ارتفاع أسعار النفط ٥٪ وتراجع الذهب ١٪ بعد تصعيد مضيق هرمز

ارتفاع النفط والهبوط الحاد في الذهب
قوبلت أسواق الطاقة والسلع الثمينة بتقلبات غير مسبوقة يوم الاثنين، حيث ارتفعسعر النفط في العقود الآجلة بأكثر من٥٪، في حين تراجعسعر الذهب بأكثر من١٪. جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات بعد أن احتجزتالولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في مياه الخليج، وردتإيران بإعادة إغلاقمضيق هرمز وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
سجلت العقود الآجلة لخامبرنت القياسي ارتفاعاً قدره٥٫٠٨ دولارات للبرميل، أي ما يعادل٥٫٦٢٪، لتصل إلى٩٥٫٤٦ دولاراً للبرميل بحلول الساعة الرابعة و١٨ دقيقة بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر خامغرب تكساس الوسيط إلى٨٨٫٨٦ دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب٥٫٦٪.
على صعيد المعدن الأصفر، استقر سعرالذهب في المعاملات الفورية عند٤٧٦٢٫٠٩ دولاراً للأوقية بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له منذ ١٣ أبريل. وانخفضت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم يونيو بنسبة٢٪ لتبلغ٤٧٨١٫٩٠ دولاراً.
عوامل الضغط على الأسواق
عززمؤشر الدولار صعوده خلال الجلسة، ما زاد من تكلفة الذهب المقومة بالدولار بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، وساهم في توجيه تدفقات رأس المال نحو الأصول الآمنة.
تجددت المخاوف منانهيار وقف إطلاق النار بينالولايات المتحدة وإيران عقب إعلان الرئيس الأمريكيدونالد ترامب أن طهران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى، إلا أن ما حدث في اليومين الماضيين عكس ذلك.
ردود الفعل من الخبراء
أعربتجون جو، الكبيرة محللي سوق النفط في شركةسبارتا كوموديتيز، عن قلقها من أن "الناقلات التي تعرضت لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإيراني خلال ٢٤ ساعة من إعلان الفتح الكامل قد تزيد من توتر شركات الشحن". وأضافت أن "الأوضاع الأساسية للسوق تزداد سوءاً، إذ لا يزال هناك ما بين١٠ إلى ١١ مليون برميل يومياً من النفط محجوباً".
من جانبه، شددكريس ويستون من منصة التداولبابيرستون في مذكرته على أن "منشورات الرئيس الأمريكي على وسائل التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع أثارت احتمال تصعيد عسكري جديد". وأوضح أن "الخبر الأكثر تأثيراً هو استيلاء الجيش الأمريكي على سفينة إيرانية في خليج عمان وإعلان إيران عن رد مماثل".
حركة السفن عبر المضيق والبيانات اللوجستية
أظهرت بياناتكبلر أن أكثر من٢٠ سفينة عبرتمضيق هرمز يوم السبت الماضي محملة بالنفط والغاز المسال والمعادن والأسمدة، مسجلة أعلى عدد منذ الأول منمارس الماضي. هذا الارتفاع المؤقت في حركة الشحن يعكس محاولة التجار استغلال الفجوة بين إغلاق وإعادة فتح المضيق لتقليل الخسائر اللوجستية.
توقعات المستقبل وتأثيرات السوق
مع تجدد إغلاق المضيق وارتفاع حدة التوترات، من المتوقع أن تستمر أسواق الطاقة في تقلباتها، مع احتمال مزيد من الارتفاع في أسعارالنفط إذا استمرت عمليات الحجز والاعتراض. وعلى الجانب الآخر، قد يظلالذهب تحت ضغط انخفاض إذا استمرمؤشر الدولار في الصعود، ما قد يدفع المستثمرين للبحث عن بدائل آمنة أخرى.
تُظهر هذه التطورات أن الأسواق العالمية لا تزال حساسة للمتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، وأن أي تطور إضافي في المفاوضات بينالولايات المتحدة وإيران سيحدد مسار الأسعار في الأسابيع القادمة.











