تحذير من رسائل نصب تدعي توفير مرور آمن عبر هرمز مقابل عملات مشفرة

تحذير فوري من شركة ماريسكس لرسائل احتيالية تستهدف السفن قرب مضيق هرمز
أعلنتشركة ماريسكس اليونانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية، في بيان رسمي صدر اليوم، عن تلقيها تقارير موثقة تفيد بتوجيه رسائل نصب إلى عدد من شركات الشحن التي توقفت سفنها غربمضيق هرمز. تدعي هذه الرسائل تمثيل السلطات الإيرانية وتطلب من أصحاب السفن دفعرسوم عبور بعملةمشفرّة مقابل الحصول على ما يطلق عليه “تصريح عبور آمن”.
تفاصيل الرسائل ومضمون الاحتيال
تشير الرسائل، التي تم الحصول عليها من قبل ماريسكس، إلى ضرورة تقديم مستندات السفينة وتقييمها من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، ثم تحديدالرسوم التي يجب سدادها بالعملة المشفرة. وتضيف الرسائل أن السفينة لن تُسمح بعبور المضيق إلا بعد إتمام الدفع وفق جدول زمني يحدده الطرف المرسل.
وأكدت ماريسكس أن هذه الرسائل“عملية نصب واضحة”، وأنها لا تعكس أي طلب رسمي منالسلطات الإيرانية، وهو ما أكدت صححته وكالة رويترز في تغطيتها للموضوع.
خلفية حادة: الحصار المتصاعد وأهمية المضيق
يُعدمضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا يمر عبره نحوعشرين بالمئة من إمدادات العالم منالنفط والغاز الطبيعي المسال. في ظلالحصار الأمريكي المستمر للموانئ الإيرانية، أعادت طهران فرض حظر على المرور عبر المضيق بعد فترة وجيزة من رفعه في أوائل أبريل.
في 18 أبريل/نيسان، فتحت إيران المضيق لفترة محدودة شَرطت فيها عمليات تفتيش دقيقة. حاولت سفن شحن متعددة الخروج، إلا أنسفينتين على الأقل أفادتا بتعرضهما لإطلاق نار من زوارق إيرانية، ما اضطرهما إلى العودة إلى مراكبها.
حجم الأزمة وتأثيرها على الملاحة
ما زالت مئات السفن، ما يقرب منعشرين ألف بحار، عالقة في مياه الخليج، في انتظار حلٍ يسمح لها بالعبور بأمان. وأشارت ماريسكس إلى أن إحدى السفن التي حاولت الخروج يوم السبت تعرضت لإطلاق نار، وتعتقد الشركة أن هذه الحادثة قد تكونضحية عملية نصب مماثلة لتلك التي تتضمن الرسائل المشبوهة.
رسوم عبور بعملة مشفرة: هدف إيراني أم مجرد خدعة؟
تُفيد تقارير دولية بأنإيران بدأت بفرضرسوم عبور على ناقلات النفط المارة عبر المضيق، بقيمةدولار واحد لكل برميل، مع اشتراط سدادها بعملات مشفرة. وذكر المتحدث باسماتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران،حميد حسيني، أن الهدف من استخدام العملات الرقمية هوضمان عدم تتبع المدفوعات أو مصادرتها في ظل القيود الدولية المفروضة على النظام المالي الإيراني.
مع ذلك، لم تصدر أي جهة رسمية في طهران بيانًا يؤكد تطبيق هذا النظام، وهو ما يجعل الرسائل الاحتيالية التي تدعي تمثيل هذه السياسات أكثر إقناعًا للمتلقين غير المتأكدين.
ردود الفعل الدولية وإجراءات الوقاية
دعتالمنظمات البحرية الدولية إلى تعزيز آليات التحقق من صحة أي طلبات رسمية تتعلق بعبورمضيق هرمز، مشددة على ضرورة التواصل مباشرة مع السفارات والقنصليات المعنية قبل اتخاذ أي إجراء مالي. كما حثت شركات الشحن على الاعتماد على مصادر موثوقة مثلماريسكس لتقييم المخاطر وتجنب الوقوع في فخ الاحتيال.
ما التالي؟ توقعات بفتح المضيق وإجراءات أمان جديدة
من المتوقع أن تستمر المفاوضات بينإيران والقوى الدولية لإعادة فتح المضيق بشكل دائم، مع وضع آليات تفتيش أكثر شفافية. وفي الوقت نفسه، تعمل شركات إدارة المخاطر على تطوير أنظمة إنذارات مبكرة لتتبع الرسائل المشبوهة وتوفير توجيهات فورية لعملائها.
إن استمرار هذه التحذيرات وتوعية قطاع الشحن قد يحد من انتشار عمليات النصب، ويضمن بقاء خطوط الإمداد الحيوية مفتوحة، ما يخفف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية ويقلل من المخاطر التي تواجه الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم.







