---
slug: "7x3c9g"
title: "الخرطوم تتنفس الصعداء بعد إسقاط بنود \"نزع الشرعية\" من مشروع قانون أمريكي"
excerpt: "تخفف الخرطوم من إسقاط بنود نزع الشرعية من مشروع قانون أمريكي، تفاصيل حول التحقيقات والإجراءات الجديدة التي أثارت أملًا في استعادة العلاقات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2999677aef46b9d5.webp"
readTime: 3
---

في أعقاب تصويت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي الأربعاء، أبدت الحكومة السودانية ارتياحها لحذف بنود كان يُنظر إليها بقلق شديد في مشروع قانون يُخضع علاقات واشنطن بالخرطوم لتشريع جديد. وقد تضمن المشروع الأصلي -بحسب مصادر دبلوماسية سودانية- فقرات تهدد الشرعية الرسمية للحكومة السودانية، لكنها أُزيلت بالكامل قبل التصويت عليه.  

### ## اتفاق ثنائي يُحدث تحولًا في مشروع القانون  
أشارت المصادر إلى أن لجنة الشؤون الخارجية صوتت لصالح مشروع "قانون الانخراط الأمريكي في السلام السوداني" بمشاركة أغلبية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. يُعنى القانون الجديد بتعزيز دور واشنطن في دعم جهود السلام وتوسيع نطاق العقوبات على أطراف النزاع، لكنه تخلص من البنود التي كانت تهدد الاعتراف الدولي بالحكومة.  

وأكدت المصادر أن الفقرات التي تدعو إلى "نزع الشرعية عن الحكومة السودانية وعدم الاعتراف بتمثيلها في الأمم المتحدة أو بعثاتها الدبلوماسية" لم تعد موجودة في النص النهائي، ما يُعتبر انتصارًا دبلوماسيًا للخرطوم.  

### ## تفاصيل القانون: من التحقيقات إلى العقوبات  
يتضمن المشروع -كما تم تمريره- إلزام وزير الخارجية ووزير الخزانة الأمريكيين بالانتهاء من تقرير شامل خلال 90 يومًا لتحديد ما إذا كان أي طرف في النزاع السوداني يستحق تصنيفه كـ**كيان إرهابي عالمي**. ويعتبر هذا التقرير مفتاحًا لفرض عقوبات على قادة في الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى عائلاتهم.  

كما دعا المشروع إلى فتح تحقيق شامل في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، مع إلزام الإدارة الأمريكية بالكشف عن الأطراف الأجنبية المتورطة في تجنيدها أو دعمها. وخصص بنودًا تُلزم الرئيس الأمريكي بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول هذه الجرائم وعرقلة المساعدات الإنسانية.  

### ## توسيع حظر الأسلحة وربطه بـ"السلام"  
أُدرج في القانون أيضًا دعوة الأمم المتحدة لتوسيع الحظر الحالي على توريد الأسلحة إلى إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية. وتعتبر هذه الخطوة من العناصر المهمة لمنع تصعيد الصراع، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر الماضي، وفقًا لتقرير سوداني رسمي.  

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنيب المدنيين العواقب المترتبة على تدفق الأسلحة، بينما رأت مصادر سودانية أن الحظر قد يُضعف قدرة الأطراف المتنازعة على استكمال مفاوضات السلام.  

### ## الخلفيات: من عقوبات فبراير إلى التحقيقات الدولية  
في فبراير الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على ثلاثة قادة في قوات الدعم السريع، تورطوا في حصار مدينة الفاشر الذي استمر 18 شهرًا. واعتبرت الخرطوم هذه الإجراءات انتهاكًا للسيادة، بينما وصفتها واشنطن بأنها "خطوة ضرورية لمعاقبة الجناة".  

وأكدت المصادر الدبلوماسية السودانية أن البنود الجديدة في القانون لا تخرج عن إطار قانون سلام السودان لعام 2002، الذي وضعته واشنطن لدعم جهود إنهاء النزاع في إقليم الجنوب السوداني. ومع ذلك، أشارت إلى أن مشروع القانون الحالي يُركز على تفعيل المساءلة الدولية بشكل أعمق.  

### ## التحديات المستقبلية: ماذا بعد؟  
تستعد اللجنة الآن لإحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب للتصويت عليه، ومن المرجح أن يواجه مقاومة من بعض الأعضاء الذين يرون في العقوبات وسيلة ضغط على الخرطوم. في المقابل، تتوقع السفارة الأمريكية في الخرطوم أن يُسهم القانون في إثارة ضغوط إضافية للتوصل إلى اتفاق سلام.  

وأشار خبراء إلى أن مصير القانون يعتمد على دعم الإدارة الأمريكية الجديدة، التي من المقرر أن تبدأ مهامها في يناير 2027. وأضافوا أن تجنب تكرار بنود "نزع الشرعية" في التشريعات المستقبلية سيكون تحديًا للحكومة السودانية.
