الشرطة البريطانية تُفرج عن مشتبهين في مخطط استهداف قاعدة فيرفورد وتستأنف التحقيقات

الإفراج عن المتهمين وشروط الكفالة
أفادت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية يوم الاثنين أن خمسة شباب بريطانيين تم إلقاء القبض عليهم في أواخر الأسبوع الماضي سيُطلق سراحهم مقابل كفالة مشددة. وقد أوضح المتحدث الرسمي للشرطة، لورانس تيلور، أن هذا الإجراء لا يعني إغلاق ملف التحقيق، بل سيستمر البحث في عدة مسارات لتحديد ما إذا كان هناك صلة بجهة خارجية.
ردود فعل دولية
أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استغراباً من قرار الإطلاق، مؤكدًا أنه لم يكن ليتخذ هذا الإجراء وأن إدارته على دراية تامة بالمتهمين. وأضاف أن الولايات المتحدة تعاونت مع السلطات البريطانية بشكل وثيق، وأشار إلى احتمال وجود صلة بإيران دون تقديم تفاصيل إضافية. من جانبه، رفض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخوض في تفاصيل القضية، لكنه صرح بأن الحادث يحمل علامات واضحة لتدخل أجنبي، وأن مزيداً من المعلومات سيظهر في الأيام القليلة المقبلة.
خلفية العملية الأمنية
تم توقيف الخمسة في وقت مبكر من يوم الأحد بعد تلقي بلاغ من مزارع حول ثلاث شاحنات بيضاء متجهة إلى قاعدة فيرفورد، التي تستضيف طائرات مقاتلة أمريكية شاركت في عمليات جوية موجهة ضد إيران. جميع المتهمين من سكان لندن وتراوح أعمارهم بين أوائل العشرينيات.
سياق العلاقات البريطانية-الأمريكية
في مارس الماضي، سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدة فيرفورد في ما وصفت بـ"عمليات دفاعية محددة ضد إيران"، بهدف تعطيل صواريخ إيرانية. وقد أشار مصدر مطلع على التحقيق إلى أن الدافع المرتبط بإيران يُعد الأكثر احتمالاً، مع دراسة احتمالات أخرى تشمل عمليات تخريب روسية أو مخططات متطرفة إسلامية.
رد الفعل الإيراني
أعلنت السفارة الإيرانية في لندن رفضها القاطع لأي ادعاءات غير مدعومة بخصوص تورطها في المخطط، محذرةً من أن مثل هذه التكهنات قد تؤجج حملات كراهية ضد إيران داخل بريطانيا.
متابعة التحقيقات
أكد تيلور أن الشرطة تنظر في جميع الزوايا الممكنة، بما في ذلك احتمال أن يكون الفاعلون عملاء أو أفراد يعملون لصالح دولة أجنبية. كما أعلن رئيس الوزراء أندي بيرنهام عن عقد اجتماع طارئ لكبار المسؤولين لتقييم الصورة الكاملة للواقعة. يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هناك صلة فعلية بدولة خارجية، وستستمر السلطات البريطانية في جمع الأدلة وتوسيع نطاق التحقيق.





