---
slug: "8a3xgd"
title: "جيش الاحتلال يقرّ صحة صورة تعذيب أسير فلسطيني في غزة"
excerpt: "أكد متحدث رسمي لجيش الاحتلال صحة صورة انتشرت على وسائل التواصل تُظهر أسيرًا فلسطينيًا في غزة معصوب العينين ومقيدًا بوسائل تعذيب، مع بدء تحقيق قيادي لتحديد المسؤولين وتوجيههم للعدالة"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c62e0c3610a2693a.webp"
readTime: 3
---

## تأكيد الجيش الإسرائيلي لصحة الصورة المثيرة للصدمة  

أقر **جيش الاحتلال** الإسرائيلي يوم الخميس الماضي صحة صورة انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر أسيرًا فلسطينيًا في قطاع **غزة** وهو ملقى على بطنه، معصوب العينين، ومقيد بسلك، وثبت على ظهره قضيب حديدي بطريقة تُعد غير إنسانية وقاسية. جاء هذا الإقرار في بيان نقلته إذاعة الجيش الرسمية عبر متحدث لم يُذكر اسمه، مشيرًا إلى أن اللقطات تم نشرها خلال الـ 24 ساعة الماضية على الشبكات الفلسطينية.  

## تصريح المتحدث وإجراءات التحقيق  

أكد المتحدث أن "اللقطات التي نُشرت على الشبكات الفلسطينية خلال الـ 24 ساعة الماضية، والتي يظهر فيها رجل من غزة مكبل اليدين ومربوط إلى سرير ومعصوب العينين وقد رُبط قضيب بظهره، هي لقطات حقيقية وقعت في قطاع غزة". وأضاف أنه "يجرى تحقيق قيادي في ملابسات الحادثة المذكورة، وسيتم التعامل مع المتورطين وفق النتائج التي سيتوصل إليها التحقيق". لم تُذكر تفاصيل إضافية حول مكان وزمان الواقعة الدقيقة، إلا أن الإذاعة أرفقت صورة للمعتقل الفلسطيني في الوضع الموصوف.  

## رد فعل المجتمع والمنظمات الحقوقية  

عقب انتشار الصورة، أعادت **منظمة كسر الصمت** الإسرائيلية إظهار الصورة عبر حسابها على منصة إكس، ووصفتها بأنها "صورة مروعة ينشرها الجيش طواعية للعالم". وأشارت إلى أن العبارة العبرية المصاحبة كانت "صباح الخير". وأكدت المنظمة أن "التعذيب سياسة إسرائيلية"، مشيرة إلى أن هناك أدلة مصورة تُظهر إصابات بالغة للمتهم تشمل ثقوبًا في الرئة وكسورًا في الأضلاع وإصابات في المستقيم.  

## خلفية الحادثة وتكرارها  

قبل أيام قليلة، نشر **جوزيف بنامو**، جندي إسرائيلي، صورة لأسير فلسطيني على منصة إنستغرام، ثم حذفها لاحقًا وأزال حسابه الشخصي. وقد تكرر هذا النمط في حوادث سابقة حيث نشر جنود إسرائيليون صورًا مشابهة قبل إزالتها، ما أثار جدلاً واسعًا حول شفافية ومصداقية الجيش في التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان.  

## الإحصاءات حول الأسرى الفلسطينيين  

تُظهر معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن ما يقرب من **تسعة آلاف وخمسمائة** أسير فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، بينهم نساء وأطفال ومعتقلون إداريون. وتُعَدّ هذه الأرقام جزءًا من اتهامات مستمرة تُوجه إلى إسرائيل بممارسة التعذيب، التجويع، والإهمال الطبي بحق الأسرى. منذ بداية العدوان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل أكثر من مئة فلسطيني إلى مراكز الاحتجاز، ثم عُثر على أجسادهم في أكياس جثامين، ما يعكس تحول هذه المراكز إلى "معسكرات تعذيب" وفق ما تصفه المنظمات الحقوقية.  

## توقعات المستقبل والإجراءات الدولية  

تُشير تقارير مراقبي حقوق الإنسان إلى أن التحقيق القيادي قد يؤدي إلى محاسبة المتورطين، إلا أن السجل السابق للجيش في إعادة جنود متهمين إلى الخدمة يثير الشكوك حول جدية الإجراءات. من المتوقع أن تُرفع أصوات المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، للضغط على إسرائيل لتقديم تقارير شفافة وإجراء محاكمات عادلة للمتهمين. كما قد تُستغل هذه الواقعة كحجة أمام محاكم دولية لحقوق الإنسان لتقديم شكاوى ضد سياسات التعذيب الممنهجة.  

إن استمرار انتشار مثل هذه الصور وتأكيد الجيش على صحتها يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإجراءات رادعة وضمانات قانونية تحمي كرامة الأسرى وتمنع تكرار الانتهاكات. المتابعة الدولية والضغط الدبلوماسي قد يكونان المفتاح لتغيير السياسات وتحقيق العدالة للمتضررين.
