---
slug: "8feesr"
title: "مجزرة الزيتون في ترمسعيا: إزالة 1000 شجرة معمرة في عملية تطهير زراعي"
excerpt: "استيقظ سكان ترمسعيا على مشهد قاتل من اقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمرة، وتضاف الأشجار المتجردة إلى 20 ألفًا في السهل الزراعي، وسط تحذيرات من تحويل الأراضي إلى توسعات استيطانية. كم من الزيتون يجب أن يُقتلع قبل أن يتوقف المشهد عن التكرار؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b0581213d163528f.webp"
readTime: 2
---

## مجزرة الزيتون في ترمسعيا: إزالة 1000 شجرة معمرة في عملية تطهير زراعي

استيقظ سكان بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله على مشهد ثقيل في ساعات الصباح الأولى، حيث تم إزالة مئات أشجار الزيتون المعمرة من السهل الزراعي في البلدة. وفقًا للفلسطينيين، تم اقتلاع قرابة 1000 شجرة زيتون معمرة دفعة واحدة، ما رفع إجمالي الأشجار المتضررة إلى نحو 20 ألفًا في المنطقة ذاتها خلال الفترة الأخيرة.

حسناً يصف ما يحدث، أحد مزارعي سهل ترمسعيا، عبد الله أبو عواد: "الزلزال الذي يحدث في سهل ترمسعيا ليس من قبيل الصدفة، وإنما هو جزء من عملية تطهير زراعي ممنهجة." يؤكد أبو عواد أن الأراضي التي جرى تجريفها مملوكة بالكامل للفلسطينيين، ولم تصدر بشأنها أي قرارات مصادرة، لكن ذلك لم يمنع من تحويلها إلى مساحات يمنع أصحابها من الوصول إليها، بينما يسمح للمستوطنين بالتحرك فيها بحرية.

## تجاوز الزراعة إلى معنى أعمق

لا تقاس الخسارة بعدد الأشجار فقط، بل بما تمثله شجرة الزيتون من ذاكرة ممتدة بين الأجيال. لذلك، حين تُقتلع الأشجار، يشعر الأهالي أن جزءا من تاريخهم ينتزع بصمت، وأن المشهد يتجاوز حدود الزراعة إلى معنى أعمق يرتبط بالهوية والانتماء. في بلدة ترمسعيا، يرتبط سكانها بشجرة الزيتون بروابط عديدة، فهي ليست مجرد مصدر رزق، sondern أيضا شاهد حي على علاقة السكان بأرضهم.

## تجاوز حدود الزراعة إلى معنى أعمق

حسناً يذكر أبو عواد: "شجرة الزيتون تعود جذورها لعقود، وإنما هي جزء من تاريخنا، وهويةنا، وتراثنا." في ظل هذا الواقع، يعيش السكان حالة من القلق المستمر من توسع رقعة الاستهداف، في ظل ما يصفونه بصمت دولي يترك الأرض مكشوفة أمام تغييرات جذرية تفرض على الأرض تحت جنح الظلام. وسط هذا الواقع، يبقى السؤال الأكبر معلقًا في سهل ترمسعيا: كم من الزيتون يجب أن يُقتلع قبل أن يتوقف المشهد عن التكرار؟
