---
slug: "80l9k4"
title: "ستارمر ولعبة الظل.. هل ينجح \"اللوبي\" في محاصرة مسيرات التضامن مع فلسطين في بريطانيا؟"
excerpt: "يتصاعد الجدل حول السياسات الحكومية في بريطانيا تجاه مسيرات التضامن مع فلسطين، بين محاولة حكومة كير ستارمر تشديد القيود الأمنية واعتراض من حقوقيين على ما يعتبره مساسا بالحريات العامة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ec6978d511b35c5e.webp"
readTime: 3
---

بريطانيا تتصاعد جدلا واسعا فيما يتعلق بسياسات حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر المتعلقة بملف المظاهرات الشعبية التي تساندها فلسطين. يزامن هذا الجدل مع تقارير إعلامية حول اتساع قنوات التواصل بين مؤسسات حكومية بريطانية وجماعات ضغط ومنظمات ناشطة في ملف العلاقات مع إسرائيل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول التأثيرات الكامنة وراء دوائر صنع القرار في "10 داونينغ ستريت".

يعتقد بعض المختصين أن هذا التواصل قد يؤدي إلى تقييد حركات التضامن مع فلسطين، وبالتالي فإن هناك تساؤلات حول مصداقية الحكومة البريطانية في اتخاذ قرارات قائمة على حريات التعبير والاحتجاج السلمي. في المقابل، تتصاعد دعوات معارضة لهذه التوجهات، معتبرة أن أي قيود إضافية على التظاهر قد تمثل مساسا بالحقوق المدنية الأساسية، خصوصا في ظل استمرار مسيرات التضامن مع فلسطين في عدة مدن بريطانية منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة عام 2023.

**رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر** قد صرح معاينة أن حكومته تدرس استخدام صلاحيات جديدة قد تصل إلى حظر بعض مسيرات التضامن مع الشعب الفلسطيني، مبررا ذلك بما وصفه بـ"التأثير التراكمي" لهذه الاحتجاجات على الجاليات اليهودية في البلاد. رغم تأكيده التمسك بحرية التعبير والاحتجاج السلمي، فإنه شدد على أن بعض الهتافات خلال هذه المسيرات "ممنوعة تماما" وتستوجب الملاحقة القانونية.

تأتي هذه التصريحات في وقت أصبحت فيه مظاهرات التضامن مع فلسطين حدثا شبه أسبوعي في لندن منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط انقسام بين من يعتبرها ممارسة ديمقراطية مشروعة، ومن يراها مصدرا لتصاعد التوترات، و"معاداة السامية". بالتوازي مع هذه التطورات، تُظهر معطيات سياسية وإعلامية كثافة في اللقاءات بين مسؤولين حكوميين بريطانيين ومنظمات موالية لإسرائيل، من بينها "المجلس التربوي اليهودي" والشبكة القيادية الأوروبية "إلنت" (ELNET)، وتُعرف هذه الجهات بنشاطها في التأثير على السياسات الأوروبية المتعلقة بإسرائيل، خصوصا في ملفات الأمن والتشريعات المتعلقة بالحركات التضامنية مع فلسطين.

**المجلس التربوي اليهودي** والشبكة القيادية الأوروبية "إلنت" (ELNET) من بين الجماعات التي تتعاون مع الحكومة البريطانية. يعتبر هذا التواصل مثيرا للاهتمام، خاصة مع تواجد بعض الجماعات التي تتعاون مع الحكومة البريطانية، مثل **المجلس التربوي اليهودي** و **الشبكة القيادية الأوروبية "إلنت"**، والتي تُαναسف نشاطها في التأثير على السياسات الأوروبية المتعلقة بإسرائيل.

في المقابل، تتصاعد دعوات معارضة لهذه التوجهات، معتبرة أن أي قيود إضافية على التظاهر قد تمثل مساسا بالحقوق المدنية الأساسية، خصوصا في ظل استمرار مسيرات التضامن مع فلسطين في عدة مدن بريطانية منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة عام 2023. ووفق مراقبين، تبرز هنا مفارقة لافتة، إذ تتحرك الحكومة بسرعة نسبية للاستجابة لمطالب هذه الجماعات، بما في ذلك دعوات لتقييد أو حظر حركات مثل "فلسطين أكشن"، في حين تتباطأ أو تتجاهل مطالب شعبية أوسع نطاقا.

**تضاعف العريضة** التي تدين نفوذ إسرائيل في السياسة البريطانية، ما يؤكد حاجة المجتمع البريطاني إلى التدقيق في هذا الملف. ويصل عدد الموقّعين على هذه العريضة إلى **114 ألف شخص**، وهو رقم كاف لفرض نقاش رسمي داخل البرلمان. ومع ذلك، لم يُترجم هذا الزخم الشعبي إلى خطوات سياسية ملموسة حتى الآن.

يدعو نشطاء التضامن مع فلسطين إلى مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات، في ظل توترات متزايدة في العلاقات بين البريطانيين والعرب. وتجد نفسها الحكومة البريطانية في مواجهة معارضة شعبية حادة فيما يتعلق بملف المظاهرات الشعبية التي تساندها فلسطين.
