---
slug: "7y7qfa"
title: "القوات الحكومية تستعيد مواقع استراتيجية شرق مدينة الحزم في الجوف"
excerpt: "أعلن القائد ربيع القرشي عن استعادة الحكومة لعدد من المواقع والمرتفعات الشرقية لمدينة الحزم بعد هجمات استمرت أسابيع، ما يعزز موقفها في محافظة الجوف ذات الأهمية الجيوستراتيجية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/63bd6ac149eb6aa8.webp"
readTime: 3
---

**خلفية العمليات**

في سبتمبر 2026، وُجهت طائرات القوات الحكومية لضرب مواقع تابعة للحوثيين شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف. تزامن ذلك مع تصعيد القتال البري بين الطرفين في المنطقة، حيث اعتُبرت الجوف أحد أبرز مسارح الاشتباكات نظراً لموقعها الجغرافي.

خلال الأسابيع التي سبقت الإعلان الأخير، كثفت القوات الحكومية هجماتها على تحصينات الحوثيين في الجهة الشرقية للمدينة. وفي اليوم السابق لتاريخ النشر، صرح القائد الميداني في الجيش بمحافظة الجوف، العقيد ربيع القرشي، بأن القوات نجحت في استعادة السيطرة على مجموعة من المواقع العسكرية والمرتفعات التي تُعدّ ذات قيمة استراتيجية.

**المواقع المستعادة**

أشار العقيد القرشي إلى أن الجيش أكمل استعادة السيطرة على سلسلة جبال حويشان، التي تقع شرق الحزم وتُعدّ محوراً دفاعياً رئيسياً للحوثيين. كما تم الإبلاغ عن جزئية من السيطرة على طريق جبهة العلم، وهو مسار يُستَخدم في نقل الإمدادات.

**توزيع السيطرة في المحافظة**

تُقسم محافظة الجوف إلى 12 مديرية. تسيطر الحكومة حالياً على معظم مديرية خب ومديرية الشعف الصحراوية في شرق المحافظة، ما يُقارب 82 % من مساحة الجوف. بالمقابل، يظل الحوثيون مسيطرين على عاصمة المحافظة، مدينة الحزم، إضافة إلى عشرة مديريات أخرى، وتستمر القوات الحكومية في سعيها لاستعادة هذه المناطق.

**الأهمية الجيوستراتيجية للجوف**

تقع الجوف على حدود واسعة مع المملكة العربية السعودية، وتربط بين خمس محافظات محورية هي حضرموت، مأرب، صعدة، صنعاء وعمران. يبعد مقرها عن العاصمة صنعاء نحو 143 كيلومتراً فقط. هذا الموقع يمنحها وزنًا كبيرًا في صراع الطرفين؛ فالحكومة تعتبرها خط دفاع أول لمنع تقدم الحوثيين نحو مأرب والجهات الشرقية، بينما يرى الحوثيون فيها حاجزًا يمنع تقدم القوات الحكومية باتجاه صنعاء وصعدة.

**آراء الخبراء**

أوضح الباحث العسكري علي الذهب أن التقدم الأخير للقوات الحكومية في الجوف يُمثل تحولًا يُسهم في تمهيد مسار العمليات المستقبلية نحو مدينة الحزم. وأشار إلى أن استعادة المرتفعات تُوفر ميزة عسكرية ونفسية، وتُعقِّد قرارات الحوثيين، فضلاً عن تمكين الحكومة من مراقبة خطوط إمداد العدو.

من جهته، وصف العميد أحمد العواضي التقدمات بأنها لا يمكن إغفالها، مشدداً على أن السيطرة على المرتفعات أو السلاسل الجبلية في الجوف تُعدّ نقاط قوة مهما كان البعد عن العاصمة. وأشار إلى أن القوات الحكومية تشهد توسعًا مستمرًا في المنطقة، رغم أن وتيرة هذا التوسع ليست سريعة، في ظل معاناة الحوثيين منذ عام 2014 في ساحة الصحراء المفتوحة.

**التعيينات الإدارية والعسكرية**

تزامنًا مع التطورات الميدانية، أصدر المجلس الرئاسي قرارًا بتعيين اللواء أمين علي العكيمي محافظًا لمحافظة الجوف وقائدًا للمحور العسكري في المنطقة. وقد شغل العكيمي منصب المحافظة سابقًا.

**خلاصة**

استعادة الحكومة لعدد من المواقع والمرتفعات الشرقية لمدينة الحزم تُعطيها موضعًا استراتيجيًا أقوى في محافظة الجوف، وتُعيد تشكيل موازين القوة في ساحة الصراع المستمر بين الطرفين.
