---
slug: "7y0wh"
title: "غزة تعيد المقايضة تحت الحصار المالي"
excerpt: "يعود قطاع غزة إلى نظام المقايضة القديم بسبب الحصار الإسرائيلي وتراجع السيولة النقدية، وسط تعطل البنية المصرفية وتضرر الأسواق، ما يزيد من صعوبات الحياة اليومية للسكان"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c164f053068a2e11.webp"
readTime: 3
---

## العودة إلى نظام المقايضة
يشهد قطاع غزة عودة قسرية إلى نظام المقايضة في المعاملات التجارية واليومية، بعد أن استمر الحصار الإسرائيلي في إعاقة تدفق الأوراق النقدية وفئات العملات الصغيرة إلى الأسواق. هذا الوضع أدی إلى ركود اقتصادي وتراجع حاد في القدرة الشرائية، مما دفع الأهالي في مخيمات النزوح إلى تبادل السلع العينية مباشرة لسد رمق أطفالهم وتأمين الحاجات الأساسية.

## تأثير الحصار على الأسواق
تأثرت الأسواق في قطاع غزة تأثرا مباشرا بالحصار الإسرائيلي، حيث انخفضت السيولة النقدية بشكل كبير، وأضطرت العائلات إلى اللجوء إلى المقايضة لتأمين احتياجاتها اليومية. وفقا لشهادات النازحين، عاد السكان إلى نظام المقايضة نتيجة خلو الأسواق من العملات النقدية والسيولة، فضلا عن تفشي البطالة وتوقف صرف الرواتب بشكل كامل.

## صعوبات الحياة اليومية
تستمر الحياة اليومية في قطاع غزة في مواجهة صعوبات متزايدة، حيث يضطر السكان إلى دق أبواب الجيران لتبادل المواد التموينية المتاحة. امتلاك أي سلعة فائضة يصبح السبيل الوحيد للحصول على متطلبات المعيشة الأخرى، وتدبير الشؤون اليومية في ظل الحصار. ولا تقتصر الأزمة على غياب النقد بل تمتد إلى ندرة شديدة في السلع الأساسية، مما يضع مئات آلاف العائلات أمام صعوبات معقدة لتأمين القوت اليومي.

## شهادات النازحين
نقلت **الجزيرة** مباشر شهادات لنازحين داخل المخيمات تصف واقع المعاملات اليومية. أحد المواطنين أوضح أن السكان عادوا قسريا إلى نظام المقايضة نتيجة خلو الأسواق من العملات النقدية والسيولة، فضلا عن تفشي البطالة وتوقف صرف الرواتب بشكل كامل. النازحة **أم سعيد** ذكرت أنها تفتقد لسلع أساسية كثيرة في خيمتها، مما يضطرها لتقديم المواد الفائضة من المساعدات الغذائية للجيران، بغية الحصول في مقابلها على مواد تنقصها كالسكر والعدس والأرز والزيت.

## تعطل البنية المصرفية
تضيف الأزمة المالية إلى تعطل البنية المصرفية في قطاع غزة، حيث تعطلت فروع المصارف وشبكات الصراف الآلي. واجهت العائلات صعوبات في الاعتماد على المحافظ والتطبيقات الرقمية البديلة، إذ اشتكى نازحون من عدم فاعليتها ميدانيا جراء تآكل قيمتها الشرائية بفعل الرسوم المرتفعة والقيود التشغيلية المعقدة. وفقا لتقرير **سلطة النقد الفلسطينية**، تدمير أكثر من **90%** من فروع البنوك وأجهزة الصراف الآلي أدی إلى تعطل القدرة العملياتية للمنظومة المصرفية المحلية.

## سوق موازية لتبادل الأموال
برزت معضلة تمثلت في نمو سوق موازية لتبادل الأموال وتسييل الأرصدة عبر تطبيقات الهاتف المحمول. استغل بعض الصرافين حاجة السكان للنقد لفرض عمولات سحب تتراوح بين **30%** إلى **50%**. دفع هذا الوضع **سلطة النقد الفلسطينية** إلى إصدار تحذيرات رسمية تتوعد فيها الجهات غير المرخصة باتخاذ إجراءات قانونية، مؤكدة أن هذه الممارسات الاحتكارية تزيد من الصعوبات المعيشية وتعمق الحصار المالي المفروض على سكان القطاع.

## التأثير على المستقبل
من المتوقع أن يستمر الوضع الاقتصادي في قطاع غزة في التدهور، مع استمرار الحصار الإسرائيلي وتعطل البنية المصرفية. يبقى السؤال حول كيفية مواجهة هذه التحديات وصياغة حلول ملائمة لتخفيف العبء عن السكان. في الوقت الحالي، يبقى نظام المقايضة هو السبيل الوحيد لتأمين احتياجات الحياة اليومية، فيما يبحث السكان عن سبل لتجاوز الصعوبات وتأمين مستقبل أفضل.
