إطلاق حملة دولية «حريتكن واجبنا» لنصرة الأسيرات الفلسطينيات الحوامل والأطفال

انطلاق الحملة في إسطنبول
أعلنتالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم الاثنين، في مؤتمر صحفي عقد في مدينةإسطنبول التركية، عن بدء فعالياتحملة دولية تحمل عنوان «حريتكن واجبنا»، والتي تهدف إلى الدفاع عن حقوق الأسيرات الفلسطينيات الحوامل والأطفال المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت هذه الخطوة في ظل تقارير متزايدة عن تفاقم الانتهاكات داخل مرافق الاعتقال، ما دفع المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط على السلطات الإسرائيلية.
مطالب الحملة وتفاصيل الانتهاكات
خلال المؤتمر، شددالدكتور مروان أبو راس، رئيس لجنة القدس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على أن ما يتعرض له الأسرى يأتي في إطار سياسة قمعية يفرضهاوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير. وأوضح أن هذه السياسة تشمل حرمان السجناء من الغذاء، النوم، وحتى ضوء الشمس، إضافة إلى العزل الانفرادي المستمر.
وأشار أبو راس إلى مشروع يُعرف بـ«سياج التماسيح» الذي اقترحه بن غفير، وهو مخطط يهدف إلى وضع تماسيح صناعية ضخمة في المستنقعات المحيطة بالسجون لتكثيف الحصار على المحتجزين. كما لفت إلى مساعي الاحتلال لإقرار تشريعات تشدد العقوبات وتستهدف إعدام الأسرى، إلى جانب توجيهات خاصة تُستهدف النساء الحوامل والأجنة داخل السجون.
شهادات الأسيرات المحررات
أعطتالأسيرة الفلسطينية نسيبة جرادات، التي أُطلقت سراحها مؤخراً، شهادة حية أمام الحضور، مستعرضةً معاناة الأسيرات الحوامل داخل الزنازين. وأشارت إلى حالات أسيرات مثلسمر صبيح وزكية شموط وفاطمة الزق، حيث تم تقييد أيديهن وأرجلهن أثناء وضعهن لأطفالهن داخل السجون.
وأكدت جرادات أن السجون تُحرم الأسيرات من أدنى مقومات العناية الطبية والملابس، وأن الأطفال يُسحبون قسراً بمجرد بلوغهم عامهم الثاني. وصفت الزنازين بأنها «مقابر تحت الأرض»، موضحةً أن إدارة السجون تستغل الظروف المناخية لتطبيق تعذيب نفسي وجسدي عبر ضخ الهواء الحار في الصيف والبارد في الشتاء.
إحصائيات الاعتقالات والظروف القاسية
وفقاً لتقاريرنادي الأسير الفلسطيني، ارتفعت أعداد النساء المحتجزات إلى٧٦٥ سيدة منذ بداية ما وصفته بـ«حرب الإبادة الجماعية» على قطاع غزة، شملت هؤلاء الأطفال والنساء المسنات ومختلف الفئات الاجتماعية. وأوضح النادي أن الغالبية العظمى من الاعتقالات تمت تحت ذريعة وجود «ملف سري» أو ما يُسمى بالاعتقال الإداري، إضافة إلى اتهامات «التحريض» التي تُستغل كأداة قمع إضافية.
تشير البيانات الأخيرة إلى وجودأكثر من ٩٤٠٠ أسير في سجون الاحتلال، بينهم٣٥٠ طفلاً، و٣٢٤٤ معتقلاً إدارياً، إلى جانب٤٢ صحفياً و١٩٠ من قدامى الأسرى، و١١٧ أسيراً يواجهون أحكام السجن المؤبد.
ردود الفعل والمسارات المستقبلية
من جانبها، أعلناتحاد المرأة الفلسطينية في تركيا، عبر المتحدثةآلاء خضر، عن انطلاق الحملة الرسمية، مشيراً إلى وجود٧٩ أسيرة حالياً في السجون، من بينهن أطفال مثلعلا قطيشات، وأسيرات معزولات في سجن الدامون مثلنادية خويلد وفاطمة الجسراوي ومها الرفاعي. وأوضحت خضر أن ثلاث أسيرات حوامل يواجهن خطر الإهمال الطبي الذي قد يهدد حياتهن وأجنة أطفالهن، مستذكرةً حادثة استشهادفناء جرار نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.
اختتمالشيخ عبد الوهاب أكنجي، رئيس جمعية علماء المسلمين في تركيا، كلمته بالتأكيد على أن التضامن مع الأسرى وإطلاق سراحهم هو واجب إنساني وإيماني، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد سياسات الاحتلال القمعية.
ما التالي؟
تسعىحملة «حريتكن واجبنا» إلى جمع توقيعات دولية، وتنظيم فعاليات توعية في العواصم العالمية، إلى جانب تقديم تقارير موثقة إلى هيئات الأمم المتحدة واللجان المعنية بحقوق الإنسان. وتبقى الدعوة مفتوحة أمام جميع الدول والمنظمات غير الحكومية للضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف الانتهاكات وإطلاق سراح جميع الأسيرات الحوامل والأطفال المحتجزين، في خطوة قد تشكل نقطة تحول في مسار الصراع وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.





