إسرائيل تتخطى هدنة لبنان وتوسع خططها العسكرية

تل أبيب تجهز 3 فرق عسكرية لتوسيع القتال على الحدود الجنوبية
أفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يُجري تحضيرات عسكرية مكثفة على الحدود مع لبنان، في خطوة مُحتملة لتوسيع العمليات البرية. وذكرت المصادر أن الهدف من هذه الاستعدادات هو تعزيز القدرات القتالية للتعامل مع ما وصفته بالانتهاكات المستمرة منحزب الله لهدنة 10 أيام التي تم تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري.
وأشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى أنالقيادة السياسية لم تصدر القرار النهائي حتى الآن، لكن القوات تُكمل المعدات والتعزيزات في مناطق متقدمة داخل جنوب لبنان. ولفت إلى أن3 فرق عسكرية تعمل حالياً على الأرض، مُحاطة بتحذيرات من تهديدات الطائرات المُسيّرة التي يستخدمها حزب الله، والتي وصفها بـ"السلاح الرئيسي" في الحملة الحالية.
الطائرات المُسيّرة تُعقّد الموقف على الأرض
أكد التقرير الإسرائيلي أن الطائرات المُسيّرة المتفجرة، التي تُطلقها مليشيات حزب الله، تُشكل تهديداً كبيراً للقوات الإسرائيلية المتقدمة، مُؤدياً إلىمقتل عسكريين وإصابات جسيمة. ورغم الجهود الاستخباراتية المكثفة لتحديد مواقع المشغلين، أوضح المصدر أن هذه الجهود لم تُثمر بشكل كافٍ حتى الآن، مما يُعقّد خطة التوسع البري.
لبنان يرفع جرائم الحرب إلى الأمم المتحدة
على الجانب الآخر، كشفرئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن خطط الحكومة لإحالة ملف الانتهاكات الإسرائيلية إلىمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وبحسب الوزيربول مرقص، فإن المفوضية السامية لحقوق الإنسان ستزور لبنان قريباً للتحقق من الأدلة.
وأوضح مرقص أن الوزارات اللبنانية تُوثق التدمير الجماعي الذي طال مدن وقرى جنوب البلاد، بالتعاون معالبنك الدولي ومؤسسات مُحترفة. وأشار إلى أنالصحة اللبنانية سجلت23 قتيلاً و37 جريحاً خلال 24 ساعة، ليرتفع العدد الإجمالي منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى2869 شهيداً و8730 مصاباً.
الهدنة تُخترق وتفاوض أمريكي قادم
رغم تمديد الهدنة حتى 17 مايو/أيار، كررت إسرائيل انتهاكاتها عبر قصف عشوائي وتفجير منازل في قرى لبنانية. واحتلت قوات إسرائيلية مناطق داخل الحدود الجنوبية، بعضها منذ العدوان الماضي الذي امتد من عام 2023 إلى 2024، مُتوغلة نحو10 كيلومترات في بعض المناطق.
ومن المقرر أن تبدأمفاوضات على مستوى الوفود بين لبنان وإسرائيل فيواشنطن هذا الأسبوع، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق الأسرى وتحديد جدول الانسحاب. إلا أن المراقبين يرون أن التوترات على الأرض قد تعرقل هذه المحادثات، خاصة مع خطط إسرائيل المعلنة لتوسيع عملياتها.
المشهد الدولي والتحديات الاقتصادية
أشار مرقص إلى أن التوثيق الدقيق للدمار يشمل الأضرار الاقتصادية وتجريف القرى، مضيفاً أن المعلومات تُجمع عبرصور الأقمار الاصطناعية. وعلقت مصادر لبنانية على أن إعادة الإعمار ستواجه صعوبات كبرى دون تدخل عالمي فوري، خصوصاً مع استمرار التصعيد.
الخطوات التالية: ما بعد التوسع الإسرائيلي؟
في حال تجاوزت إسرائيل الحدود المعلنة وتوسعت قواتها، قد تُواجه ضغوطاً دولية أكبر، خصوصاً مع التحركات اللبنانية لإحالة الملف إلى الأمم المتحدة. في الوقت نفسه، يُتوقع أن تُركز المفاوضات الأمريكية على وقف التصعيد وتحقيق مزيد من الاستقرار، فيما تراقب دول إقليمية التطورات بقلق، خشية من تحوّل الصراع إلى حرب شاملة.





