الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

حزب الله يدين اتفاق الإطار مع إسرائيل ويصفه بالعار، وكاتس يصر على نزع سلاح المقاومة

·4 دقيقة قراءة
حزب الله يدين اتفاق الإطار مع إسرائيل ويصفه بالعار، وكاتس يصر على نزع سلاح المقاومة

بيان حزب الله يلتقط صدى الغضب اللبناني

أصدرأمين عام حزب اللهنعيم قاسم بيانًا مكتوبًا اليوم السبت يهاجم فيهاتفاق الإطار الموقع بين السلطات اللبنانية وإسرائيل في واشنطن، واصفًا إياه بـ«السقطة المريعة» و«التنازل عن السيادة». جاء البيان في أعقاب توقيع الاتفاق الذي تضمن أربعة عشر بندًا، وتضمن انتقال تدريجي للسلطات اللبنانية لتولي المسؤولية الأمنية في المناطق التي يعتزم الجيش الإسرائيلي الانسحاب منها في جنوب لبنان.

تفاصيل الاعتراض اللبناني

في بيانه، شدد قاسم على أن الاتفاق يمنح الشرعية لوجود إسرائيلي مستمر على أراضٍ لبنانية، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى ضم تلك المناطق إلى إسرائيل. وأشار إلى أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بضرورة نزع سلاح المقاومة يُعدّ «طرحًا خطيرًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء»، وأنه يضع مستقبل لبنان رهينة لشروط إسرائيلية.

كما انتقد قاسم ما وصفه «مفاوضات مباشرة مجانية» مع إسرائيل، معتبرًا إياها تنازلات غير مبررة في ظل غياب الضغط الدولي الذي قد يُجبر لبنان على فرض شروطه. وأكد أن الاتفاق يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية، ويمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية دون مقابل.

ما جاء في مذكرة التفاهم الإيرانية‑الأمريكية

أشار قاسم إلى أنمذكرة التفاهم التي تم التفاوض عليها بين إيران والولايات المتحدة شملت التزامًا بوقف العمليات العسكرية وضمان سلامة الأراضي اللبنانية، مع تحديد مهلة للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة. ورأى أن السلطات اللبنانية تجاهلت هذه الفرصة واختارت مسارًا يُخدم المصالح الإسرائيلية، معتبرًا أن آليات انتشار الجيش اللبناني ومراقبة التنفيذ الأمني تُتيح لإسرائيل دورًا مباشرًا في الشؤون الداخلية للبنان.

رد إسرائيل على الاتفاق

من جانبه، صرح وزير الدفاع الإسرائيلييسرايل كاتس أن الاتفاق يُعدّ «حدثًا تاريخيًا وإنجازًا سياسيًا وأمنيًا مهمًا» لإسرائيل. وأوضح كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيستمر في تموضعه العسكري في جنوب لبنان ضمن ما أسماه «المنطقة الأمنية»، بما في ذلك منطقة الشقيف، مؤكدًا أن الانسحاب من تلك المناطق لا يُنفّذ إلا بشرط نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان.

وأكد كاتس أن المنطقة الأمنية ستُجعل خالية من السكان والبنى التحتية التابعة لحزب الله، وأن أي إعادة انتشار أو انسحاب سيتوقف على تنفيذ شرط نزع السلاح. كما شدد على أن إسرائيل ستحافظ على حرية العمل العسكري الكامل لمنع أي تهديدات محتملة، وأن الجيش سيستمر في اتخاذ ما يلزم لحماية قواته وسكان شمال إسرائيل.

ردود الفعل داخل الساحة اللبنانية

تصريحات المسؤولين اللبنانيين

دعا رئيس مجلس النوابنبيه بري إلى تجنب الفتنة والالتزام بالحذر وضبط النفس، محذرًا من الانجرار إلى نزاعات قد تجرّ البلاد إلى مزيد من الانقسام. وقال بري في تصريح للوكالة الوطنية للإعلام: «يا أهلي في لبنان، كل لبنان إنها الفتنة... كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهرًا فيركب ولا ضرعًا فيحلب».

من جهته، أعلن الرئيس اللبنانيجوزيف عون أن الاتفاق يُمثل «خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان على أراضيه كاملة غير منقوصة».

أماوليـد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، فاعتبر أن «الاتفاق الثلاثي وشكله الأحادي يغيّب اتفاق الهدنة بشكل كامل»، معبّرًا عن قلقه من تداعياته على الاستقرار الداخلي.

مواقف الأحزاب والحركات

أعلنت حركةأمل رفضها للاتفاق، معتبرةً إياه غير متوازن ويكرّس وقائع لمصلحة «العدو». ودعت الحركة اللبنانيين إلى أعلى درجات الوعي والوحدة الوطنية، وتحذّرت من الانجرار إلى مشاريع الفتنة التي قد يروج لها الطرف الإسرائيلي.

التطورات الميدانية بعد توقيع الاتفاق

في سياق متصل، أعلنتوزارة الصحة اللبنانية مساء اليوم عن مقتل شخص وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على بلدةالنبطية الفوقا جنوب لبنان. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عناصر يُشتبه في كونهم مسلحين في غارة جوية على جنوب لبنان، وفق بيان صادر عن القيادة العسكرية الإسرائيلية.

خلفية الاتفاق وإطار المفاوضات

تم توقيعاتفاق الإطار في واشنطن بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها العاصمة الأمريكية. يأتي الاتفاق في ظل تصاعد التوترات على الحدود الشمالية بين لبنان وإسرائيل منذ سنوات، حيث سعى الطرفان إلى وضع آلية تُسهم في تقليل الاشتباكات وتحديد مسؤوليات الأمن في المناطق التي يعتزم الجيش الإسرائيلي الانسحاب منها.

يُذكر أن الاتفاق ينص على انتقال تدريجي للسلطات اللبنانية لتولي المسؤولية الأمنية الكاملة في مناطق تجريبية، مع مراقبة دولية لضمان تنفيذ الالتزامات. ومع ذلك، فإن ربط هذا الانتقال بمتطلبات نزع سلاح المقاومة يُعدّ نقطة خلاف حادة بين الأطراف، حيث يرفض حزب الله أي شرط يربط سيادته بأمن إسرائيل.

توقعات مستقبلية وإشارات إلى مسار الصراع

مع تصاعد الأصوات داخل الساحة اللبنانية التي تدعو إلى مراجعة مواقفها والانسحاب من الاتفاق، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا ستستمر المفاوضات أو سيُعيد الطرفان تقييم مواقعهما. من جانبها، تؤكد إسرائيل أن أي تعديل في موقع قواتها سيتطلب تلبية شرط نزع سلاح حزب الله، وهو ما قد يُعقّد أي تقدم إضافي.

في الوقت نفسه، يُظهر رد فعل المجتمع الدولي المتباين، حيث تدعم بعض القوى إقرار الاتفاق كخطوة نحو استقرار المنطقة، بينما تُعرب دول أخرى عن قلقها من تداعياته على سيادة لبنان.

المستقبل القريب قد يتطلب مزيدًا من الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد جديد، وربما تشهد الجلسات القادمة ضغوطًا أكبر من قبل الأطراف الإقليمية لتعديل بنود الاتفاق بما يتماشى مع مصالح جميع الأطراف، خصوصًا فيما يتعلق بملف نزع السلاح والضمانات الأمنية.


مشاركة:

مقالات ذات صلة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد