---
slug: "8cawk0"
title: "إسرائيل تسعى لضم الآثار الفلسطينية لخدمة مشروع استيطاني"
excerpt: "حذرت رابطة دراسات الشرق الأوسط من إسرائيل التي تستخدم الآثار لتطمس الحق الفلسطيني، وأعربت عن قلقها من مشروع قانون يهدف إلى إنشاء سلطة للتراث تحت سلطة وزارة التراث الإسرائيلية، وترى أن هذه الهيئة المقترحة ستنقل إدارة المواقع الأثرية في الضفة الغربية من الإدارة المدنية العسكرية إلى سلطة مدنية خاضعة لتعيينات سياسية ولنفوذ حركة الاستيطان، وتحدد الإجراءات الإسرائيلية خطوات في اتجاه الضم المباشر للأرض الفلسطينية المحتلة وتراثها"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ded290e066736b3e.webp"
readTime: 3
---

### ضمّ الآثار الفلسطينية لخدمة مشروع استيطاني في الضفة الغربية

أصدر الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يهدف إلى إنشاء "سلطة تراث يهودا والسامرة"، مما يشكل خطوة في اتجاه السيطرة المدنية المباشرة على المواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.  هذه الخطوة تسبق إنشاء هيئة جدلية للتراث تتعاقب بها إدارة الآثار في الضفة والقدس.

وفقاً لما ذكره موقع الجزيرة نت، فإن رابطة دراسات الشرق الأوسط في أمريكا الشمالية (MESA) وأكاديمية الحرية التابعة لها، قد حذرت من أن السلطات الإسرائيلية تتقدّم في خطوات جديدة تهدف إلى السيطرة المدنية المباشرة على المواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، مما يستهدف تراث الفلسطينيين وتاريخهم في المنطقة.  وقد واصلت الرابطة في رسالة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام لليونسكو خالد العناني، وعدد من رؤساء المنظمات الدولية المعنية بالتراث والآثار، قالت إن هذه السياسات توظف الآثار والتراث أداة لانتزاع الأرض وطمس الصلة التاريخية للشعب الفلسطيني بها.

### خوف من ضم الآثار لخدمة مشروع استيطاني

وتشير الرابطة إلى أن مشروع القانون، إذا أقر، سيخالف اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، واتفاقية جنيف الرابعة، كما سيقوض الإطار الدولي الذي أرسته اليونسكو لحماية التراث العالمي، خصوصا اتفاقيتي 1970 و1972 المتعلقتين بمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي.  ويعبر هذا الاضطراب عن مخاوف عميقة من سياسات إسرائيل التي ستؤدي إلى استغلال الآثار والتراث لخدمة مشروع استيطاني في الضفة الغربية، مما يهدد صلة الفلسطينيين بأرضهم وتراثهم.

### انتهاك لحقوق الفلسطينيين في الآثار والتراث

وتعتبر الرابطة أن مشروع القانون يحتضن انتزاعا غير قانوني لسلطة فلسطينية على موقع ديني وتراثي بالغ الحساسية، ويفترض أن يفتح الباب أمام إزالة أو تدمير شواهد ترتبط بالتراث الفلسطيني.  وتشير هذه التطورات إلى مسار أوسع من الضم الزاحف في الضفة الغربية، حيث يستخدم الاستيطان والتصنيفات التراثية لتقييد البناء والزراعة والحركة، وتهجير السكان الفلسطينيين، وإعادة تقديم المواقع بوصفها تراثا إسرائيليا أو توراتيا على حساب "طبقاتها" الفلسطينية والإسلامية والمسيحية والإنسانية المتعددة.

### ثقل الضم الزاحف في الضفة الغربية

وتشير الرابطة إلى أن ما يجري لا يمس المواقع الأثرية وحدها، بل يستهدف "الذاكرة الحية" للفلسطينيين، عبر فصلهم عن أرضهم وتراثهم، وتحويل الآثار من سجل لتعدد الحضارات إلى أداة سياسية تخدم مشروعا قوميا استيطانيا.  وتتضمن هذه التطورات مواقع مثل قبر راحيل في بيت لحم، وسبسطية قرب نابلس، وسوسيا جنوب الخليل، وبتير غرب بيت لحم، وسلوان في القدس الشرقية، التي يهدف الاستيطان إلى تحويلها إلى مراكز سياحية إسرائيلية، مما يؤدي إلى تهجير السكان الفلسطينيين وتدمير تراثهم.

### دعوة للمنظمات الدولية إلى وقف السياسات الإسرائيلية

ودعت رابطة دراسات الشرق الأوسط المنظمات الدولية إلى مراقبة الإجراءات الإسرائيلية التي تمس الآثار والممتلكات الثقافية، ورفض كل التدابير التي تسعى إلى تهميش التراث غير اليهودي، وقطع الصلة بين الفلسطينيين وأرضهم وموروثهم، وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وتعتبر هذه الدعوة ضرورية في ظل وجود مخاوف عميقة حول استخدام الآثار والتراث لخدمة مشروع استيطاني في الضفة الغربية، مما يهدد صلة الفلسطينيين بأرضهم وتراثهم.
