عكرمة صبري: محاولات تقييد الأذان في القدس ستفشل

خلفية الأحداث
أكدعكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، أن مشروع القانون الذي تطرحه جهات إسرائيلية لتقييد رفع الأذان في المدينة المحتلة والمساجد الفلسطينية يمثل حلقة جديدة في سلسلة محاولات سابقة فشلت جميعها. وأشار إلى أن الفلسطينيين سيواصلون التمسك بحقهم الديني في رفع الأذان وعدم السماح بأي تدخل في شؤونهم الدينية.
السياق التاريخي
يأتي هذا في سياق تاريخي حيث يعتبر الأذان جزءا لا يتجزأ من الهوية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة. فقد ظل الأذان يرفع في القدس منذ أكثر من15 قرنا، منذ رفعه الصحابيبلال بن رباح بحضورعمر بن الخطاب. ويشددعكرمة صبري على أن الأذان حق شرعي للمسلمين، سواء رُفع من مآذن المساجد أو من أسطح المنازل.
ردة الفعل على المشروع
وقالعكرمة صبري، في تصريحات للجزيرة، إن المشروع الحالي "ليس الأول ولن يكون الأخير"، موضحا أن جماعات إسرائيلية متطرفة سبق أن طرحت خلال الأشهر الماضية مشاريع مشابهة لتقييد الأذان، إلا أنها لم تنجح في تمريرها. وأضاف أن المحاولة الحالية تعدالخامسة من نوعها، مشيرا إلى أن العامل الأساسي الذي أفشل المحاولات السابقة يتمثل في تمسك المقدسيين بحقهم الشرعي والديني وعدم التهاون فيه.
الأذان وفرض الطابع اليهودي
أشارعكرمة صبري إلى أن الهدف الحقيقي من هذه المشاريع هو فرض الطابع اليهودي على مدينة القدس والتضييق على المظاهر الإسلامية فيها. وأوضح أن الأجواء الإيمانية التي شهدتها المدينة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وما رافقها من تكبيرات وأذكار في يوم عرفة وأيام العيد والتشريق، أثارت انزعاج التيارات المتطرفة التي تنظر إلى الفلسطينيين والمسلمين "بعين التعصب والتفوق".
ردود الأفعال الدولية
وأضافعكرمة صبري أن الفلسطينيين لا يعولون على "الدعم الدولي"، معتبرا أن التجارب الطويلة خلال العقود الماضية أظهرت محدودية تأثير المواقف الدولية في حماية الحقوق الفلسطينية. واعتبر أن الاعتماد الأساسي يبقى على صمود الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم في أرضهم ومقدساتهم.
المستقبل
وفي الختام، أكدعكرمة صبري أن المسلمين في القدس لن يسمحوا بأي مساس بشعيرة الأذان أو التلاعب بها، وسيواصلون الدفاع عن حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى وسائر المساجد دون قيود أو تدخلات. والمسألة التي تطرح الآن هي كيف ستكون ردود الأفعال في المستقبل وتأثيرها على الوضع في القدس.











