---
slug: "8era57"
title: "إسرائيل تستمر في سادية واضحة ضد الأسرى الفلسطينيين"
excerpt: "كشف تحليلات جديدة أن إسرائيل ترفض محاسبة جنودها المتورطين في تعذيب وقتل الأسرى الفلسطينيين، مع ارتفاع عدد الوفيات إلى أكثر من 100 أسير خلال 2024–2025. تعرف على تفاصيل القمع والاعتقال."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c7b8bf9617aac24e.webp"
readTime: 3
---

## إسرائيل تستمر في سادية واضحة ضد الأسرى الفلسطينيين

في خضم تصاعد حوادث الاعتقال والقتل داخل سجون الاحتلال، تكشف تقارير جديدة عن **سادية واضحة** يمارسها الجيش الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين، مع عدم وجود أي محاسبة للجنود أو المسؤولين المتورطين. تشير الإحصائيات إلى أن عدد الأسرى قد تجاوز **10 آلاف**، بينما توفي أكثر من **100 أسير** في الفترة ما بين أكتوبر 2023 وأغسطس 2025، وفقاً لتوثيقات من منظمات حقوقية.

### ارتفاع عدد الوفيات وتفاصيل القمع

وفقاً لتقارير صحيفة *هآرتس*، فقد توفي **57 أسيراً**، بينهم لبناني واحد، داخل مرافق عسكرية مزودة بكاميرات مراقبة، دون توجيه اتهام لأي من الجنود الإسرائيليين. يزعم الجيش صعوبة إثبات المسؤولية بسبب ظروف الحرب، لكن **التحقيقات** التي أجريت في عام 2024 لم تُفضي إلى أي اتهامات رسمية.  

أشارت تقارير أخرى إلى أن **العديد من الوفيات** حدثت بعد نقل المعتقلين المصابين إلى مراكز احتجاز أو نتيجة لتدهور حالتهم الصحية وغياب الرعاية الطبية. كما أظهرت البيانات أن **الاعتقال** في الضفة الغربية قد بلغ **24 ألف حالة** منذ أكتوبر 2023، مع احتمال وجود **15 ألف حالة أخرى** غير موثقة بسبب القيود القانونية.

### تصريحات المتحدثين والمنظمات الحقوقية

قال المتحدث السابق باسم هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين **حسن عبد ربه** إن عدد الوفيات أكبر بكثير من ما أبلغته *هآرتس*. وذكر أن منظمة **أطباء من أجل حقوق الإنسان** وثّقت وفاة أكثر من **94 أسيراً** بين أكتوبر 2023 وأغسطس 2025، نتيجة للقتل العمد أو الإهمال الطبي.  

في مقابلة مع برنامج "ما وراء الخبر" في 17 يوليو 2026، أكد عبد ربه ضرورة محاكمة مجرمي الحرب، مشيراً إلى أن **قانون جنيف** ونظام روما لا يتقاضى أي جرائم معترف بها، وأن المحكمة الجنائية الدولية لا تسقط بالتقادم.

### السياسات المتشددة للوزن الأمني

يخطط وزير الأمن القومي **إيتمار بن غفير** لإنشاء سجن محاط بالتماسيح لمنع هروب الأسرى، خصوصاً من حماس. ووفقاً لتقارير، يعتزم بن غفير أن يُظهر حماس كخطر مستمر، ما يبرر الاعتقالات المتزايدة وتطبيق إجراءات قاسية داخل السجون.

### التحليل الدولي والانتقادات

يُشير الدكتور مهند مصطفى، خبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل لا تُوجه أي اتهام للجنود المتورطين في الاعتقالات أو القتل، بل تُوجه الاتهام للمدعية العامة التي تحاول فتح تحقيق. ويعكس هذا العنصرية المنهجية التي يمارسها الاحتلال، إذ تُظهر الإحصائيات أن عدد الأسرى المقتولين في غزة خلال 30 شهراً فقط يساوي عدد سجناء قُتلوا في غوانتانامو خلال 20 عاماً.  

أوضح الدكتور مصطفى أن **بن غفير** يحتفل بالموت لأسباب سياسية وانتخابية، بينما يرى أن **بنيامين نتنياهو** لا يجد خياراً آخر من غير التعذيب والحصار البشري للبقاء في السلطة.  

في السياق الدولي، أشار أستاذ القانون الدولي الإنساني **ليكس تاكنبرغ** إلى أن التمييز العنصري كان وسيلة واضحة لطرد الفلسطينيين من أرضهم منذ نكبة 1948، وأن العنف الممنهج يتزايد مع تزايد تمسك أصحاب الأرض بأراضيهم، بينما يرفض الغرب تطبيق القانون الدولي على إسرائيل.

### مستقبل القمع والضغط الدولي

على الرغم من الضغوط الدولية، لا تزال إسرائيل تُظهر عدم وجود رقابة داخلية أو تحرك خارجي يوقف هذه الانتهاكات. ومع تحولات سياسية في الغرب، بدأ بعض الديمقراطيين في الكونغرس يضغطون للوقف في بيع الأسلحة لإسرائيل، وهو ما يُعد خطوة تاريخية بحسب تاكنبرغ.  

مع استمرار التمييز والاعتقالات، يظل السؤال قائمًا: ما الذي سيحدث إذا فرضت عقوبات قاسية على إسرائيل؟ هل سيتوقف القمع أو سيستمر في ظل دعم دولي غير متساوٍ؟ يبقى الجواب في انتظار ردود الفعل الدولية والضغط المستمر للمنظمات الحقوقية.
