---
slug: "7ywvqr"
title: "ماكرون وسلام يحددان شروط سيادة لبنان: انسحاب إسرائيل وحصرية السلاح"
excerpt: "في مؤتمرٍ بباريس، الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني سلام يضعان جدولاً سياسياً للسلام اللبناني يتضمن وقف إطلاق النار، انسحاب إسرائيل، نزع سلاح حزب الله، ودعم حصرية السلاح للجيش اللبناني. تعرف على التفاصيل والآفاق المستقبلية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/117688f6e21329fc.webp"
readTime: 3
---

## وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في قلب الحدث  

في **٢١ أبريل ٢٠٢٦**، عقد **الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون** ورئيس **الوزراء اللبناني نواف سلام** مؤتمرًا صحفيًا مكثفًا في **باريس**، حيث أكدا أن **وقف إطلاق النار** في جنوب لبنان هو الشرط الأساسي لبدء أي عملية سلام شاملة. جاء ذلك في ظل تصاعد الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ما أدى إلى تدمير واسع في القرى الجنوبية وتفاقم الأزمة الإنسانية.  

أعلن ماكرون أن أي استقرار دائم لا يمكن أن يتحقق إلا بعد **انسحاب إسرائيل** من جميع المواقع التي تشغلها داخل الأراضي اللبنانية، وأن ذلك يجب أن يرافقه **نزع سلاح حزب الله** من خلال آلية تديرها الدولة اللبنانية تحت إشراف دولي. وشدد على ضرورة إطلاق برنامج **إعادة إعمار شامل** يركز على المناطق المتضررة من القصف، مع تمكين النازحين من العودة إلى ديارهم بأمان.

## شروط سيادة لبنان وحصرية السلاح  

أكد **نواف سلام** أن سيادة الدولة لا يمكن أن تُمارس إلا إذا كانت **حصرية السلاح** بيد **القوات المسلحة اللبنانية** فقط. وأوضح أن وجود جماعات مسلحة مستقلة، مثل حزب الله، يُقوِّض مفهوم السيادة ويعرقل قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات حاسمة في مجال الأمن.  

> "لا يمكن لأي دولة أن تمارس دورها إذا لم تكن حصرية السلاح بيدها"، صرّح سلام أمام الصحفيين، مضيفًا أن **الجيش اللبناني** خلال الأشهر الماضية نجح في فرض سيطرة عملياتية على جنوب البلاد، وهو ما يُعَدُّ خطوة تمهيدية نحو جعل **بيروت** "مدينة منزوعة السلاح" في المستقبل القريب.

## الدعم الفرنسي والإنساني المتواصل  

من جانبها، أعلنت فرنسا عن إرسال **٦٠ طناً** من المساعدات الإنسانية العاجلة إلى لبنان، مع تجهيز شحنة إضافية تبلغ **١٠ أطنان** خلال أيام قليلة. وشملت هذه المساعدات مواد غذائية، أدوية، ومعدات طبية مخصصة لتخفيف معاناة المتضررين.  

كما أكدت باريس مشاركتها في **الجسر الإنساني الأوروبي العربي**، وهو مبادرة تهدف إلى تسهيل نقل المساعدات عبر الموانئ اللبنانية وتوفير الدعم اللوجستي للمنظمات الإغاثية. وإلى جانب ذلك، أعلن ماكرون عن تخصيص موارد من **الصندوق الطارئ للتعليم** لتجديد البنية التحتية للمدارس المتضررة وتسهيل التحاق الطلاب اللبنانيين بالجامعات الفرنسية.

## دور الأمم المتحدة والقوة المؤقتة (اليونيفيل)  

تناول الطرفان مستقبل **قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان** (اليونيفيل) في ظل التطورات الأمنية الأخيرة. وأشار ماكرون إلى أن فرنسا ستستمر في دعم البعثات الدولية، داعيًا إلى صياغة **تفويض أممي جديد** يضمن استمرار مهام المراقبة وتقديم التقارير الدورية عن الوضع الأمني.  

من جهته، أوضح سلام أنه لا يتوقع "نسخة ثالثة" من اليونيفيل، لكنه شدد على ضرورة وجود **وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة** لتأدية مهام المراقبة، التنسيق، وتوثيق الانتهاكات، بما يضمن شفافية العملية وإقناع جميع الأطراف بالالتزام بالاتفاقيات.

## آفاق المستقبل والمسار السياسي  

في ختام المؤتمر، شدد ماكرون على أن **الحل السياسي** بين لبنان وإسرائيل يجب أن يُبنى على مبدأ **أمن الدولتين** وسلامة الأراضي اللبنانية، مع إتاحة مساحة لخطوات **تطبيع محتمل** في المستقبل إذا ما توفرت الظروف الملائمة. كما أشار إلى أن **الاتحاد الأوروبي** يراجع علاقاته مع إسرائيل في ضوء التطورات الميدانية، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة ضمن إطار احترام القانون الدولي.  

من جانبه، صرح سلام أن الحكومة اللبنانية سافرت إلى **واشنطن** لاستكشاف مسارات دبلوماسية جديدة تهدف إلى **الانسحاب الإسرائيلي الكامل**، وإعادة الأسرى، وإعادة النازحين إلى قراهم. وأكد أن الحكومة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم الدولة، داعيًا إلى حشد الدعم الدولي والإقليمي لهذا المسار.  

في ضوء ما تم الإعلان عنه، من المتوقع عقد **مؤتمر دولي** خلال الأسابيع المقبلة يركز على تمويل وإدارة مشروع إعادة الإعمار، إلى جانب **مؤتمر خاص** يختص بتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتطبيق مبدأ حصرية السلاح. وتبقى **المفاوضات** بين الجانبين، إلى جانب المتابعة الدولية، هي المفتاح لتحديد مسار لبنان نحو **استقرار دائم** وتجنب عودة التصعيد العسكري.
