---
slug: "89vjkd"
title: "تفتيت الجغرافيا الفلسطينية.. من أوسلو إلى الضم"
excerpt: "META_EXCERpt: تفتيت الجغرافيا الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.. والاستيطان الإسرائيلي المتواصل.. وتصاعد الاحتلال.. وماذا بعد؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/727bfec922032158.webp"
readTime: 4
---

META_EXCERpt: تفتيت الجغرافيا الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.. والاستيطان الإسرائيلي المتواصل.. وتصاعد الاحتلال.. وماذا بعد؟


القدس - تذكر الفلسطينيون عام 1993 عندما وقعوا اتفاقية أوسلو مع إسرائيل التي أدت إلى تأسيس دولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة. لكن واقع الأرض يُظهر أن الاستيطان الإسرائيلي والاحتلال المتواصل قد أديا إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية بشكل كبير. وتبدو الهوة واسعة بين الدولة التي وعد بها الفلسطينيون والجغرافيا التي تشكلت بفعل الإجراءات الاحتلالية على الأرض منذ عام 1993.

وأدت التوسعات الاستيطانية المتواصلة وشق الطرق الالتفافية وبناء الجدار العازل إلى تقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية. وبين خرائط أوسلو الأولى والواقع اليوم، تبدو الهوة واسعة بين الدولة التي وعد بها الفلسطينيون والجغرافيا التي تشكلت بفعل الإجراءات الاحتلالية على الأرض منذ عام 1993.

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني،rose عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية من نحو 268 ألفاً عام 1993 إلى 780 ألفاً عام 2026. وتوزعون على 192 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية. وحللت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مساحة الضفة الغربية، التي تبلغ مساحتها 5860 كيلومتراً مربعاً، إلى 3 مناطق إدارية وأمنية ضمن الإطار القانوني والسياسي لتقسيمات أوسلو 2 لعام 1995.

ووفقاً لبيان لهيئة مقاومة الجدار، يبلغ 42% من مساحة المنطقة (ج) تخضع لإجراءات استيطانية، فيما أعلن عن نحو 15% من أراضي الضفة "أراضي دولة"، و18% مناطق "تدريب عسكري"، و12.4% مناطق "نفوذ للمستوطنات"، و3% شوارع استيطانية. وتشير البيانات إلى أن نطاق نفوذ المستوطنات لم يعد مقصوراً على المساحات المبنية فقط، بل امتد ليشمل أراضي مفتوحة وزراعية خارج حدودها الرسمية.

ورغم وضوح تقسيم الضفة الغربية من الناحية النظرية، فإن الواقع الميداني كشف عن تآكل تدريجي في الحدود الوظيفية بين هذه التصنيفات. وسعت إسرائيل إلى إعادة تشكيل التقسيم عبر توظيف أدوات التخطيط والبنية التحتية كآليات مرنة لتجاوز القيود القانونية الظاهرية. وتتراوح مساحة فلسطين التاريخية بين 27 ألف كيلومتر مربع، من بينها أُقيمت إسرائيل عام 1948 على 78% منها (أي نحو 20 ألفاً و700 كيلومتر مربع)، ثم أتمت عام 1967 احتلال المساحة المتبقية.

اليوم تفيد معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن إسرائيل تسيطر فعلياً على نحو 85% من أرض فلسطين التاريخية. وتنظر إسرائيل الآن لمدينة رام الله كنظرتها لحدود بلدية القدس والأغوار وغيرها. وتبدأ النخب السياسية والأمنية الإسرائيلية في النظر إلى مستقبل أوسلو باعتباره "ميتاً" ولم يتبق منه سوى الاسم.

**المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية**
**المناطق الإدارية والسيطرة في الضفة الغربية**
**تقسيمات أوسلو 2 لعام 1995**
**النخب السياسية والأمنية الإسرائيلية**

وتنظر إسرائيل اليوم لمدينة رام الله كنظرتها لحدود بلدية القدس والأغوار وغيرها. فكل المناطق في عين العاصفة بالنسبة لليمين القومي. وتنظر النخب السياسية والأمنية الإسرائيلية إلى مستقبل أوسلو باعتباره "ميتاً" ولم يتبق منه سوى الاسم. وتكمن إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستيطانية بتعزيز سيطرتها على الجغرافيا الفلسطينية عبر استغلال أدوات غير مباشرة كالنفوذ البلدي للمستوطنات والبنية التحتية.

**الاستيطان الإسرائيلي المتواصل**
**التضييق على حقوق الفلسطينيين**
**الاستغناء عن حل الدولتين**

وخلال العقود الماضية، ازداد عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بشكل كبير. وتوسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية بشكل كبير، مع بناء مستوطنات جديدة وتهجير العائلات الفلسطينية من أراضيها. وتعزز إسرائيل سيطرتها على الجغرافيا الفلسطينية عبر شق الطرق الالتفافية وبناء الجدار العازل.

وخلال السنوات الماضية، شهدت الضفة الغربية تحولات جوهرية في طبيعة المشروع الاستيطاني. وتطور الاستيطان الإسرائيلي من التوسع المباشر داخل مناطق (ج) إلى اعتماد أدوات غير مباشرة لاختراق مناطق (أ) و(ب) دون خرق شكلي للإطار القانوني. وتراجع عدد العائلات الفلسطينية التي تقطن في الضفة الغربية.

**التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية**
**تهجير العائلات الفلسطينية**
**شق الطرق الالتفافية**

وقد وضعت إسرائيل خطة الضم الإسرائيلية التي تنوي أن تقوم بها في المستقبل القريب. وتتضمن الخطة ضم مناطق الضفة الغربية إلى إسرائيل، وتهجير العائلات الفلسطينية من أراضيها، وترسيخ سيطرتها على الجغرافيا الفلسطينية. وتعزز الخطة الاستيطانية في الضفة الغربية، وتحقق من خلالها أهداف إسرائيل في الاحتلال والاستيطان.

**الضم الإسرائيلي للضفة الغربية**
**تهجير العائلات الفلسطينية**
**توسع الاستيطان الإسرائيلي**

وتشير البيانات إلى أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية قد أدى إلى تآكل الحدود الوظيفية بين المناطق الإدارية. وتراجع عدد العائلات الفلسطينية التي تقطن في الضفة الغربية. وتعزز إسرائيل سيطرتها على الجغرافيا الفلسطينية عبر شق الطرق الالتفافية وبناء الجدار العازل.

**تآكل الحدود الوظيفية في الضفة الغربية**
**تراجع عدد العائلات الفلسطينية**
**توسع الاستيطان الإسرائيلي**

وفي ظل الواقع، كيف تنظر النخب السياسية والأمنية الإسرائيلية إلى مستقبل أوسلو: هل تعتبره اتفاقاً انتهى عملياً أم صيغة ما زالت تؤدي وظيفة تخدم إسرائيل؟
