---
slug: "7zqf35"
title: "أطفال بين الأسرى ومقتل مئات القاصرين في اليمن: تحذيرات هيومن رايتس ووتش وبيان وزارة حقوق الإنسان"
excerpt: "فيديوهات من ساحة القتال في اليمن تُظهر قوات حكومية وحليفة تُسلم مقاتلين من الحوثيين، يبدو أن بعضهم أطفال. هيومن رايتس ووتش تحذر من نشرها، ووزارة حقوق الإنسان تسجل مقتل ما لا يقل عن مئة طفل في سبتمبر 2026 وتدين تجنيد"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8dfb8350ea0d50d0.webp"
readTime: 2
---

تُظهر لقطات متداولة على الإنترنت مشاهد من جبهات الصراع اليمني حيث تقوم قوات الدولة وشركائها بتسليم مقاتلين تابعين للحوثيين إلى مراكز احتجاز. يبدو من بعض المشاهد أن هؤلاء الأسرى قد يكونون صغار السن، ما أثار مخاوف من انتهاك حقوق الطفل.

في تغريدة على منصة "إكس"، أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن بعض الأسرى الظاهرين في الفيديو قد يكونون أطفالًا، لكنها أكدت أن هذه الملاحظة لا تزال بحاجة إلى تأكيد مستقل. وأشارت المنظمة إلى أن للحوثيين تاريخًا طويلاً في تجنيد القاصرين، معتبرة أن تجنيد ما دون سن الخامسة عشرة يُصنّف كجريمة حرب.

دعت هيومن رايتس ووتش إلى تجنب إعادة نشر تلك اللقطات التي يُحتمل أن تُظهر أطفالًا مجندين، لتفادي تعريضهم لمزيد من الأضرار مثل كشف هوياتهم أو تعرضهم للوصم أو الانتقام.

في الوقت نفسه، صرّحت وزارة حقوق الإنسان التابعة للحكومة اليمنية أن ما جمعته البيانات الميدانية خلال التصعيد الأخير يكشف عن وجود واضح للأطفال المجندين ضمن صفوف الحوثيين، سواء بين القتلى أو بين المحتجزين الذين ظهرت صورهم في الفيديوهات.

وأفادت الوزارة في بيان صادر من عدن بأنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن مئة طفل خلال شهر سبتمبر/أيلول 2026، مستندة إلى أسماء وصور ومعلومات تم التحقق منها بعد الوفاة. وأوضحت أن هذا العدد لا يمثل كل الضحايا، بل هو جزء من الحالات التي تمكنت الجهات المعنية من التعرف عليها.

كما اتهمت الوزارة الحوثيين بعملية اختطاف وتجنيد الأطفال في المناطق التي يسيطرون عليها، ونقلهم إلى معسكرات تجنيد قبل إرسالهم إلى ساحة القتال. وأشارت إلى أساليب استقطاب تشمل ما يُسمى "الدورات الثقافية" و"المراكز الصيفية" و"التعبئة العامة"، إلى جانب استغلال الفقر والضغوط الأسرية.

دعت الوزارة الأسر في المناطق الخاضعة للحوثيين إلى منع استدراج أبنائهم أو نقلهم بعيدًا عن منازلهم ومدارسهم. كما طلبت من المشايخ والوجهاء والمعلمين رفض تجنيد الأطفال وتقديم المساعدة لإعادة من تم تجنيدهم إلى أسرهم وإلى بيئات تعليمية مناسبة.

تشدد المعايير الدولية الخاصة بحماية الطفل على اعتبار الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة ضحايا استغلال وانتهاك، وليس مجرد مقاتلين أو أسرى. بناءً على ذلك، طلبت وزارة حقوق الإنسان من الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة تكثيف عمليات الرصد والتحقق، والضغط لإنهاء تجنيد الأطفال، وإطلاق سراح من لا يزالون في المعسكرات أو على الجبهات، وتوفير برامج لإعادتهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.
