فقر الدم والقروح تنهش أطفال غزة في خيمة الفقر

META_EXCERت: ينهش فقر الدم وأمراض جلدية جديدة أجساد أطفال غزة، ويسيطر على الحياة في قطاع غزة أزمة غذائية خطيرة تدفع العائلات إلى استخدام البدائل البائسة للحفاضات والملابس، ويتحدث هذا التقرير عن معاناة أطفال غزة في وجه هذه الأزمة الصحية والاقتصادية.
جيل مهدد لسنوات.. فقر الدم والقروح تنهش أجساد أطفال غزة
تنعم غزة بالخيمة، التي باتت تعتبر مقتصدا لمعظم معاناتها، حيث يفقد العديد من العائلات طقم البنطلونات والملابس لتباعها بسعر معقول، وتجد العائلات الأخرى في مواجهة صعبة في إعالة أطفالها في ظل غياب البنطلونات ومستلزمات العناية بهم، وقد باتت الخيمة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
تجول الجدة من خيمة إلى أخرى، بحثا عن حفاضات لابنها الصغير، والذين باتوا ينهكون من شدة الجوع والبرد، ولا يجدون إلا القماش والأكياس النايلون كبدائل لحفاظتهم، وقد باتت هذه البدائل قد تؤدي إلى ظهور أمراض جلدية جديدة على أجسادهم الدقيقة.
وأضافت: "لا ينامون الليل من البكاء، وسعر الحفاظات يفوق الخيال، لا نستطيع شراء القطعة الواحدة، فالعبوة الواحدة كان سعرها قبل الحرب لا يتعدى 20 شيكلا، اليوم يتجاوز ثمنها 150 شيكلا، وهو في ارتفاع مستمر، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لأسرة بلا دخل في غزة".
فقر الدم يهدد أطفال غزة
وفي الوقت الذي باتت فيه الخيمة تنتظر أطلالة الإطفاء، باتت تنتظر أطلالة الإسعاف، حيث باتت حالات فقر الدم تزداد انتشارا في قطاع غزة، وتنتشر معها الأمراض الجلدية، التي باتت تعتبر من أكبر المشكلات الصحية في قطاع غزة.
وأحمد الدويك، أحد أطباء الأسرة في قطاع غزة، قال في تصريح للجزيرة نت: "هناك تدهورا مرعبا في الحالة الصحية لأطفال غزة، حيث باتت حالات فقر الدم تزداد انتشارا، وقد قفزت نسب الإصابة بفقر الدم من 10% قبل الحرب إلى نحو 70% في الوقت الحالي".
وأضاف الدويك: "والسبب الرئيسي لهذا الارتفاع هو سوء التغذية الحاد والوضع الاقتصادي المنهار الذي جعل العائلات عاجزة عن تأمين أبسط المقومات الغذائية".
أطفال غزة يصابون بأمراض جلدية جديدة
وبرغم أن الخيمة باتت تعتبر مقتصدا لمعظم معاناتها، حيث باتت تنتظر أطلالة الإطفاء والإسعاف، إلا أن الخيمة لم تتوقف عند حدود القتل الذي قضى على أكثر من 20 ألفا منهم خلال حرب الإبادة في العامين الماضيين، بل باتت تنتشر على أجساد من تبقى منهم أمراض جلدية جديدة ومعقدة.
وقال الدكتور غسان مطر، طبيب الأسرة في جمعية حيدر عبد الشافي المجتمعية: "الطفل في غزة محاصر بين أمعاء خاوية تفتقر للحديد والفيتامينات، وبين الأمراض الجلدية بسبب غياب البدائل الصحية، مما ينذر بكارثة صحية طويلة الأمد قد لا تبرأ منها أجساد هذا الجيل لسنوات قادمة".
أطفال غزة في مواجهة الصعاب
وحول الوضع الاقتصادي المنهار في قطاع غزة، قال الدكتور محمود أبو زيد، عالم اقتصادي في جامعة البيرة: "الوضع الاقتصادي في غزة يزعج، ويتسبب في زيادة أسعار المنتجات الأساسية، مما يضطر العائلات إلى البحث عن البدائل البائسة للحفاضات والملابس".
وأضاف أبو زيد: "وبرغم ذلك، إلا أن الوضع الاقتصادي لم يتحسن، وبات يتعين على العائلات أن تبحث عن بدائل جديدة للحفاظ على معيشتهم".
الوضع الصحي في قطاع غزة
ووفقًا لما أعلنه الدكتور غسان مطر، فإن الوضع الصحي في قطاع غزة يزعج، حيث باتت حالات فقر الدم تزداد انتشارا، وباتت الأمراض الجلدية تعتبر من أكبر المشكلات الصحية في قطاع غزة.
وقال الدكتور مطر: "والسبب الرئيسي لهذا الارتفاع هو سوء التغذية الحاد والوضع الاقتصادي المنهار الذي جعل العائلات عاجزة عن تأمين أبسط المقومات الغذائية".
مستقبل أطفال غزة
وبرغم أن الوضع الصحي والاقتصادي في قطاع غزة يزعج، إلا أن الدكتور محمود أبو زيد يرى أن مستقبل أطفال غزة يعتبر مشكلة كبيرة.
وقال أبو زيد: "وبرغم أن الوضع الاقتصادي لم يتحسن، إلا أن الوضع الصحي في قطاع غزة يزعج، وباتت حالات فقر الدم تزداد انتشارا، وباتت الأمراض الجلدية تعتبر من أكبر المشكلات الصحية في قطاع غزة".
وأضاف أبو زيد: "والآن يتعين على العائلات أن تبحث عن بدائل جديدة للحفاظ على معيشتهم، وباتت الخيمة تنتظر أطلالة الإطفاء والإسعاف".






