة إلى المواجهة، من بينها تفعيل \"المجموعات الاستشهادية\" وتذكير إسرائيل بالماضي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/98660003f12702e6.webp"
readTime: 2
---

## حزب الله يستعيد تكتيكات الثمانينيات

في عصر التطور التكنولوجي والأساليب القتالية المتطورة، يعلن **حزب الله اللبناني** أنه يستعد لإدخال تكتيكات ثمانينيات القرن الماضي في مواجهته مع **الجيش الإسرائيلي**. هذا ما أكده قيادي عسكري في **حزب الله**، والذي قال إن الحزب يستعد لاعتماد تكتيكات قتالية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، مشيرا إلى نشر "مجموعات كبيرة من الاستشهاديين في المنطقة المحتلة، وفق خطط معدة مسبقا".

## طبيعة الأساليب القتالية المقصودة

يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللبناني **العميد حسن جوني** أن إعلان **حزب الله** العودة لهذه التكتيكات يهدف إلى تنشيط الذاكرة الإسرائيلية لما كان يحدث في الثمانينيات والتسعينيات عندما كان جيشهم موجودا في **لبنان**. وأوضح جوني أن العمليات في تلك الفترة كانت تسقط قتلى وإصابات في صفوف **الجيش الإسرائيلي** بشكل يومي أو أسبوعي، مشيرا إلى أن إعلان **حزب الله** يُعدّ "نفسيا بالدرجة الأولى".

## تأثير هذه التكتيكات على الواقع

ويعيد ما تسميه **إسرائيل** بـ"الخط الأصفر" إلى الذاكرة ما كانت تُسمى في الثمانينيات بـ"المنطقة العازلة"، التي اضطرت **إسرائيل** للانسحاب منها. والمنطقة العازلة هي شريط حدودي أقامته **إسرائيل** بعمق 10-20 كيلومترا داخل جنوب **لبنان** بحجة حماية حدودها الشمالية، وعُرفت بـ"الشريط الحدودي" أو "المنطقة الآمنة"، قبل أن تضطر للانسحاب منها بشكل أحادي ومفاجئ عام 2000، منهية احتلالا دام 18 عاما تحت ضغط ضربات **المقاومة اللبنانية**.

## تحديات قد تواجه حزب الله

أما عن التحديات التي قد تواجه **حزب الله** في استخدام هذه الأساليب القتالية، فقال **العميد منير شحادة** إنها تتلخص في الضغط الأمني والاستخباري، نظرا لأن **إسرائيل** طورت قدراتها كثيرا منذ الثمانينيات، والضغط الذي قد تتعرض له البيئة الداخلية اللبنانية، وكذلك التصعيد الدولي كون العمليات الاستشهادية تعتبر تحديا قد يجرُّ ضغوطا سياسية، إضافة إلى أن عودة الحزب إلى الوراء ليست سهلة أو كاملة.

## تأثير هذه التكتيكات على المجتمع الإسرائيلي

وشدد **العميد جوني** على أن "حزب الله -بهذا الواقع- يستطيع أن يقوم بهذه العمليات لمدة طويلة، فلديه الإرادة، ولديه التجربة السابقة والخبرة، كما أن هذه العمليات لا تستوجب أسلحة متطورة، بل تستفيد من عامل الوقت". وقال "في الاحتلال السابق قبل عام 2000، كان التأثير النفسي على المجتمع الإسرائيلي فعالا لدرجة أن المجتمع هو الذي اختار وانتخب **إيهود باراك** الذي وعدهم بالانسحاب من جنوب **لبنان**".

## مستقبل المواجهة

وبينما تحاول **إسرائيل** فرض واقع ميداني جديد عبر "الخط الأصفر"، يراهن **حزب الله** على أن استعادة "روح الثمانينيات" الممزوجة بالتقنيات الحديثة قد تشكل ثغرة في جدار التفوق التكنولوجي الإسرائيلي. ويبرز من كل هذا أن **حزب الله** يحاول إعادة صياغة قواعد الاشتباك عبر الانتقال من حرب "النخب العسكرية" والأسلحة الذكية إلى "حرب الإرادات" والالتحام المباشر.
