---
slug: "8bp2y3"
title: "أزمة صناعة السيارات الألمانية: هل تعزز شركات السيارات أعمالها في الصناعات العسكرية؟"
excerpt: "يعاني قطاع صناعة السيارات الألماني من أزمة تهدد موقفه كأحد أهم قطاعات الصناعة الألمانية، فهل سيكون تعزيز التعاون مع شركات صناعة الأسلحة هو المخرج؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2a2305c3ba019e8f.webp"
readTime: 3
---

## الأزمة المستمرة
يعاني قطاع صناعة السيارات الألماني منذ عام 2015 أزمة تهدد موقفه كأحد أهم قطاعات الصناعة الألمانية، حيث تلقت مجموعة **فولكس فاغن**، أكبر شركات صناعة السيارات في أوروبا، ضربتها الأولى عام 2015 في ما عُرف بـ"**فضيحة الديزل**". منذ ذلك الحين، دخل قطاع السيارات الألماني سلسلة أزمات متلاحقة، بما في ذلك تراجع حاد في معدلات الإنتاج بين عامي 2018 و2019، وأزمة الرقائق بين عامي 2020 و2022 بسبب تداعيات جائحة **كورونا**، وصولًا إلى أزمة هيكلية مستمرة منذ عام 2022.

## الأثر على الوظائف
توقع اتحاد صناعة السيارات الألماني أن القطاع الذي يشغّل في ألمانيا وحدها **770 ألف** شخص بحسب وكالة الاستثمار الألمانية، سيقلص الوظائف أكثر مما كان متوقعا، أي بواقع **225 ألف** وظيفة بحلول عام 2035، وهو العام الذي سيحظر فيه الاتحاد الأوروبي محرك الاحتراق الداخلي. وأعلنت شركة صناعة السيارات الرياضية (**بورشه**) التابعة لمجموعة (**فولكس فاغن**) تسجيل خسائر بقيمة **923 مليون يورو** (نحو **997 مليون دولار**) في الربع الأول من العام الحالي.

## التوجه نحو الصناعات العسكرية
تفرغ هذه الأزمات المتلاحقة فعليا النموذج الألماني الريادي في مجال صناعة السيارات من مضمونه وتدفع مجموعات (**مرسيدس بنز**) و(**بي إم دبليو**) و(**فولكس فاغن**) والشركتين التابعتين لها (**أودي**) و(**بورشه**) ولكن أيضا شركات صناعة قطع الغيار إلى البحث عن قطاعات بديلة. وفقًا للدراسة التي أشرف عليها معهد (**ألِنسباخ**) لاستطلاعات الرأي وأبحاث السوق، تتجه **79%** من الشركات العاملة في قطاع صناعة السيارات المتأثرة بالتحول الهيكلي نحو قطاعات أكثر ربحية، وبينما توسع **25%** من هذه الشركات أعمالها في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية، تتجه شركات أخرى نحو قطاعات الطاقة والطيران والتقنيات الطبية والسكك الحديدية.

## تعاون مع شركات الأسلحة
يشير تقرير لصحيفة (**دير فرايتاغ**) الألمانية الأسبوعية إلى أن مصنع (**أزنابروك**) الذي يعد من أقدم وأعرق مصانع مجموعة (**فولكس فاغن**) أصبح "رمزا" لهذا التوجه بعد إعلان المجموعة إغلاقه في العام المقبل. وافق (**راينمتال**)، أكبر شركة لصناعة الأسلحة في ألمانيا، على الاستحواذ على مصنع (**أزنابروك**)، ولكن الشركة تراجعت عن القرار بعد معاينة المصنع قبل قرابة عام وإجراء مفاوضات مع (**فولكس فاغن**)، لتفشل بذلك صفقة الاستحواذ. قررت (**فولكس فاغن**) بعد ذلك اتفاق مع شركة صناعة الأسلحة الإسرائيلية (**رافائيل**) على استخدام هذا المصنع لصناعة مركبات لمنظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية (**القبة الحديدية**).

## تحديات وفرص
تعد هذه الخطوة parte من خطوات كبيرة للشركات الألمانية التي تهدف إلى تعزيز أعمالها في الصناعات العسكرية. وتشير الدراسات إلى أن قطاع الصناعات العسكرية "ليس الحل الوحيد بالنسبة لشركات صناعة السيارات المضطرة إلى تنويع أعمالها". ومع ذلك، فإن هذا التوجه قد يفتح فرصًا جديدة للشركات الألمانية في سوق الأسلحة والتقنيات العسكرية.

## التحول إلى قطاع الدفاع
ينظر الخبراء إلى هذا التحول كما فرصة جيدة لصناعة السيارات، ولكنهم يحذرون من المبالغة في التوقعات. فصناعة السيارات لا تستطيع أن تتحول بالكامل إلى الصناعات العسكرية، ولذلك فإن قطاع الدفاع لا يمثل طوق نجاة حقيقيا للشركات الألمانية الرائدة. ومع ذلك، فإن هذا التوجه قد يفتح فرصًا جديدة للشركات الألمانية في سوق الأسلحة والتقنيات العسكرية، ويساهم في تعزيز经济ها وتطوير قطاعها الصناعي.
