الدراجات الهوائية: شريان حياة في قطاع غزة المحاصر

META_EXCERت: في ظل شح الوقود وتوقف حركة السيارات في قطاع غزة، أصبحت الدراجات الهوائية الوسيلة الأساسية للتنقل والعمل، وتحولت إلى مصدر دخل رئيسي للكثير من الشباب. ومع تزايد استخدام الدراجات، يواجه ميكانيكيوها أزمة حادة بسبب انعدام قطع الغيار وارتفاع أسعارها. وضغط من الحاجة إلى تأمين لقمة العيش يضيف إلى المخاطر الأمنية اليومية التي تحيط بالحركة في الطرقات المدمرة.
حسناً، هذا الوضع المأساوي الذي يعيشه قطاع غزة، حيث فرض شح الوقود وتوقف حركة السيارات واقعا جديدا دفع السكان إلى الاعتماد على الدراجات الهوائية كوسيلة مواصلات أساسية، بل وتحويلها إلى أداة عمل وصمود يومي في مواجهة ظروف معيشية وأمنية شديدة القسوة. ويرى المواطنون في الدراجة الهوائية الوسيلة الأكثر استخداما للتنقل داخل القطاع، في ظل غياب الوقود اللازم لتشغيل المركبات. ويضيف أحد المواطنين أن الدراجة الهوائية أصبحت أساس المجتمع كله، ولم يعد هناك وسيلة أسهل أو أرخص للتنقل، واستخدامها بات يشمل جميع الفئات العمرية دون استثناء.
الدراجات الهوائية: الوسيلة الوحيدة في ظل شح الوقود
ومع ذلك، يواجه ميكانيكيو الدراجات أزمة حادة نتيجة انعدام قطع الغيار وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق. وأوضح أحدهم أن السوق كانت قبل الحرب نشطة وأسعارها مستقرة، بينما أصبحت اليوم شبه مشلولة بسبب غياب الجنازير والبدالات وأجزاء الإصلاح الأساسية. واضطر بعض الميكانيكيين إلى استخدام بدائل بدائية مثل أنابيب مطاطية داخل الإطارات، بعدما ارتفعت أسعار بعض القطع من 10 شيكلات إلى 350 شيكلا، ما جعل الصيانة شبه مستحيلة.
الدراجات الهوائية: مصدر دخل رئيسي
ولم تقتصر وظيفة الدراجات على التنقل، بل أصبحت أداة أساسية في خدمات التوصيل (الدليفري)، التي تحولت إلى مصدر دخل رئيسي لعدد كبير من الشباب. وقال أحد العاملين في التوصيل إن غياب السيارات بسبب نقص الوقود جعل المواطنين يعتمدون بشكل واسع على خدمة التوصيل من المنازل، رغم المخاطر الأمنية الصعبة التي تحيط بالحركة داخل القطاع. وأشار إلى أن الطرق غير الآمنة والحوادث المستمرة تجعل العمل محفوفا بالخطر، لكن الحاجة إلى تأمين دخل يومي تدفع العاملين للاستمرار.
الدراجات الهوائية: أداة عمل وحياة
ومع ذلك، ينصح مسؤول في قطاع التوصيل أن الدراجة الهوائية أصبحت اليوم "أداة عمل وحياة" في آن واحد، مشيرا إلى أنها الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليا بسبب غلاء الوقود وشح السيارات. ويشير إلى أن الطرق المدمرة وارتفاع تكلفة إصلاح الأعطال، حتى البسيطة منها، يضيفان عبئا اقتصاديا كبيرا على العاملين، حيث قد تتجاوز تكلفة إصلاح بنشر واحد قيمة الطلب نفسه المراد توصيله.
الدراجات الهوائية: المخاطر الأمنية اليومية
ولم تخلُ الشهادات من الإشارة إلى المخاطر الأمنية اليومية، حيث أكد أحد العاملين أن الحركة في الطرقات باتت محفوفة بالخطر نتيجة القصف والاستهدافات المتكررة. وقال إن العاملين يخرجون يوميا وهم يدركون احتمالية عدم العودة، لكن الحاجة إلى تأمين لقمة العيش تبقيهم في الميدان، في ظل واقع اقتصادي وإنساني بالغ الصعوبة.










