---
slug: "8bvbyd"
title: "حزب الله يدين اتفاق الإطار مع إسرائيل ويصفه بالعار، وكاتس يصر على نزع سلاح المقاومة"
excerpt: "أعلن أمين عام حزب الله نعيم قاسم رفضه الصارم لاتفاق الإطار الذي وقع في واشنطن، معتبرًا إياه تنازلًا عن السيادة، بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الانسحاب لا يتم إلا بشرط نزع سلاح المقاومة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c5bd75f1c2cce4cd.webp"
readTime: 4
---

## بيان حزب الله يلتقط صدى الغضب اللبناني  

أصدر **أمين عام حزب الله** **نعيم قاسم** بيانًا مكتوبًا اليوم السبت يهاجم فيه **اتفاق الإطار** الموقع بين السلطات اللبنانية وإسرائيل في واشنطن، واصفًا إياه بـ«السقطة المريعة» و«التنازل عن السيادة». جاء البيان في أعقاب توقيع الاتفاق الذي تضمن أربعة عشر بندًا، وتضمن انتقال تدريجي للسلطات اللبنانية لتولي المسؤولية الأمنية في المناطق التي يعتزم الجيش الإسرائيلي الانسحاب منها في جنوب لبنان.  

## تفاصيل الاعتراض اللبناني  

في بيانه، شدد قاسم على أن الاتفاق يمنح الشرعية لوجود إسرائيلي مستمر على أراضٍ لبنانية، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى ضم تلك المناطق إلى إسرائيل. وأشار إلى أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بضرورة نزع سلاح المقاومة يُعدّ «طرحًا خطيرًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء»، وأنه يضع مستقبل لبنان رهينة لشروط إسرائيلية.  

كما انتقد قاسم ما وصفه «مفاوضات مباشرة مجانية» مع إسرائيل، معتبرًا إياها تنازلات غير مبررة في ظل غياب الضغط الدولي الذي قد يُجبر لبنان على فرض شروطه. وأكد أن الاتفاق يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية، ويمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية دون مقابل.  

## ما جاء في مذكرة التفاهم الإيرانية‑الأمريكية  

أشار قاسم إلى أن **مذكرة التفاهم** التي تم التفاوض عليها بين إيران والولايات المتحدة شملت التزامًا بوقف العمليات العسكرية وضمان سلامة الأراضي اللبنانية، مع تحديد مهلة للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة. ورأى أن السلطات اللبنانية تجاهلت هذه الفرصة واختارت مسارًا يُخدم المصالح الإسرائيلية، معتبرًا أن آليات انتشار الجيش اللبناني ومراقبة التنفيذ الأمني تُتيح لإسرائيل دورًا مباشرًا في الشؤون الداخلية للبنان.  

## رد إسرائيل على الاتفاق  

من جانبه، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي **يسرايل كاتس** أن الاتفاق يُعدّ «حدثًا تاريخيًا وإنجازًا سياسيًا وأمنيًا مهمًا» لإسرائيل. وأوضح كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيستمر في تموضعه العسكري في جنوب لبنان ضمن ما أسماه «المنطقة الأمنية»، بما في ذلك منطقة الشقيف، مؤكدًا أن الانسحاب من تلك المناطق لا يُنفّذ إلا بشرط نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان.  

وأكد كاتس أن المنطقة الأمنية ستُجعل خالية من السكان والبنى التحتية التابعة لحزب الله، وأن أي إعادة انتشار أو انسحاب سيتوقف على تنفيذ شرط نزع السلاح. كما شدد على أن إسرائيل ستحافظ على حرية العمل العسكري الكامل لمنع أي تهديدات محتملة، وأن الجيش سيستمر في اتخاذ ما يلزم لحماية قواته وسكان شمال إسرائيل.  

## ردود الفعل داخل الساحة اللبنانية  

### تصريحات المسؤولين اللبنانيين  

دعا رئيس مجلس النواب **نبيه بري** إلى تجنب الفتنة والالتزام بالحذر وضبط النفس، محذرًا من الانجرار إلى نزاعات قد تجرّ البلاد إلى مزيد من الانقسام. وقال بري في تصريح للوكالة الوطنية للإعلام: «يا أهلي في لبنان، كل لبنان إنها الفتنة... كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهرًا فيركب ولا ضرعًا فيحلب».  

من جهته، أعلن الرئيس اللبناني **جوزيف عون** أن الاتفاق يُمثل «خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان على أراضيه كاملة غير منقوصة».  

أما **وليـد جنبلاط**، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، فاعتبر أن «الاتفاق الثلاثي وشكله الأحادي يغيّب اتفاق الهدنة بشكل كامل»، معبّرًا عن قلقه من تداعياته على الاستقرار الداخلي.  

### مواقف الأحزاب والحركات  

أعلنت حركة **أمل** رفضها للاتفاق، معتبرةً إياه غير متوازن ويكرّس وقائع لمصلحة «العدو». ودعت الحركة اللبنانيين إلى أعلى درجات الوعي والوحدة الوطنية، وتحذّرت من الانجرار إلى مشاريع الفتنة التي قد يروج لها الطرف الإسرائيلي.  

## التطورات الميدانية بعد توقيع الاتفاق  

في سياق متصل، أعلنت **وزارة الصحة اللبنانية** مساء اليوم عن مقتل شخص وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على بلدة **النبطية الفوقا** جنوب لبنان. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عناصر يُشتبه في كونهم مسلحين في غارة جوية على جنوب لبنان، وفق بيان صادر عن القيادة العسكرية الإسرائيلية.  

## خلفية الاتفاق وإطار المفاوضات  

تم توقيع **اتفاق الإطار** في واشنطن بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها العاصمة الأمريكية. يأتي الاتفاق في ظل تصاعد التوترات على الحدود الشمالية بين لبنان وإسرائيل منذ سنوات، حيث سعى الطرفان إلى وضع آلية تُسهم في تقليل الاشتباكات وتحديد مسؤوليات الأمن في المناطق التي يعتزم الجيش الإسرائيلي الانسحاب منها.  

يُذكر أن الاتفاق ينص على انتقال تدريجي للسلطات اللبنانية لتولي المسؤولية الأمنية الكاملة في مناطق تجريبية، مع مراقبة دولية لضمان تنفيذ الالتزامات. ومع ذلك، فإن ربط هذا الانتقال بمتطلبات نزع سلاح المقاومة يُعدّ نقطة خلاف حادة بين الأطراف، حيث يرفض حزب الله أي شرط يربط سيادته بأمن إسرائيل.  

## توقعات مستقبلية وإشارات إلى مسار الصراع  

مع تصاعد الأصوات داخل الساحة اللبنانية التي تدعو إلى مراجعة مواقفها والانسحاب من الاتفاق، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا ستستمر المفاوضات أو سيُعيد الطرفان تقييم مواقعهما. من جانبها، تؤكد إسرائيل أن أي تعديل في موقع قواتها سيتطلب تلبية شرط نزع سلاح حزب الله، وهو ما قد يُعقّد أي تقدم إضافي.  

في الوقت نفسه، يُظهر رد فعل المجتمع الدولي المتباين، حيث تدعم بعض القوى إقرار الاتفاق كخطوة نحو استقرار المنطقة، بينما تُعرب دول أخرى عن قلقها من تداعياته على سيادة لبنان.  

**المستقبل القريب** قد يتطلب مزيدًا من الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد جديد، وربما تشهد الجلسات القادمة ضغوطًا أكبر من قبل الأطراف الإقليمية لتعديل بنود الاتفاق بما يتماشى مع مصالح جميع الأطراف، خصوصًا فيما يتعلق بملف نزع السلاح والضمانات الأمنية.  

---
