حزب الله يستعيد تكتيكات الثمانينيات: سلاح الاستشهاديين يعود إلى الواجهة

حزب الله يستعيد تكتيكات الثمانينيات
في عصر التطور التكنولوجي والأساليب القتالية المتطورة، يعلنحزب الله اللبناني أنه يستعد لإدخال تكتيكات ثمانينيات القرن الماضي في مواجهته معالجيش الإسرائيلي. هذا ما أكده قيادي عسكري فيحزب الله، والذي قال إن الحزب يستعد لاعتماد تكتيكات قتالية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، مشيرا إلى نشر "مجموعات كبيرة من الاستشهاديين في المنطقة المحتلة، وفق خطط معدة مسبقا".
طبيعة الأساليب القتالية المقصودة
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللبنانيالعميد حسن جوني أن إعلانحزب الله العودة لهذه التكتيكات يهدف إلى تنشيط الذاكرة الإسرائيلية لما كان يحدث في الثمانينيات والتسعينيات عندما كان جيشهم موجودا فيلبنان. وأوضح جوني أن العمليات في تلك الفترة كانت تسقط قتلى وإصابات في صفوفالجيش الإسرائيلي بشكل يومي أو أسبوعي، مشيرا إلى أن إعلانحزب الله يُعدّ "نفسيا بالدرجة الأولى".
تأثير هذه التكتيكات على الواقع
ويعيد ما تسميهإسرائيل بـ"الخط الأصفر" إلى الذاكرة ما كانت تُسمى في الثمانينيات بـ"المنطقة العازلة"، التي اضطرتإسرائيل للانسحاب منها. والمنطقة العازلة هي شريط حدودي أقامتهإسرائيل بعمق 10-20 كيلومترا داخل جنوبلبنان بحجة حماية حدودها الشمالية، وعُرفت بـ"الشريط الحدودي" أو "المنطقة الآمنة"، قبل أن تضطر للانسحاب منها بشكل أحادي ومفاجئ عام 2000، منهية احتلالا دام 18 عاما تحت ضغط ضرباتالمقاومة اللبنانية.
تحديات قد تواجه حزب الله
أما عن التحديات التي قد تواجهحزب الله في استخدام هذه الأساليب القتالية، فقالالعميد منير شحادة إنها تتلخص في الضغط الأمني والاستخباري، نظرا لأنإسرائيل طورت قدراتها كثيرا منذ الثمانينيات، والضغط الذي قد تتعرض له البيئة الداخلية اللبنانية، وكذلك التصعيد الدولي كون العمليات الاستشهادية تعتبر تحديا قد يجرُّ ضغوطا سياسية، إضافة إلى أن عودة الحزب إلى الوراء ليست سهلة أو كاملة.
تأثير هذه التكتيكات على المجتمع الإسرائيلي
وشددالعميد جوني على أن "حزب الله -بهذا الواقع- يستطيع أن يقوم بهذه العمليات لمدة طويلة، فلديه الإرادة، ولديه التجربة السابقة والخبرة، كما أن هذه العمليات لا تستوجب أسلحة متطورة، بل تستفيد من عامل الوقت". وقال "في الاحتلال السابق قبل عام 2000، كان التأثير النفسي على المجتمع الإسرائيلي فعالا لدرجة أن المجتمع هو الذي اختار وانتخبإيهود باراك الذي وعدهم بالانسحاب من جنوبلبنان".
مستقبل المواجهة
وبينما تحاولإسرائيل فرض واقع ميداني جديد عبر "الخط الأصفر"، يراهنحزب الله على أن استعادة "روح الثمانينيات" الممزوجة بالتقنيات الحديثة قد تشكل ثغرة في جدار التفوق التكنولوجي الإسرائيلي. ويبرز من كل هذا أنحزب الله يحاول إعادة صياغة قواعد الاشتباك عبر الانتقال من حرب "النخب العسكرية" والأسلحة الذكية إلى "حرب الإرادات" والالتحام المباشر.











